كتب: أحمد عبد السلام
أعرب المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن حرصه على المتابعة المستمرة لمستجدات المشروعات والأنشطة التي تنفذها شركات قطاع البترول ضمن خططها الاستثمارية، وتقديم جميع أوجه الدعم اللازمة لمساندة جهودها في تنفيذ المشروعات، وإزالة أي تحديات قد تواجهها، وتسريع وتيرة التنفيذ. وفي إطار هذا النهج، جرى صباح اليوم زيارة مفاجئة لوزير البترول إلى أبسكو، وذلك ضمن جولات المتابعة الميدانية المستمرة لأنشطة قطاع البترول وخطة الوزارة لتعزيز التواصل مع الشركات من أجل ضمان الالتزام بالجداول وتحسين الأداء. وتأتي هذه الخطوة في سياق توجيهات الوزارة بتعزيز العمل الميداني وتقييم سير العمل بشكل عيني ينعكس إيجاباً على سير إجراءات التنفيذ.
هدف الزيارة وتوجيهات الوزارة
أوضح الوزير خلال الزيارة أن الهدف الرئيس هو متابعة مستجدات المشروعات والأنشطة التي تنفذها شركات قطاع البترول، والتأكد من مواءمتها مع الخطط الاستثمارية المعتمدة، إضافة إلى توفير الدعم اللازم الذي يمكّن الشركات من المضي قدماً في تنفيذ الأعمال دون عراقيل. كما أشار إلى أن الالتزام بالجداول الزمنية وتذليل العقبات أمام العمالة والمواد اللازمة تشكل محوراً أساسياً في استراتيجية الوزارة. وفي هذه اللحظة الحاسمة، أكدت الزيارات الميدانية والزيارات المفاجئة أنها ستبقى سمة من سمات عمل الوزارة، بما يعزز التواصل البناء ويدفع بمعدلات الأداء إلى الأمام ويمنح الدفع اللازم لمواقع الإنتاج والتشغيل. وفي نهاية المطاف، تؤكد هذه الجولات أن الوزارة لن تدخر جهداً في متابعة التنفيذ وتطويره بما يخدم خطة الإنتاج ويدعم الاستثمار في قطاع الخدمات البترولية.
أبرز ما دار في الاجتماع مع قيادات أبسكو
عقب وصوله إلى مقر أبسكو عقد الوزير اجتماعاً ضم أحمد شحاتة رئيس الشركة وقياداتها التنفيذية، وبحضور أحمد راندي، رئيس الإدارة المركزية للاتصالات بالوزارة. وجرى خلال الاجتماع حوار مفتوح مع القيادات والمسؤولين بالشركة استمع خلاله إلى الجهود المبذولة واطلع على الموقف الحالي لأنشطة الشركة والتحديات التي تواجهها. وتناول النقاش دور أبسكو في توفير العمالة الفنية وغير الفنية لمواقع العمل البترولي المختلفة، إضافة إلى أنشطتها في مجالات التغذية والتوريدات ونقل العاملين والمواد البترولية، وتقديم الخدمات المساعدة لعمليات الحفر والإنتاج، والمساهمة في تنفيذ المشروعات البيئية. كما تم الحديث عن أوجه الدعم اللازمة والمتطلبات التي تسهم في تطوير الأداء، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في تطوير العنصر البشري كرافعة رئيسية لتحقيق الخطة الإنتاجية، والالتزام بقواعد السلامة كركيزة أساسية في جميع الأعمال البترولية.
