كتب: أحمد عبد السلام
جولة رئيس الوزراء اليوم داخل مصنع المنصور لتصنيع فلاتر المركبات والفلاتر الصناعية بالعاشر من رمضان جاءت عقب افتتاح المصنع بشكل رسمي، حيث تفقد الدكتور مصطفى مدبولي مواقع الإنتاج وتابع عن كثب خطوط العمل. وفي أثناء تفقده لجميع مراحل الإنتاج، استمع رئيس الوزراء إلى شرح من المهندس طارق عطا، الرئيس التنفيذي لشركة ماك لتصنيع الفلاتر، الذي أشار إلى أن أغلب العاملين بالمصنع تتراوح أعمارهم بين 22 و24 عامًا، مؤكدًا أن هؤلاء العاملين يتلقون تدريبات عملية على استخدام الآلات الحديثة المستوردة لإنتاج أنواع فلاتر متعددة وفق خطط الإنتاج المعتمدة. كما أضاف أن المصنع يضع نصب عينيه مسارًا عمليًا للتحول المستدام عبر الاعتماد على تقنيات متقدمة وتوظيف خبرات محلية في إطار يجمع بين التصنيع المحلي والتقنيات العالمية.
افتتاح المصنع وتفقد مراحل الإنتاج
خلال الجولة، اطلع الدكتور مدبولي على مختلف مراحل الإنتاج داخل المصنع، بدءًا من استلام المواد الخام مرورًا بعمليات التصنيع والتجميع والتفتيش النهائي للفلتر قبل الدخول في الاختبارات النهائية. وقد أشار المهندس عطا إلى أن الاهتمام بالجودة هو محور رئيسي في جميع خطوط العمل، مع وجود اختبارات دقيقة للمواد الخام وأجزاء التصنيع والمنتج النهائي لضمان مطابقة الفلاتر للمواصفات الفنية المعتمدة. كما لفت إلى أن المصنع يهدف إلى تحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة التشغيلية بما ينعكس على جودة المنتجات المعروضة في السوق المحلي والإقليمي. وتؤكد هذه الزيارات التزام الحكومة بمتابعة مشاريع الصناعة التحويلية التي تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الذات في منتجات استراتيجية مثل فلاتر المركبات والفلاتر الصناعية.
الشباب والعاملون وتدريب الكوادر
أشار المسئولون إلى أن نسبة كبيرة من العاملين صغار السن، حيث تتراوح أعمارهم بين 22 و24 عامًا، وهو ما يعكس حرص المصنع على بناء قاعدة وطنية من الكوادر المدربة والقادرة على تشغيل آلات حديثة وتطوير خطوط إنتاج جديدة. وتؤكد الإحصاءات المعلنة خلال الجولة أن هناك برامج تدريب متقدمة تهدف إلى رفع كفاءات العاملين وتأهيلهم لاستخدام تقنيات التصنيع الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة الفلاتر المباعة. كما أشار المسؤولون إلى أن أغلب مكونات التصنيع في المصنع تُعد محليًا، ما يعزز قدرة الصناعة الوطنية على تلبية الاحتياجات المحلية مع الحفاظ على معايير الجودة العالمية. وبهذا النهج، يسعى المصنع إلى تأسيس منظومة صناعية متكاملة تقود إلى زيادة فرص العمل وتوفير التدريب المستمر للعاملين بما يواكب أحدث الأساليب والتقنيات في صناعة الفلاتر.
خطط الإنتاج والتوسع المستقبلي
وفي إطار الرؤية الاستراتيجية للمصنع، تطرق المسؤولون إلى خطط مستقبلية تؤسس لإنتاج أنواع جديدة من الفلاتر تخص القطارات وآلات الجر الحديثة، وهو ما يعكس تنويعًا في محفظة المنتجات وتوسيع نطاق التطبيق الصناعي. وأوضحوا أن الهدف الرئيسي يتمثل في الوصول إلى إنتاج 100 نوع من الفلاتر بمختلف أنواعها، بينما وصلت وتيرتهم الإنتاجية حتى الآن إلى 79 نوعًا. كما أشاروا إلى وجود خطة واضحة للوصول إلى إنتاج 2.5 مليون فلتر بنهاية عام 2026، وهو ما من شأنه تعزيز مكانة المصنع كعنصر فعال في منظومة التصنيع المحلي وتوفير منتجات ذات جودة عالية للمستهلكين. وتؤكد هذه الخطة الطموحة قدرة المصنع على التوسع وتطوير قدراته بما ينسجم مع احتياجات السوق المحلي وأسواق أخرى، من دون المساس بجودة المواد والالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة.
