كتب: إسلام السقا
عقد اللواء عماد عبد الله السكرتير العام لمحافظة الدقهلية اجتماعا مهما للوقوف على أداء أعمال تطوير المناطق غير المخططة في مدينة بلقاس، في إطار متابعة حثيثة لبرنامج التطوير الحضرِي المعتمد من المحافظة. وتأتي هذه الجهود ضمن خطة عمل موسّعة تهدف إلى تحسين البنية التحتية وخدمات الحضرية في المناطق المستهدفة، بما يعزز مستوى الحياة للسكان ويُسهم في تنظيم الاستخدامات العمرانية بما ينسجم مع المعايير الفنية والتوقيتية المعتمدة. تبلغ التكلفة المصرح بها لهذا المشروع 85 مليون جنيه، وهو العمل الذي تنفذه الشركة الوطنية للتوريدات العامة والمقاولات. وتشمل المناطق غير المخططة ضمن المشروع منطقة خلف المحكمة، إضافة إلى حسن أبو عامر، وأبو عماشة، والبشاير، وهي مناطق تبدو وكأنها في قلب مشهد التنمية الحضرية بمدينة بلقاس. ويُعد هذا المشروع جزءاً من إطار تطوير المدن داخل المحافظة، حيث ينعكس التمويل من صندوق التنمية الحضرية في سعي المحافظة لتوفير مصادر تمويل مضمونة ومحددة للمشروعات الرئيسية.
وينطلق هذا الاجتماع تنفيذا لتوجيهات اللواء المحافظ طارق مرزوق، بهدف متابعة معدلات التنفيذ ومدى الالتزام بالمواعيد والمواصفات الفنية المحددة في وثائق التعاقد. كما يهدف إلى تعزيز آليات الرقابة والمتابعة للمشروعات المماثلة، وضمان أن تكون خطوات التنفيذ مطابقة للخطط الزمنية المقررة والمعايير الفنية المعتمدة. وتَرِد في هذا السياق دعوت متعددة لكافة الأطراف المعنية لضمان التنسيق المستمر بين الجهات المنفذة والجهات الرقابية والإشرافية المعنية بتنفيذ المشروع. وفي هذا الإطار تم التأكيد على أهمية الالتزام بالبرنامج الزمني طيلة فترة التنفيذ، مع متابعة مستمرة لمراحل العمل وتقييم دوري للمخرجات،
وواصل الاجتماع عَرْضه للخطوط العريضة لسير العمل والتحديات المحتملة، مع التذكير بأن التمويل يأتي من صندوق التنمية الحضرية، ما يعزز من فرص الالتزام بمعايير الجودة والمواصفات المطلوبة. وجرى مناقشة الأساليب الفنية التي ستُطبَّق لضمان تنفيذ الأعمال وفق المواصفات المقررة، والتأكد من أن جميع الإجراءات تسير بسلاسة وتحت إشراف الجهات المعنية. كما أُثني على الروح التعاونية بين فرق العمل في المحافظة ومركز بلقاس والشركة الوطنية، والتي يسهم وجودها في تسريع وتيرة التنفيذ وتذليل أي عقبات قد تعترضها. وكان حضور الاجتماع حافلاً بكيانات مسؤولة، حيث شارك غادة الحمادي رئيس مركز ومدينة بلقاس، والمهندسة نهاد البلتاجي مدير وحدة التنمية الحضرية بالمحافظة، واللواء علاء خضر ممثل الشركة الوطنية، وحنان سمير مدير المشروعات، وصبري حليم مراجع الحسابات، وسمير علم الدين مدير التعاقدات بمركز بلقاس، إلى جانب عدد من مسؤولي الإدارات والجهات المعنية. وقد تم التأكيد خلال اللقاء أن العمل يسير وفق خطط محددة ويخضع للرقابة المستمرة، بما يحفظ حق الدولة وازدياد الثقة في النتائج النهائية للمشروع.
