كتب: إسلام السقا
تحدث الإعلامي المصري أحمد شوبير عن تصريحات مهندس هاني أبو ريدة، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، التي جرى كشفها في ظهوره التلفزيوني الأخير. تناول التصريحات خروج منتخب الشباب من الدور الأول في بطولة كأس العالم للشباب التي أقيمت في تشيلي، إضافة إلى ما صرّح به أسامة نبيه مدرب المنتخب بعد وداع البطولة. وفي متابعة إذاعية، انتقد شوبير تعليقات أبو ريدة التي أشار فيها إلى أن أسامة نبيه لم يكن موفقاً في تصريحاته، وهو ما ربطه الشوبير بالضغوط التي مر بها المدرب خلال مونديال الشباب والخروج المبكر من المسابقة. ووجه شوبير رسالة صريحة إلى أبو ريدة قائلاً: أنت عارف وأنا عارف أسامة نبيه طلع في التليفزيون ليه. وتابع أن هذه التصريحات تفتح باباً للنقاش حول الكيفية التي يُدار بها الملف الفني في تلك المرحلة الحساسة، وتنقل الانعكاسات الإعلامية إلى دائرة كبيرة من الأسئلة حول المسؤولية والتقييم الفني.
أنت عارف وأنا عارف.. شوبير يوجّه رسالة إلى أبو ريدة
في تفصيله للكلمات التي رُصدت في التصريحات التلفزيونية، أشار شوبير إلى أن هناك إذماً واضحاً منطقياً بين ما قاله أبو ريدة من حيث ظاهره والنتيجة الواقعية التي خلّفها خروج المنتخب من المنافسة. قال شوبير إن الأسئلة التي تُطرح الآن لا تقتصر على نتيجة مباراة واحدة، بل تشمل طريقة التعامل مع الجهاز الفني والوجهة الإعلامية للتصريحات بعد العودة من البطولة. وإن كان أبو ريدة يرى أن حديث أسامة نبيه لم يكن متوازناً، فإن شوبير يرى أن هناك ضرورة في ضبط حضور المدربين أمام الإعلام خاصة بعد انتهاء المشاركة الرسمية، خاصة وأن الأسمرين كانوا وقتها مرتبطين باتحاد الكرة على نحو يفرض عليه مسؤولية أكبر في ضبط ظهورهم الإعلامي. وفي هذا السياق، أعاد شوبير التأكيد على موقفه من تصريحات أبو ريدة، معبراً عن ضرورة تحصين الفريق وتوجيه النقد إلى المصدرين الرئيسيين للأداء لا إلى الأشخاص، معتبراً أن النقد قد يتحول إلى توتّر إذا لم يُدار بحذر في مثل هذه الظروف.
تصريحات أبو ريدة حول أداء منتخب الشباب وخلفياتها
تطرق أبو ريدة في حديثه إلى ما وصفه بالتحسن الملحوظ في إحصاءات المنتخب المصري للشباب خلال لقائه مع نيوزيلندا، رغم الخسارة التي لُقِّي بها الفريق. وفي الردود اللاحقة، أشار شوبير إلى أن مثل هذه التصريحات قد تُفسَّر بأنها محاولة لتبرير الخسارة من خلال الاعتماد على الإحصاءات فحسب دون الأخذ في الاعتبار سِياق المباريات والنتيجة النهائية. واستخدم شوبير أسلوباً ساخراً عندما قال: نمشيها إحصائيات وبلاش نتائج. هذا الأسلوب من التحليل أثار جدلاً بين جماهير ومشاهدي الإعلام الرياضي، حيث يرى البعض أن الإحصاءات لا تكفي لتقيم الأداء الكروي وحرقة الخسارة تظل هي الحامل الأكبر للقراءة الفنية. ومع ذلك، يظل الحديث عن الإحصاءات جزءاً من الحوار المستمر حول مدى تأثير الضغط الإعلامي والرأي العام على المدربين واللاعبين في بطولات العالم، وخاصة في فئة الشباب التي تستحوذ على قدراً عالياً من الاهتمام الإعلامي.
رد اتحاد الكرة وتقديره لجهود أسامة نبيه
يأتي في سياق هذه الاتهامات وتبادل الاتهامات إعلان اتحاد الكرة عن توجيه الشكر إلى أسامة نبيه عقب تجربته مع منتخب الشباب في بطولة كأس العالم بتشيلي. جاءت هذه الشكرات في إطار تقدير الاتحاد للجهود التي بذلها المدرب خلال المشاركة العالمية، والتي انتهت بفوز المنتخب المغربي بلقب البطولة التي شهدت منافسة قوية ومحتدمة من عدة منتخبات عالمية. وبالرغم من الخروج المبكر، يظل إشادة الاتحاد بجهود المدرب جزءاً من سعيه إلى حفظ هيبة العمل الفني وتقدير التضحيات التي قدمها الجهاز الفني خلال فترة البطولة. وتبقى هذه الخطوة بمثابة رسالة تؤكد أن للجهود الفنية في المنتخبات السنية قيمة لدى هيئات اللعبة، حتى في ظل النتائج غير المرضية التي قد تفرضها البطولات الكبرى.
أثر الجدل الإعلامي على التغطية الفنية والقراءة الجماهيرية
يتسع نطاق النقاش الآن ليشمل مدى تأثير التصريحات الإعلامية على الأداء الجماهيري والتقييم الفني للمدربين واللاعبين على حد سواء. فبينما يرى مؤيدو أبو ريدة أن دخول الإعلام إلى تفاصيل القرار الفني يساعد في فهم التحديات التي تواجه المنتخبين، يرى معارضوه أن التصريحات قد تُسهم في إرباك الصورة وتخلط بين النقد البناء والتبرير والتسويغ. وفي المقابل، يدعو شوبير إلى تحصين الميدان الرياضي من خلال إجراءات تنظيمية أكثر صرامة في أوقات الاستعراض الإعلامي وتحديد أطر واضحة لظهور المدربين ومسؤولي الاتحاد أمام وسائل الإعلام. ومما يثير الانتباه أن وجود مثل هذا الجدل في ملف حساس كأزمة منتخب الشباب وقيادته الفنية يأتي في ظل وجود متابعة مستمرة من الجماهير ووسائل الإعلام التي تراقب وتقيّم كل خطوة من خطوات الجهاز الفني والإداري. وبقيت هذه النقاشات على حالها، تبرز من جديد أهمية التوازن بين حق الجمهور في معرفة خلفيات الأداء والضرورة في الحفاظ على روح الفريق ووحدته في مواجهة التحديات الفنية المعقدة.
خلاصة الموقف وموضع ترجيح القراءة العامة
يمكن القول إن النقاش الذي دار حول تصريحات أبو ريدة وخطاب شوبير يعكس حالة من التوتر الطبيعي بين شفافية الإعلام ومسؤولية الجهة الإدارية تجاه الفريق. وبدلاً من تقديم صورة أحادية عن الأسباب والنتائج، يواصل المجتمع الرياضي قراءة المشهد من زوايا متعددة، حيث تجمعها نقاط مشتركة تتمحور حول التقييم الفني للمنتخبات الشابة، والتعامل الإعلامي المناسب مع الأزمات المرتبطة بالنتائج والتوقعات. وفي نهاية المطاف، تبقى الحقيقة أن اتحاد الكرة أشاد بجهود أسامة نبيه، وأن تصريحات أبو ريدة وظيفتها في نهاية المطاف إثارة النقاش العام حول آليات العمل والتقييم، وهو نقاش صحي طالما ظل محكوماً بضوابط المسئولية والاحترام المتبادل بين الأطراف المعنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.












































































































