كتبت: إسراء الشامي
تزايدت الدعوات بصورة لافتة من جماهير نادي مانشستر سيتي للمطالبة برحيل النجم المصري عمر مرموش خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة في يناير، وذلك في أعقاب قلة المشاركات التي يحصل عليها اللاعب ضمن تشكيلة الفريق وغياب فرصته الحقيقية في التواجد كأساسي. ورغم أن الفريق تمكن من تحقيق نتائج إيجابية في مباريات عديدة، فإن أصوات الجمهور عبرت عن قلقها من أن يبقى مرموش على مقاعد البدلاء دون أن يجد مكاناً يتيح له إبراز موهبته وتطوير مستواه بمستوى التحدي الذي يفرضه النادِ الكبير. وتأكيداً على جدية هذه المطالب، تكررت الإشارات إلى أن اللاعب يستحق فرصاً أعلى من التي يمنحها له مدربه، وأن الانتقال إلى نادٍ يمنح اللاعب مساحة أكبر للمشاركة قد يكون خياراً في الفترة المقبلة.
تزدحم التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي بمعلّقات جماهيرية تعبر عن استيائها من توزيع دقائق اللعب وتوجيهات المدير الفني بيب جوارديولا، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باختيار تشكيلة الفريق وموعد إدخال عمر مرموش إلى الملعب. أضحت الهتافات النقدية للمدرب Enrique مِثلةً واضحة في أذهان هؤلاء المشجعين، الذين يرون أن وجود لاعب مثل مرموش على مقاعد الاحتياط يظلم إمكاناته الكروية ويقلل من أثره مع الفريق. وفي اللقاء الأخير أمام بوروسيا دورتموند، استُخدم مرموش كبديل في الدقائق الأخيرة من المباراة، وهو ما أغضب جزءاً من المشجعين الذين يرون أن هذا الأسلوب أصبح سمة متكررة من قبل الجهاز الفني في التعامل معه، بعيداً عن نهج الاعتماد على المواهب الجديدة.
أسباب الدعوات لرحيل عمر مرموش
تتعدد الأسباب التي تقود جمهور السيتي إلى المطالبة برحيل مرموش في يناير. في مقدمة هذه الأسباب قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعب مقارنة بسواه من البدلاء في الفريق، وهو أمر يترك انطباعاً بأن اللاعب لا يحظى بتقدير كافٍ من جانب الجهاز الفني. يرى كثير من المتابعين أن قدرات مرموش لا تكتفي بكونه خياراً احتياطياً عابراً، بل إنه قادر على تقديم مستويات فنية عالية إذا ما أتيحت له الفرصة للمشاركة بشكل منتظم في المباريات الكبرى. كما يرى هؤلاء أن وجود اللاعب ضمن تشكيلة الفريق يمنحه سقفاً أعلى من التطور الاحترافي، وأن استمرار غيابه عن المشاركة الأساسية قد يؤثر سلباً على تطوره الفني والبدني. شكوك الجماهير لا تقتصر على المستوى الفني فقط، بل تتعلق أيضاً بمسألة الاستفادة من موهبة شابة مرتبطة بفريق كبير يطمح للألقاب ويملك تاريخاً حافلاً بالنجاحات. في هذا السياق، تتكرر التعليقات التي تدعو إلى منح المرموش فرصة اللعب بشكل منتظم، وذلك من أجل الحفاظ على طموح اللاعب وتطويره وفق منهج تدريبي واضح.
