كتبت: بسنت الفرماوي
تبدأ اليوم الخميس فترة الدعاية الانتخابية في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، وتستمر الحملات الانتخابية للمرشحين حتى 20 نوفمبر المقبل. وتؤكد الهيئة الوطنية للانتخابات على أن هذا الفصل من العملية الانتخابية يخضع لإطار قانوني واضح يحكم سلوك المشاركين ويحافظ على نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين. كما تبرز أهمية الالتزام وسط منظومة من القوانين والدستور والقرارات التنظيمية التي تصدرها الهيئة لضمان مناسبة ديمقراطية تراعى حقوق المواطنين وتطلعاتهم.
الإطار التنظيمي للدعاية الانتخابية
في هذا السياق، توضح الهيئة الوطنية للانتخابات أن ضوابط الدعاية الانتخابية قد وُضعت كي تكون الحملة في إطار يحفظ أمن المجتمع ويضمن احترام النظام العام ويمنع أي خروج عن المسار القانوني. يعكس الإطار التنظيمي رؤية الجهات المعنية في تحقيق مشاركة جماهيرية فعالة تتيح للمرشحين عرض برامجهم ومبادراتهم دون استغلال للموارد العامة أو إساءة لاستخدام الوظائف الرسمية. ويؤكد القائمون على التنظيم أن الهدف ليس تقليص الحراك السياسي، وإنما تنظيمه بما يضمن منافسة عادلة تحترم كرامة المواطنين وتحمي خصوصيتهم وتؤمّن بيئة انتخابية نقية وواضحة.
ضوابط الدعاية الانتخابية وحدودها
تنص المحاور الأساسية على مجموعة من المحظورات والضوابط التي تحكم الدعاية الانتخابية، وهي تأتي لضمان تكافؤ الفرص وعدم المساس بالممتلكات العامة أو استعمال النفوذ الرسمي. وتتمثل هذه المحظورات في عدد من النقاط الموثوقة التي يلزم الالتزام بها من قبل كل مترشح وكل جهة مشاركة في الحملات. 1- التعرض لحرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو للمرشحين، وهو مبدأ يحمي خصوصية الأفراد من أي تدخل أو تشهير. 2- تهديد الوحدة الوطنية أو استخدام الشعارات الدينية أو الرموز التي تدعو للتمييز أو التحريض على الكراهية. 3- استخدام العنف أو التهديد باستخدامه كأداة في الدعاية. 4- استغلال المباني والمنشآت ووسائل النقل المملوكة للدولة أو للقطاع العام أو الشركات التي تساهم الدولة في مالها. 5- استخدام المرافق العامة ودور العبادة والجامعات والمدارس والمدن الجامعية وغيرها من مؤسسات التعليم العامة والخاصة. 6- إنفاق الأموال العامة وأموال شركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو الجمعيات والمؤسسات الأهلية في إطار الدعاية. 7- الكتابة على جدران المبانى الحكومية أو الخاصة بأي وسيلة. 8- تقديم هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو منافع أخرى أو الوعد بتقديمها بصورة مباشرة أو غير مباشرة. 9- استغلال صلاحيات الوظيفة العامة في الدعاية بأي صورة من الصور. 10- اشتراك شاغلي المناصب السياسية أو الإدارة العليا في الدولة في الدعاية الانتخابية بهدف التأثير على نتيجة الانتخابات أو في شكل يخل بتكافؤ الفرص بين المترشحين. يفترض من جميع الأطراف أن يفهموا أن هذه المحظورات مصممة لحماية العملية الانتخابية من أي استخدام غير مشروع للقوة أو الموارد العامة، ولتأكيد أن الحملات تبنى على مواقف وبرامج قابلة للمساءلة أمام الناخبين وليس على أساليب الضغط أو الإغراء غير المشروع.