أهداف تطوير المناطق غير المخططة في بلقاس
تدور أغلب النقاشات حول الهدف الأساسي من هذه المبادرة، وهو تحسين ظروف الحياة في المناطق غير المخططة وتطوير شبكة البنية التحتية والخدمات الأساسية بما يراعي معايير الحوكمة والشفافية. وتؤكد المداولات أن تطوير المناطق غير المخططة في بلقاس يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات وتوفير بيئة حضرية أكثر انتظاماً وتنظيماً. كما يتركز الهدف أيضاً على تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استدامة العمل على المدى الطويل، وتحسين قدرة المجتمع المحلي على الوصول إلى الخدمات الحيوية. ويركز هذا المسار على تطبيق معايير فنية متينة، وتوثيق عمليات التنفيذ بما يضمن الرضا المحلي وشفافية الإجراءات الإدارية. وفي إطار العملية يتم تقييم التقدم بمعدل ربع سنوي، مع تهيئة عوامل النجاح التي تسهم في تقليل فترات التنفيذ وتجنب التأخير المحتمل، وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على جودة الحياة في المناطق المستهدفة. ومن أبرز ما يؤكد عليه هذا المسعى هو الالتزام بتقويم الأداء واتباع أطر العمل المعتمدة من صندوق التنمية الحضرية، بما يضمن استمرارية التمويل وتوفير الاحتياج الفعلي للمواطنين.
جهات المنفذ والجهات الممولة
المشروع من جهة الشركة الوطنية للتوريدات العامة والمقاولات، وهي الجهة المنفذة للمشروع وفق عقد واضح ومحدّد يحكُم سير العمل ويضبط نطاق التنفيذ والتكاليف والجدول الزمني. أما التمويل فمؤكَّد أنه من صندوق التنمية الحضرية، وهو صندوق يحضر في مخطط التطوير الحضرية من خلال توفير المصادر اللازمة للمشروعات التي تستهدف تحديث المناطق غير المخططة وتوفير الخدمات الأساسية. وتتناغم هذه الجهات مع المحافظة في إطار متابعة مستمرة لتقييم الأداء والالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة. وتلتقي في هذه العملية جهود الجهات المختلفة مع مركز بلقاس لضمان تحقيق التوافق الفني والإداري بين جميع الأطراف. وتظهر هذه العلاقات المهنية بوضوح من خلال حضور مسؤولين مختصين من المحافظة ومركز بلقاس وممثلي الشركة الوطنية، ما يعزز من قدرة المشروع على مواجهة التحديات المحتملة وتقديم تقارير دقيقة عن سير الأعمال.
تفاصيل الاجتماع والمتابعة الفنية
ركز الاجتماع على عرض تفاصيل التشغيل الميداني وآليات المتابعة التي ستطبق خلال مراحل التنفيذ. وتناولت المناقشات آليات قياس معدلات التنفيذ، والالتزام بالجداول الزمنية المحددة، ومراجعة المواصفات الفنية المعتمدة في وثائق العقد، فضلاً عن التزام المقاول بتنفيذ الأعمال وفق أفضل معايير الجودة. كما تطرق الحضور إلى آليات الرقابة وضمانات الجودة التي تضمن الالتزام الدقيق بالمواصفات الفنية وتحديد مسؤوليات كل جهة بما يتناسب مع نطاق العمل. وتحتفظ مناقشات الاجتماع بتوازن دقيق بين الحاجة إلى الإسراع في الأداء والحفاظ على جودة التنفيذ، وهو ما يعكسه توجيه المحافظ وتأكيده على الالتزام بالمعايير والجدول الزمني. وقد شهدت الجلسة أيضاً استعراضاً للخطوات الإجرائية التي ستتبع لضمان مطابقة التنفيذ للوصفات الفنية المعتمدة، مع وضع خريطة طريق واضحة للمراحل التالية من المشروع. كما أقر المجتمعون بأهمية متابعة النتائج على الأرض والتأكد من أن المناطق المستهدفة بدأت تستفيد من التحسينات المرتقبة في أقرب وقت ممكن، مع الالتزام بتوثيق جميع الإجراءات لضمان الشفافية والمحاسبة عند اللزوم.