تقييم خيارات المدير الفني والتشكيلة
يرى كثير من المحللين والمتابعين أن قرار جوارديولا بالاعتماد على أسماء محدودة من النجوم، مع إتاحة عدد محدود من دقائق اللعب للمواهب الشابة، يعكس فلسفة الفريق التي تضع التنافسية ونتائج المباريات في مقدمة الأولويات. غير أن هذا النهج أثار حفيظة جماهير عديدة، حيث يرون أن اعطاء دقائق محدودة لعمر مرموش لا يعكس الإمكانات الكامنة في اللاعب ولا يمنح المدرب صورة حقيقية عن قدراته في ظل المنافسة الشرسة في الدوري المحلي وباقي البطولات. كما أن إطالة أمد الاعتماد على دكة البدلاء قد ينعكس سلباً على جاهزية اللاعبين الشباب في سياق مباريات حاسمة، وهو أمر يبدو واضحاً في وجهة نظر الجماهير التي تطالب بإعادة تقييم آليات اختيار التشكيلة وتوفير فرص أكثر لمرموش لإظهار قدراته في زمن أقصر. المباراة الأخيرة أمام دورتموند أظهرت أن المدرب يفضل إبقاء مرموش ضمن خيارات الاحتياط، وهو ما غذّى هذه المطالب لدى قاعدته الجماهيرية بشكل أكبر، خاصةً في ظل الاستعداد لفتح سوق الانتقالات الشتوية وتقييم قيمة اللاعب من زاوية الاستفادة القصوى من موهبته.
المباراة الأخيرة وردود الفعل
شهدت المواجهة الأخيرة التي جمعت مانشستر سيتي بدورتموند فوزاً كاسحاً للفريق الإنجليزي بنتيجة 4-1، وهو نصر يعزز مكانة السيتي في سباق البطولات ويعطي انطباعاً بأن الفريق في طريقه لتحقيق أهدافه هذا الموسم. ومع ذلك، ظل الحديث الوحيد أو الأكثر حضوراً في الساعات التالية للمباراة يدور حول مقدار دقائق اللعب التي منحها المدرب لمرموش. فالجمهور الذي يتابع اللاعب عن كثب يرى أن مشاركاته القصيرة لا تعكس إمكاناته الحقيقية، ولا تتيح له فرصة الإسهام الفعّال في نتائج الفريق. بعضهم يربط بين نجاح الفريق و قلة فرص اللاعب الشاب، بينما يرى آخرون أن وجود مرموش ضمن قائمة اللاعبين المعتمد عليهم يمكن أن يسهم في بناء فريق أكثر توازناً يفتح الباب أمام فرص أكبر لبناء جيل من المواهب الشابة القادرة على إحداث فارق مع الزمن. هذه التباينات في الآراء تؤكد وجود نقاش حاد داخل أروقة النادي وخارجه حول مستقبل اللاعب ومدى أهمية منحهم فرصاً متساوية للمشاركة، ولو بشكل تدريجي يضمن استمرارية التطور والاندماج في منظومة الفريق.
آفاق الانتقال وفرص المستقبل
مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، تثار أسئلة كثيرة حول مصير عمر مرموش وإمكانية رحيله عن مانشستر سيتي، سواء بشكل نهائي أو عبر الإعارة إلى نادٍ آخر يتيح له المشاركة بصورة أقوى وتأثيراً أكبر في الميدان. السياق العام يوحي بأن مستقبل اللاعب قد يحظى بفرصة حقيقية لإعادة تقييمه من جديد، خاصة مع ترقب الجماهير وما ستسفر عنه الخيارات الإدارية من قرارات ترتبط بتقييم كفاءة اللاعبين الشباب. من جهة أخرى، فإن الأداء الدولي المتميز لمرموش مع المنتخب المصري في إطار أمم أفريقيا خلال الشهر الحالي قد يفتح الباب أمام أندية أخرى لتقديم عروض محتملة، وهو ما يجعل القرار النهائي في يناير حاسماً ليس فقط لموقف اللاعب مع السيتي، بل أيضاً لمسار تطوره المهني. يجدر التنويه إلى أن الحديث عن رحيل محتمل لا يعني بداهة الانفكاك عن النادي الأم، وإنما قد يتخذ شكل الإعارة أو الانتقال النهائي وفق ما تتيحه الأوضاع المادية والفنية للناديين المعنيين. ومع أن الحديث يظل في إطار الترقب والاحتمالات القائمة، فإن جمهور السيتي ينتظر بفارغ الصبر رؤية مدى جدية هذه الخطوة وإمكانية أن يمنح المكان لمرموش في منظومة الفريق، أو أن يكون لرحيله أثر إيجابي على مساره المستقبلي في مسارٍ مهني أقوى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























