كتب: إسلام السقا
أعلن اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، عن نجاح الأجهزة التنفيذية في تنفيذ حملة إزالة التعديات بأسيوط واسترداد 846 متر مربع من المباني المخالفة، إضافة إلى 3 أفدنة و4 قراريط و6 أسهم من الأراضي الزراعية. جاء ذلك في إطار 24 حالة إزالة تعدٍ على أراضي الدولة والأراضي الزراعية خلال ست مراكز، ضمن المرحلة الثالثة من الموجة الـ27 لإزالة التعديات، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدولة بالاسترداد وردع المخالفين. وأوضح المحافظ أن الحملة تؤكد جدية الدولة في الحفاظ على الرقعة الزراعية والتصدي للبناء العشوائي، وأن العمل يسير وفق الجدول الزمني المحدد وبما تتيحه الإحكام القانونية.
جهود إزالة التعديات بأسيوط ضمن المرحلة الثالثة
تؤكد البيانات أن المرحلة الثالثة من الموجة الـ27 شهدت توجيهات حازمة لتنفيذ الإزالة عبر ستة مراكز هي: ساحل سليم، منفلوط، الفتح، صدفا، أبنوب والغنايم. وقد بلغ إجمالي ما تم استرداده 846 متر مربع من المباني المخالفة، إضافة إلى 3 أفدنة و4 قراريط و6 أسهم من الأراضي الزراعية. كما جرى تنفيذ 24 حالة إزالة تعدٍ خلال هذه الحملة، في إطار نهج الدولة القائم على استرداد أملاكها وفرض احترام القانون ضمن منظومة متكاملة للحماية والردع.
وتعكس النتائج جملة من الدلالات الهامة، أبرزها الحزم في التعامل مع المخالفين، وتكثيف الجهود لضمان عدم السماح بتمدد البناء غير المشروع على الأراضي العامة والزراعية، بما يعزز الأمن العام ويحافظ على الموارد الوطنية الأساسية.
التنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ الإزالة
أكّد محافظ أسيوط أن نجاح الإزالات تم بالتعاون والتنسيق الكامل بين الوحدات المحلية وجهات الولاية ولجنة استرداد أراضي الدولة، وبمشاركة الأجهزة الأمنية المعنية. كما أشير إلى وجود تواصل مستمر مع وحدة متابعة الإزالات بإدارة أملاك الدولة بالمحافظة برئاسة أحمد سيد طلبة، ومركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بقيادة يحيى زكريا أبو رحمة. وقد تم الاستعانة بمعدات المراكز والأحياء لضمان تنفيذ الإزالات بكل حزم ودقة، بما يضمن تحقيق النتائج المنشودة وتطبيق الإجراءات القانونية اللازمة على المخالفين.
هذا التنوع في أطراف التنفيذ يرسخ ثقافة المساءلة ويؤكد قدرة المنظومة المحلية على مواجهة التعديات بشكل ممنهج ومنظم، وتوفير بيئة آمنة للمواطنين والمستثمرين والعمل على استعادة أملاك الدولة بما يتناسب مع قيم العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المحافظة.
تفاصيل الإزالات بحسب المناطق
في إطار التوزيع الجغرافي للحملات، أشار المحافظ إلى أن حملة أسيوط قدرت من خلالها إزالة 14 حالة تعدٍ على أراضي حماية النيل وأملاك الري في مركز أبنوب، وذلك في إطار الحفاظ على الموارد المائية والحقوق الزراعية المتصلة بها. كما تم رصد 3 حالات تعدٍ في مركز ساحل سليم على أراضي الإصلاح الزراعي، وهو ما يعكس أولوية الحفاظ على الأمن الزراعي وتثبيت حقوق الملكية ضمن النطاق الزراعي العام.
وبالنسبة لمراكز منفلوط وصدفا والغنايم، جرى إزالة حالتين تعدٍ على أراضي زراعية إضافة إلى متغيرات مكانية، وهو ما يعني أن المنظومة تتعامل مع كافة أشكال التعدّي بما في ذلك المواقع المتغيرة والأنماط المختلفة للبناء خارج الإطار القانوني. أما في مركز الفتح فتم رصد حالة واحدة من المتغيرات المكانّية، وهو دليل إضافي على أن الحملة تواصل تغطية شاملة ومتوازنة بين المناطق المختلفة من المحافظة.
الأهداف والتوجهات الحكومية للحفاظ على الرقعة الزراعية
أكد المحافظ أن هذه الحملات تأتي في إطار التوجيهات السياسية العليا وقرارات مجلس الوزراء الرامية إلى الحفاظ على الرقعة الزراعية والتصدي للبناء العشوائي واسترداد أراضي الدولة من واضعي اليد. وتندرج الإزالات ضمن سياسة وطنية تستهدف حماية الأراضي الزراعية وتثبيت الحقوق العامة، وكذلك تعزيز الامتثال القانوني وتوفير بيئة آمنة للاستثمار والتنمية في المحافظة. وفي هذا السياق، أشار إلى أن الحكومة تولي أولوية قصوى للحفاظ على توازن النمو مع الحفاظ على الموارد الحيوية التي تعتمد عليها المناطق الريفية، بما في ذلك حماية أملاك الدولة وممتلكات المجتمع من الانتهاكات غير القانونية.
ويجدر التنويه إلى أن الإزالة ضمن هذه الحملة لا تقتصر على الردع فحسب، بل تستهدف أيضاً بناء منظومة مستدامة تمنع التعديات في المستقبل، وتدعم التوكيد المستمر على سيادة القانون وتوفير بيئة مناسبة لممارسة الأنشطة الزراعية والاقتصادية بشكل قانوني وآمن. وبالنتيجة، تسعى الجهود إلى خلق توازن بين التطور والتنمية من جهة وحماية الموارد الطبيعية والحقوق العامة من جهة أخرى.
الإبلاغ والتعاون الشعبي في دعم الإزالة
دعا محافظ أسيوط المواطنين إلى التعاون مع أجهزة الدولة والإبلاغ الفوري عن أي حالات تعدٍ أو مخالفات بناء عبر الخط الساخن 114 أو أرقام غرفة عمليات المحافظة 088/2135858 – 088/2135727، إضافة إلى منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة 16528. وتؤكد قيادة المحافظة أن غرفة العمليات تواصل العمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات ومتابعتها، لضمان سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة دون تهاون.
هذا الدعوة المفتوحة للمشاركة المجتمعية تأتي كجزء من استراتيجية شاملة لإشراك المواطنين في الرقابة والإبلاغ عن المخالفات، بما يسهم في تسريع إجراءات الردع والحماية وتحقيق العدالة في جميع أرجاء المحافظة. كما تعكس الروابط بين المواطن والدولة كركيزة أساسية للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة وحماية الموارد الوطنية في أسيوط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