التزامات الموارد والإنفاق والضرورات العامة في الدعاية الانتخابية
من جهة أخرى، تتضمن الإرشادات التنظيمية حداً واضحاً لمسألة الإنفاق والموارد المرتبطة بالدعاية، حيث يحظر صرف أموال عامة أو أموال الشركات الوطنية أو الجمعيات الأهلية بما يخدم أغراض الحملات الانتخابية خارج إطار القانون. كما يُحظر تقديم أي نفع مالي أو عيني أو وعد بتقديمه بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو أمر يهدف إلى منع أي إساءة استخدام للمال العام أو الخاص لصالح طرف دون آخر. وتؤكد السلطات أنه من الضروري أن تظل الموارد المولّدة للحملة محكومة بإطار الشفافية والالتزام، ما يعزز الثقة بين المواطن والعملية الانتخابية ويمنع أي انحراف قد يؤثر سلباً على نتائج التصويت.
الضوابط في المرافق العامة والوسائل والهياكل الوطنية
كما تشدد الضوابط على منع استغلال المباني والمنشآت المملوكة للدولة أو للجهات التي تتعاون مع الدولة أو شركات القطاع العام والقطاع المختلط في أغراض الدعاية، بما يشمل المرافق العامة والدوائر التعليمية العامة والخاصة، وكل ما يقع ضمن النطاق المؤسسي للدولة. كذلك يُحظر الترويج الدعائي داخل الجامعات والمدن الجامعية والمؤسسات التعليمية بمختلف أنواعها. يهدف ذلك إلى الحفاظ على بيئة تعليمية وآمنة ومحايدة تتيح للطلاب والمديرين والموظفين التفرغ لشؤونهم الأكاديمية دون تأثير سياسي خارجي يخرج عن نطاق الدستور والقانون.
أثر الالتزام على تكافؤ الفرص والسلوك السياسي
إن الالتزام الصارم بالضوابط ينعكس مباشرة على مدى تكافؤ الفرص بين المرشحين، بحيث لا تتيح أي جهة فرصة التفوق اعتماداً على امتلاك موارد عامة أو ارتباط رسمي. كما يعزز الالتزام بمفهوم الشفافية والمساءلة، وهو ما يسهم في الحد من أي استغلال للسلطة أو النفوذ المؤسسي في إطار الدعاية الانتخابية. وتؤكد الجهات التنظيمية أن احترام هذه الضوابط يخلق مناخاً تنافسيّاً يحترم حقوق الناخبين ويقوي الثقة العامة في المؤسسات الديمقراطية، ويرسخ مبادئ النزاهة والمرونة في الإطار القانوني للعملية الانتخابية.
التزام المجتمع بالدعاية الانتخابية ومسؤولية الأطراف المشاركة
يترتب على كل طرف مشارك في الدعاية الانتخابية واجب الالتزام بضوابطها والتصرف بنزاهة ومسؤولية. وفي هذا السياق، يُبرز دور الناخبين والدوائر الرقابية المجتمعية في متابعة تطبيق القوانين وتوثيق أي مخالفات محتملة، وهو ما يعزز قدرة المجتمع على الدفاع عن حقوقه والمساهمة في تحسين جودة الحوارات العامة. كما تشدد المصادر التنظيمية على أن أي مخالفة لهذه الضوابط يمكن أن تؤثر في مسار الانتخابات وتلقي بظلالها على ثقة المواطنين بنتائجها، ولذلك فإن الالتزام ليس واجباً قانونياً فحسب، بل هو أيضاً ركن أساسي من أركان العملية الديمقراطية وقوامها.
التوقيت والالتزام الزمني للدعاية الانتخابية
تُذكر البيانات الرسمية أن فترة الدعاية الانتخابية تمتد حتى 20 نوفمبر المقبل، وهو ما يفرض على المرشحين والجهات المشاركة ضبط جداولهم وأنشطتهم وفق هذا الإطار الزمني. الالتزام بالمواعيد يعزز الاتزان في وتيرة الحملة ويتيح للناخبين فرصة متساوية لسماع برامج كل مترشح. كما أن التقيد بالمدة المحددة يساعد في الحفاظ على الانضباط العام ويخفف من أي احتمال لاستغلال الوقت في أساليب لا تتماشى مع القوانين واللوائح المعتمدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