دور أبسكو في قطاع الخدمات البترولية
أكد الوزير في سياق حديثه أن لأبسكو دوراً محورياً في منظومة الخدمات البترولية، من خلال توفير العمالة الفنية وغير الفنية اللازمة لمواقع العمل البترولي، وهو ما يسهم في تعزيز استمرارية الأعمال وتقليل تأخيرات الإنتاج. وتناول النقاش بشكل موسع جانب الخدمات الداعمة التي تقدمها الشركة، مثل تغذية العاملين وتوريدات المواد ونقل العاملين والمواد البترولية، إضافة إلى الخدمات المساندة لعمليات الحفر والإنتاج، وكل ذلك يسهم في تعزيز كفاءة عمليات التشغيل. كما أشار إلى مساهمة أبسكو الفاعلة في تنفيذ المشروعات البيئية المرتبطة بالنشاطات البترولية، وهو أمر يعكس التزام الشركة بمسؤوليتها البيئية وتوافر حلول مبتكرة تواكب متطلبات القطاع. وأكدت مخرجات الاجتماع أن هذه الأدوار تخلق منظومة متماسكة تتيح للوزارة رؤية أشمل لمجمل الأنشطة وتُسهم في تعزيز الثقة بين جهة الإشراف والشركة بما يسمح بالتقدم المستدام في البرامج الاستثمارية.
أوجه الدعم والمتطلبات لتطوير الأداء
أعرب الوزير عن توجيهه للقيادات في أبسكو بتحديد أوجه الدعم اللازمة والمتطلبات التي تسهم في رفع مستوى الأداء، مؤكدًا أن الاستثمار في تطوير العنصر البشري هو المفتاح الحقيقي لتحقيق الخطط الإنتاجية والتوافق مع المعايير الفنية والسلامة. كما شدد على أهمية وضع خطة واضحة لبناء القدرات البشرية للعاملين ورفع كفاءة التأهيل والتدريب بما يواكب احتياجات مواقع العمل والمتغيرات التقنية التي يستجدها قطاع النفط. وفي هذا السياق، أشار إلى ضرورة الالتزام بقواعد السلامة التي تُعد الركيزة الأساسية في جميع الأعمال البترولية، وأن تتضمن التكليفات الميدانية برامج تدريب منتظمة وتقييمات دورية للمهارات الفنية والمهنية للعاملين. وتفاعل الوزير مع مخرجات النقاش بتكليف فرق عمل محددة بمراجعة الاحتياجات وتوثيقها بشكل يتيح سرعة التنفيذ وتوفير الموارد الملائمة بشكل آمن ومسؤول.
التدريب والسلامة كمرتكزين أساسيين في العمل البترولي
في إطار الحوار المبني على الواقع التنفيذي، أكد الوزير أن الاستثمار في العنصر البشري يشير إلى قدرة مؤسسة قطاع البترول على تحقيق مستوى عالٍ من الإنتاجية مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة المهنية. وتكاملت هذه الرؤية مع التوجيهات العملية التي تركز على رفع كفاءة التأهيل والتدريب والتأكد من تطبيق إجراءات السلامة بشكل صارم في جميع مواقع العمل. كما شدد على ضرورة أن تكون برامج التدريب مرتبطة مباشرة بمتطلبات الأعمال اليومية في الحفر والإنتاج والخدمات الداعمة، بما يضمن جاهزية العاملين للتعامل مع التحديات الفنية وتحقيق الاستدامة في الأداء. وتلك الخطة التشاركية مع أبسكو تشكل إطاراً عاماً يعزز من قدرة الشركة على تلبية احتياجاتها من الكوادر المتخصصة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للعمليات البترولية وللبيئة المحيطة.
متابعة مستمرة وتوقعات للمستقبل
اختتمت الجولة بتأكيد الوزير على أن المتابعة المستمرة للجوانب التشغيلية والقدرات البشرية ستستمر كسياسة ثابتة، بما يفتح الباب أمام فرص جديدة للشراكة وتبادل الخبرات مع شركات قطاع البترول. وأشار إلى أن هذا النوع من الزيارات الميدانية يتيح صورة أوضح عن الواقع الفني والقدرات الموجودة، ويساعد في وضع حلول عملية وسريعة لتجاوز أي تحديات قد تعترض العمل، وضمان استمرار وتيرة الإنجاز وفق الجدول الزمني المخطط له. كما شدد على أن سلامة العاملين وجودة العمل وبناء جيل من الكوادر المحترفة ستظل في صلب أولويات الوزارة وخطوطها الاستراتيجية، مع الاهتمام بتطوير بيئة العمل وتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها الشركات الوطنية لخدمة قطاع النفط والغاز في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































