كتب: كريم همام
انطلاقاً من الدور الإقليمي والدولي لإذاعة القرآن الكريم من القاهرة، وتماشياً مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستعداد لإطلاق الموقع العالمي لإذاعة القرآن الكريم، يتضمن الحدث بث ختمة المصحف المرتل لطلاب الأزهر الشريف يوم الأحد القادم. وتبث الإذاعة الختمة المرتلة لطلاب الأزهر يوم الأحد من كل أسبوع، وذلك في الساعة العاشرة والربع مساءً بتوقيت القاهرة. تعكس هذه الخطوة التطابق بين الرسالة الإعلامية للمؤسسة والهوية القرآنية التي تسعى إلى تعزيز دور القرآن الكريم في المجتمع، كما تسهم في تعزيز قيم التلاوة الصحيحة وتطوير الأداء الصوتي للطلاب الذين يمثلون سلالة جديدة من المواهب. وتؤكد هذه الرؤية استمرار ريادة المدرسة المصرية في التلاوة وتؤشر على إشراق متجدد ينعكس في الإبداع الصوتي والتلاوة المرتلة المرتبطة بعمقها الروحي والثقافي.
ختمة المصحف المرتل وتأكيد ريادة التلاوة المصرية
تؤكد الخطة التي أوردها البيان الإعلامي أن الختمة المرتلة تشكل جزءاً من إرث طويل للمصحف المرتل في العالم العربي، وتؤكد أن المدرسة المصرية ما زالت تقود مسار التلاوة بجودة عالية وبأساليب تعكس الهوية الثقافية والدينية لمصر. في هذا السياق يتم التأكيد على وجود إشراق مستمر يترجم إلى إشراك المواهب الشابة في إطار من الانضباط والتدريب المتواصل، ما يجعل الختمة المصحف المرتل بمثابة منصة لتطوير قدراتهم وتثبيت أساليب تلاوة دقيقة ومتحكمة. كما يبرز وجود جيل جديد من القرّاء في الأزهر قادر على أن يواصل مسار التقاليد العريقة مع مواكبة التغييرات الحديثة في فنون الأداء الصوتي والتجوِّد والإتقان الفني. وهذا كله ينسجم مع رؤية الإعلام الوطني في توفير محتوى قرآني يخدم المجتمع ويعزز قيمه الروحية والثقافية.
موعد البث والتوقيت الأسبوعي
يأتي بث الختمة المصحف المرتل لطلاب الأزهر الشريف يوم الأحد من كل أسبوع كعقد ثابت في جدول الإذاعة، وهو عقد يتيح للجمهور متابعة حدث قرآني أسبوعي ومجهَّز بإعداد فني يحافظ على جودة الصوت والتجويد. وفي الوقت نفسه، فإن التوقيت المحدد عند العاشرة والربع مساءً بتوقيت القاهرة يوفر نافذة زمنية مناسبة للجماهير على امتداد الوطن العربي وخارجه، مما يسهم في توثيق الصلة بين الجمهور والقرآن الكريم من خلال منصة إذاعية راسخة. هذا الترتيب يتيح للمتابعين فرصة الاستماع إلى أداء الطلاب وتقييمه بصورة دورية، كما يوفر لطلاب الأزهر مساحة تدريب مستمرة تعزز ثقتهم وتطويرهم الذاتي. بالإضافة إلى ذلك، يتيح التزام الإذاعة بموعد أسبوعي ثابت تنظيم برامج موازية أو أنشطة تعليمية تتكامل مع الختمة المرتلة وتدعم رسالتها التعليمية والدينية.
الدور الإقليمي والدولي لإذاعة القرآن الكريم
تعبِّر الإشارة إلى الدور الإقليمي والدولي لإذاعة القرآن الكريم من القاهرة عن مهمة إعلامية تسعى إلى توسيع نطاقها وتوكيد حضورها على المستويات العالمية. فإطلاق الموقع العالمي للإذاعة، كما ورد في سياق الحدث، يمثل خطوة استراتيجية تتيح الوصول إلى جمهور أوسع وتساهم في نشر قيم التلاوة القرآنية وتقاليدها الأصيلة ضمن إطار حضاري وثقافي متنوع. وهذا البث يمثل أيضاً جسراً تواصلياً يربط بين القيم الدينية المصرية وتطلعات المجتمع الدولي نحو محتوى قرآني عالي المستوى يراعي المعايير الفنية والتقنية الحديثة، ما يجعل الإذاعة قوة ناعمة في المجال الإعلامي والثقافي وتعيد إشاعة صورة مصر كمركز للعلوم الدينية والفنون الصوتية. وبالنتيجة، يصبح البث يوماً بعد يوم إطاراً يربط ما بين التراث والتجديد في التلاوة، ويمد جسور الثقة بين فلسطين والمشرق العربي والغرب من خلال رسالة قرآنية موحدة.