الإطار الزمني والالتزام بالمعايير
في إطار التزامه العام، شدد الاجتماع على أهمية الحفاظ على الإطار الزمني والالتزام بالمعايير الفنية المعتمدة. وتأكدت الإرادة المشتركة من قبل كل الأطراف المعنية على العمل بجداول زمنية دقيقة، مع مراجعة دورية لإجراءات التنفيذ ومقارنة التقدم المحقق مع الخطة المعلنة، وذلك لضمان سرعة الإنجاز دون الإخلال بجودة التنفيذ. كما تم التأكيد على أهمية وجود آليات متابعة واضحة توافق بين ما يُنفّذ من أعمال وما تتطلبه المواصفات الفنية من مواصفات قياسية. وتؤكد هذه الجولة من الاجتماعات أن الالتزام بالجداول الزمنية ليس مجرد هدف بل هو معيار أداء يحدد مصداقية المشروع لدى المجتمع المحلي ولدى الجهات التمويلية في الوقت نفسه. ومع استمرار التواصل بين المحافظة والجهات المعنية، يبقى الرهان على تعزيز ثقة السكان في قدرات الإدارة المحلية على تنفيذ المشاريع الكبرى بالشكل المطلوب وبالنوعية المرغوبة.
المناطق المستهدفة في بلقاس
تتضمن المناطق غير المخططة المذكورة خلف المحكمة، إضافة إلى منطقة حسن أبو عامر، وأبو عماشة، والبشاير، وهي مواقع تعرفها القيادات التنفيذية كأماكن ذات أولوية لاستراتيجيات التطوير الحضرية. وتؤدي أعمال التطوير إلى تحسينات في البنية التحتية والخدمات الأساسية، مما يعزز من استدامة التوسع العمراني ويقلل من الفوارق في مستوى الخدمات بين المناطق الحضرية المختلفة داخل مدينة بلقاس. وتؤكد الجهات المعنية على أن اختيار هذه المناطق جاء بناء على معطيات التقييم الشامل للمشروعات في المدينة، مع مراعاة الاحتياجات المحلية والتوقعات المستقبلية للسكان. ويعكس التركيز على هذه المناطق وجود رؤية واضحة لدمج المناطق غير المخططة ضمن إطار حضري منظم، يسهم في تعزيز الاستقرار العمراني وتحسين جودة الحياة بشكل ملموس. وفي هذه المرحلة، تبقى العناية بالتفاصيل الفنية والتنظيمية الركيزة الأساسية لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
التنسيق والتوجيهات العامة لخطة التطوير
يتخلل مسار التطوير في بلقاس نوعاً من التنسيق المستمر بين المحافظة ومركز بلقاس والشركة الوطنية والتشريعات والجهات الممولة. ويعكس ذلك التزاماً واضحاً بتطبيق إطار عمل منظم يضمن استمرارية العمل وشفافية الإجراءات. كما يعزز التعاون بين الجهات المختلفة من قدرة المجتمع المحلي على الاستفادة من المشروعات بشكل أسرع وأكثر فاعلية، مع إدراج آليات متابعة وتقييم تعزز من موثوقية النتائج على الأرض. وتبرز أهمية الوعي المستمر بأهمية الحفاظ على جودة التنفيذ، وتقديم تقارير دورية ترفع من مستوى الثقة في هذا النوع من المشاريع التنموية. وتؤكد البيانات المتداولة أن التنسيق بين الجهات المعنية يسهم في تقليل العوائق المحتملة وتوفير بيئة مناسبة لاستمرار العمل دون تعطيل المصالح العامة للمواطنين، وهو ما ينعكس كذلك في ترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية في الأداء التنفيذي. وفي الختام، فإن هذه الخطوات تعكس رؤية محافظة الدقهلية في بناء مدن أكثر تنظيمًا وتلبي احتياجات السكان بما يتوافق مع المعايير الدولية وأولويات التنمية الحضرية للمحافظة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































