كتبت: بسنت الفرماوي
شرب الماء أثناء الوقوف قد يبدو عادة بسيطة لدى كثيرين، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من مخاطر محتملة قد تؤثر في صحة الجهاز الهضمي والمفاصل والكلى.
تشير تقارير صحية إلى أن هذه الوضعية قد تؤثر سلباً في توازن السوائل داخل الجسم وتُسهم في تغيّر الأداء الوظيفي لبعض الأجهزة الحيوية، كما أن الجسم يستفيد من الماء بشكل أفضل حين الشرب في وضعية الجلوس. أما الشرب واقفاً فقد يُسرع دخول الماء إلى جسم الإنسان بما قد ينعكس سلباً على أكثر من جهاز حيوي، وهو ما يستدعي الانتباه وتعديل العادات اليومية.
المقال التالي يعرض باحثي الصحة أبرز النتائج المرتبطة بشرب الماء أثناء الوقوف، مع توجيه عام نحو التوازن والسلوكيات الصحية المرتبطة بشرب الماء في الحياة اليومية.
أضرار شرب الماء أثناء الوقوف على الجهاز الهضمي والمفاصل
من أبرز الأضرار المحتملة أن يؤدي شرب الماء أثناء الوقوف إلى التهابات وتراكم سوائل في مفاصل الجسم، مما يعزز احتمال حدوث التهابات ويؤثر في توازن السوائل، الأمر الذي ينعكس سلباً على كفاءة حركة المفاصل وراحة الركب والعمود الفقري. كما أن هذا النمط من الشرب قد يسهم في عسر الهضم عبر مرور الماء بسرعة كبيرة عبر القناة الهضمية، ما يجعل الماء يصل إلى أسفل المعدة دون معالجة كافية، وهو أمر قد يثير توتراً في الأعصاب ويحرض على احتقان السموم المحتملة داخل الجهاز الهضمي. إضافة إلى ذلك، يُذكر أن الشرب أثناء الوقوف قد يمر الماء بسرعة وبضغط أعلى إلى أسفل المعدة والمثانة، ما يضعف الترشيح الكافي ويزيد من احتمالية حدوث التهابات في المسالك البولية ويؤثر سلباً في كفاءة الكلى. ولا يغيب عن البال أن الدفقات السريعة للماء قد ترفع مخاطر آثار على القلب والرئتين بسبب تغيرات في مستويات الأكسجين وتدفق العناصـر الغذائية المهمة للكبد والجهاز الهضمي.
تأثير الشرب واقفاً على الكلى والوظائف الحيوية
ينعكس الشرب واقفاً بصورة سريعة في دخول الماء إلى أعضاء حيوية بسرعة تفوق المعتاد، وهو أمر قد يحد من كفاءة الترشيح الكلوي ويؤثر في تنظيم السوائل داخل الجسم. رغم أن الكلى تبذل جهودها للحفاظ على التوازن، فإن الوضعية الوقوف أثناء الشرب قد تتيح وصول الماء إلى المثانة بشكل أسرع، وهو ما يستدعي الانتباه من ناحية احتمالية الالتهابات أو الضغوط المساحية على الجهاز البولي. وبغض النظر عن الآليات التفصيلية، يظل الحفاظ على توازن المعادن والسوائل في الجسم أمراً أساسياً للصحة العامة، وهو جزء من الرسالة التي تشدد على أفضلية الشرب في وضعية الجلوس.
آليات امتصاص وتوزيع الماء في الجسم
يُشار إلى أن امتصاص الماء يحدث في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، بغض النظر عن وضعية الجسم عند الشرب، مع وجود نسبة توافر حيوي تصل إلى نحو 100%. وبعد الامتصاص يتم توزيع الماء كالتالي: نحو 66% في السائل داخل الخلايا، نحو 25.5% في السائل الخلالي، ونحو 8.5% في حجم الدم. ثم تقوم الكلى بترشيح الماء وإعادة امتصاصه وتنظيمه بدقة عالية لتلبية احتياجات الجسم. هذه الآليات توضح كيف أن الاختلاف في وضعية الشرب قد يؤثر على سرعة دخول الماء إلى المسارات الحيوية، حتى وإن كانت النسب العامة للامتصاص والتوزيع ثابتة في الوضعين.
إرشادات صحية عامة للشرب الآمن والفعّال
ركّز على شرب كميات كافية من الماء يوميًا لدعم وظائف الجسم الحيوية، مع الحرص على تجنّب الجفاف لأنه قد يؤدي إلى أضرار خطيرة لا يمكن عكسها إذا لم يُعالج سريعًا. كما يجب تعزيز توازن المعادن والسوائل في جسمك لضمان أداء متوازن للأنظمة الحيوية. وينبغي زيادة استهلاك الماء تدريجيًا خلال اليوم، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، حتى يحصل الجسم على التزويد المناسب من السوائل والمواد المعدنية. في النهاية، من المفيد أن تكون عادات الشرب متوازنة بين وضعية الجلوس والوقوف، مع الالتزام بنمط يُفضل فيه الشرب أثناء الجلوس لتحقيق أقصى فائدة صحية ممكنة.
نصائح عملية لتقليل المخاطر المرتبطة بالشرب أثناء الوقوف
يستطيع الشخص الحد من أضرار الشرب أثناء الوقوف من خلال اتباع أساليب بسيطة يومية. يمكن توزيع الكمية اليومية من الماء على فترات متوازنة وتجنب شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، خاصة في الوقوف لفترة طويلة. كما أن الحفاظ على توازن المعادن والسوائل وتدريجه في الزيادة مع مرور الأيام يساعد في تقليل أي آثار سلبية محتملة. وفي حال الشعور بالتكدس الهضمي أو أي أعراض غير اعتيادية، من المستحب استهلال الشرب في وضع الجلوس وترك الشرب واقفاً للفترات الأقل في اليوم. هذه الاستراتيجيات تعزز من الصحة العامة وتدعم الأداء الصحيح للجهاز الهضمي والكلى وباقي الأجهزة الحيوية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