السلامة والجودة والاعتمادات التكنولوجية
ولفتت الجولة إلى الالتزام الصارم بمعايير السلامة داخل خطوط الإنتاج، مع توفير بيئة عمل آمنة تضمن حماية العاملين أثناء عمليات التصنيع والتجميع والاختبار. وأكدت المعايير المعمول بها في المصنع أن السلامة تشكل جزءًا لا يتجزأ من منظومة التشغيل اليومية، وهو ما يعكسه الاهتمام الدائم بإجراءات الوقاية والتدريب المستمر على أعلى مستويات الأداء. كما أشار قائد الزيارة إلى أن المصنع يعتمد على أحدث الأجهزة في الشرق الأوسط، ما يعزز دقة عمليات القياس والاختبار ويدعم نتائج الاختبار النهائي لمكونات الفلاتر ومنافذ التصنيع المختلفة. وتؤكد هذه النقاط أن المصنع لا يكتفي بإنتاج فلاتر عالية الجودة، بل يسعى أيضًا إلى رفع كفاءة خطوط الإنتاج وتقليل مخاطر التشغيل من خلال تقنيات متقدمة.
المعامل والعمليات الفنية وخبرة العاملين
خلال الجولة، تفقد الدكتور مدبولي جميع خطوط الإنتاج التي تشمل المكابس ونقاط التجميع وورش الصيانة، وتابع أنظمة العمل في كل قسم لمعرفة مدى التناغم بين خطوط الإنتاج والتدابير الإدارية والفنية المعتمدة. وأجرى حوارًا ودودًا مع إحدى العاملات حول منظومة العمل، وما يقدمه المصنع من برامج تدريبية، والخبرات المكتسبة من العمل اليومي، وهو ما يعكس التفاعل الإيجابي بين القيادة والعمال ويؤكد وجود بيئة عمل تشجع على التطوير وتحفيز الكوادر الشابة. كما تمت الإشارة إلى أن وجود ورش صيانة قوية يضمن جاهزية خطوط الإنتاج لاستيعاب أي تحديثات في التصميم أو الإنتاج، وهو ما يعزز مرونة المصنع في مواجهة متطلبات السوق ووضعية الإنتاج عند الحاجة. وتؤكد هذه التفاصيل أن المصنع يسعى إلى بناء بنية تحتية صناعية قادرة على استيعاب التحديثات التكنولوجية ومساندة المهارات البشرية من خلال التدريب والتجربة العملية.
معرض المنتجات النهائية والدراسات المستقبلية
وقام رئيس الوزراء بزيارة معرض المنتجات النهائية، واستمع إلى شرح حول المنتجات الجاري العمل على إنتاجها في المستقبل عبر إجراء الدراسات والبحث والتطوير. وتؤكد هذه الزيارة أن المصنع لا يكتفي بتقديم منتج واحد، بل يسعى إلى استشراف أفق جديدة عبر تطوير مسارات بحثية وتقديم حلول مبتكرة تتناسب مع تطورات الصناعة والطلب السوقي. كما يعكس الحوار والتفاعل مع المعروضات الرؤية المؤسسية التي تركز على الابتكار وتقييم الاحتياجات المستقبلية مع الحفاظ على جودة المنتج والالتزام بالجودة والمعايير. وتبرز هذه الخطوات جهود المصنع في ربط التنمية الصناعية بالمخرجات البحثية وتطبيق نتائج الدراسات في خطوط الإنتاج الفعلية بما يضمن استدامة النمو وتنوع الإنتاج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































