كتبت: فاطمة يونس
ارتفاع درجات الحرارة وموعد بداية الشتاء يندرجان ضمن موضوعات الطقس التي تثير اهتمام الجمهور والجهات المعنية معاً، فالمناخ في الفترة الحالية يطرح سؤالاً مهماً حول استمرار ارتفاع الحرارة ومستقبل فصل الشتاء في بلدنا. تشير المعطيات إلى أن درجات الحرارة تبقى أعلى من المعدلات الطبيعية في هذا الوقت من السنة، بحيث يراوح المتوسط اليومي بين 27 و28 درجة مئوية. هذا الاختلاف عن المعدلات المعتادة يساهم في شعور بالدفء خلال ساعات النهار، بينما يبقى الخريف في سياق انتقاله من حرارة الصيف إلى برودة الخريف. وفي الوقت نفسه، يبرز سؤال عن مواعيد دخول الشتاء وملامح الأحوال الجوية في الأسابيع المقبلة. يظل الحديث عن ارتفاع درجات الحرارة وممكنات الشتاء جزءاً من متابعة يومية للطقس، خصوصاً مع التغيرات التي قد تطرأ في طبقات الجو العليا والسطحية. ويتضح أن الصورة ليست ثابتة، بل تحمل بين طياتها تراكماً لبعض العناصر التي قد تؤثر في درجات الحرارة ونسق الأمطار والرؤية بسبب الشبورة.
سبب ارتفاع درجات الحرارة ومؤثرات كتلة هوائية مرتفعة
تشير المعطيات إلى أن السبب الرئيسي وراء استمرار ارتفاع الحرارة يعود إلى وجود كتلة هوائية مرتفعة تهيمن على طبقات الجو العليا. هذه الكتلة الهوائية لا تسمح بنزول الهواء البارد بسهولة، ما يحافظ على درجات الحرارة أعلى من المعدل المعهود في معظـم أيام هذا الفصل. التأثير الناتج عن الاستقرار الجوي يجعل النهار دافئاً نسبياً، خصوصاً في المناطق التي تكون فيها مستويات الرطوبة منخفضة. كما أن وجود مثل هذه الكتلة يعزز من الإحساس بالدفء خلال فترات النهار، بينما قد تتغير الظروف مع مرور الوقت وتغير مسارات الكتل الهوائية في طبقات الجو. وبناءً على ذلك، يظل الصيفي في الذاكرة واضحاً في أذهان بعض الناس رغم اقتراب فصل الشتاء، وهو وضع يؤثر في توقعات الطقس اليومية ودرجة الاستعداد للمناخ القادم.
موعد بداية الشتاء وتوقعات نوفمبر
يُذكر أن فصل الشتاء يبدأ رسميًا في 21 ديسمبر 2025، وهو تاريخ لا يختلف عليه. هذا الموعد يمثل نقطة الانطلاق المتفق عليها للفصل البارد ويعكس بناءً موسميًا متعارفًا عليه على مستوى الجهات المختصة. ومع الاقتراب من نهاية نوفمبر، تشير التوقعات إلى احتمال انخفاض تدريجي في درجات الحرارة في بعض المحافظات، خصوصاً أولئك الواقعة على السواحل والشمال والوجه البحري. وقد يتأثر المناخ بنموذج مطر غير عميق في طبقات الجو العليا، ما يسهم في انخفاض محدود للحرارة في مناطق محدودة من البلاد وربما يرافقه فرص أمطار خفيفة على بعض المناطق الساحلية والشمالية. وبالرغم من ذلك تبقى الفرصة ضعيفة في المناطق الداخلية، وتظل الصورة الجوية قابلة للتغير حسب تطورات الكتلة الهوائية وتدفقات الهواء في الطبقات العليا والدنيا.
فرص أمطار محدودة وتوزيعها المحتمل
تشير القراءة المناخية إلى وجود احتمالات لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة في مواقع محدودة خلال الفترة المقبلة. وبحسب النماذج المتاحة، قد تكون الأمطار أكثر احتمالاً على بعض المحافظات الساحلية الغربية وشمال الوجه البحري، مع تسجيل فترات من الهطول المتقطع الذي قد يتخلله سكون نسبي خلال فترات اليوم. أما المناطق الداخلية فتبقى احتمالية الأمطار فيها ضعيفة، وتكمن في نطاق محدود جداً إذا حدثت أمطار. هذا التوزيع المحتمل يميل إلى أن يكون مترافقاً مع انخفاض بسيط في درجات الحرارة وتفاوتات قد تحصل بين ليلة وأخرى، ما يجعل متابعة التحديثات اليومية للطقس أمراً ضرورياً للمواطنين في تلك المناطق.
الشبورة وتأثيرها على الرؤية
إحدى الظواهر التي قد ترافق هذه الفترة هي الشبورة المائية، التي قد تكون كثيفة أحياناً على الطرق الزراعية والسريعة القريبة من المسطحات المائية. هذه الشبورة تؤثر بشكل مباشر على الرؤية الأفقية وتقلل من مدى الرؤية لساعات محدودة من النهار وبداية الليل. مع ساعات شروق الشمس وتلاشي الرطوبة، تبدأ الشبورة في الانحسار تدريجياً وتعود الرؤية إلى طبيعتها. يتطلب الأمر من السائقين ومرتادي الطرق توخي الحذر والانتباه للحالة الحالية، خاصة في المناطق المفتوحة وعلى الطرق التي تقطعها ممرات مائية أو قريبة من المسطحات الزراعية.
نصائح عملية للملابس والقيادة خلال الفترة القادمة
في سياق متابعة مستويات الحرارة والظروف المحيطة، توصي الجهات المختصة بأن تكون الملابس مناسبة للطقس الخريفي، مع اعتماد طبقات تسمح بالدفء في الصباح الباكر والساعات الأخيرة من الليل. يُفضل ارتداء ملابس خريفية تحمي من برودة الصباح وتمنح قابلية التعديل مع ارتفاع الحرارة خلال النهار. أما فيما يخص القيادة، فتنصح النصائح بتهدئة السرعات وتوخي الحذر أثناء فترات وجود الشبورة، مع الحفاظ على مسافات أمان كافية واتباع تقليل سرعة مناسب وفقاً للوضع الراهن. كما يستحب تجنب التجاوزات المفاجئة والتأني في الانطلاق من إشارات الدخول إلى الطرق السريعة عندما تكون الرؤية محدودة بسبب الشبورة.
التأثير على الحياة اليومية والاستعداد للمراحل القادمة
المشهد المناخي الراهن يؤثر بشكل واضح على نمط الحياة اليومية، حيث يتوقع أن يتغير روتين الناس مع تبدل درجات الحرارة وتذبذبات الرؤية ووجود فترات من الأمطار المحتملة. من المتوقع أن يتطلب الأمر الاستعدادات اليومية للتقلبات بين الصباح الباكر والليل، وارتداء طبقات ملابس مناسبة تسمح بالتكيف مع التغيرات السريعة في درجات الحرارة خلال اليوم. كما يواصل السكان متابعة تقارير الطقس بشكل دوري للاستعداد لأي تحذيرات محتملة تتعلق بالشبورة أو الأمطار المتوقعة، إضافة إلى التهيئة لارتفاع ساعات البرودة خلال فترات الليل والبرد الخريفي في الأسابيع المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