أثر الختمة المرتلة على المواهب الشابة والتدفق الإبداعي
تشير العناوين المصاحبة للخبر إلى أن الإشراق المستمر للموهوبين الجدد والتدفق اللانهائي لسلاسل الإبداع في قوتنا الناعمة يعكسان تأثيراً تربوياً وثقافياً ملموساً. ومن خلال الختمة المصحف المرتل، تتاح للطلاب فرصة لإبراز قدراتهم الفنية والتعبيرية، ما يعزز ثقتهم في قدراتهم ويشجعهم على متابعة تحقيق التميز في مجال التلاوة. كما أن بث هذه الختمة يتيح لغيرهم من الطلاب الاستماع إلى نماذج أداء عالية، وهو ما يوحي بمناخ تعليمي يحفز المنافسة الشريفة والالتزام والتدقيق في مقامات الصوت والتجويد والإلقاء. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الربط بين الجوانب الروحية والتقنية يجعل من هذه الختمة منصة تعليمية ذات تأثير عميق في بناء الكفاءات الشابة وتوجيهها نحو آفاق مستقبلية في عالم التلاوة والقراءة القرآنية.
التوجيهات الرئاسية والتوجه نحو الموقع العالمي
في سياق الحديث عن الإعداد للموقع العالمي لإذاعة القرآن الكريم، يتضح أن التوجيهات الرئاسية تسعى إلى تمكين المؤسسة الإعلامية من تقديم رسالة قرآن كريم عالية الجودة تتجاوز الحدود المحلية. وتؤكد هذه الرؤية أن العمل الإذاعي لا يقتصر على البث اليومي فحسب، بل يتعداه إلى بناء حضور دولي يتيح للمشاهد والمتلقي فرصة التواصل مع الثقافة القرآنية في أطر حديثة ومتنوعة. وتندرج الختمة المرتلة ضمن إطار تعزيز الهوية الوطنية والارتقاء بمستوى الأداء الفني، وهو ما يعكس التزاماً مستمراً بتوفير محتوى يعزز قيم التلاوة والقرآن كمرجعية روحية وفنية. كما يبرز التوجه نحو الموقع العالمي كخطوة تنظيمية تقود إلى تعزيز التفاعل بين القاهرة والجمهور العربي والعالم في إطار ثقافي يحترم التنوع ويحمي التراث.
دور الإذاعة في تعزيز القوة الناعمة المصرية
تؤكد هذه المبادرة أن الإذاعة ليست مجرد قناة صوتية بل هي أداة قوة ناعمة تسهم في صناعة الصورة الذهنية لمصر كمعنى للقرآن والتلاوة والابداع الفني. من خلال هذا البث الأسبوعي، تظهر قدرة الإعلام المصري على تقديم محتوى ديني عالي المستوى يراعي المعايير الفنية والتقنية، كما يعزز حضور الأزهر الشريف كرافد علمي وثقافي يمزج بين التقاليد والتحديث. ويُسهم هذا العمل في إتاحة نموذج ناجح يدمج التربية الدينية مع الفنون الصوتية، وهو ما يزيد من مكانة القاهرة كمدينة إشعاع في مجالات القرآن الكريم والتلاوة والتجويد، ويدفع الجمهور إلى مزيد من التفاعل مع الرسالة القرآنية وتدعيم الروابط بين المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية.
أطر التعاون والدوام في المسار الإعلامي القرآني
يتضح من السياق أن بث الختمة المرتلة يوم الأحد يمثل جزءاً من منظومة عمل مستمرة تتكامل فيها الأطر التعليمية والإعلامية والدينية. ويرى القائمون أن التزام الإذاعة بموعد ثابت يخلق بنية صلبة للمتابعة والقبول من قبل الجمهور، ويتيح للطلاب متابعة برامجهم وتدريباتهم وتقديم الأداء الأمثل أمام المستمعين. كما يتيح هذا النظام فرصاً لتبادل الخبرات بين المحاورين والقراء والطلاب والهيئات المعنية، بما يعزز من مستوى الاحترافية في التلاوة والقراءة القرآنية ويمهد الطريق أمام مزيد من المبادرات التي تفتح آفاق جديدة للموهبة والإبداع، مع الحفاظ على العادات والتقاليد التي تشكل نسيج الهوية المصرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































