كتبت: فاطمة يونس
استهلت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الخميس، نهاية جلسات الأسبوع، على موجة من الارتفاع الجماعي للمؤشرات، driven by شراءات المستثمرين المصريين والعرب، في ظل ترقّب لسوق يكرر تحركاته قرب مستويات قياسية ومهمة. وقد كان للمؤشرات فكرة واضحة عن المسار التصاعدي الذي يسود في مستهل هذه الجلسة، حيث تشهد مؤشرات البورصة زخماً إيجابياً يعزز الثقة بين المتعاملين ويعيد توجيه الأنظار إلى مسارات الأسعار في القطاعات القيادية. صعود جماعي للمؤشرات يعكس تعاظم الطلب في سوق محلي يجد نفسه أمام جملة من العوامل الداعمة، أهمها تحسن شهية المخاطرة وتماسك حركة التداول في فترة نهاية الأسبوع.
على صعيد الأداء، ارتفع مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 0.98% ليصل إلى 39,513 نقطة، ما يعكس انتقالاً من وتيرة التذبذب التي سادت الجلسة السابقة نحو مسار إيجابي يلمسه المستثمرون في كل حيز من أحجام التداول. كما سجل مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان ارتفاعاً بمقدار 0.89% ليصل إلى 48,588 نقطة، وهو اتجاه يعكس الثقة في مكونات المؤشر الأكثر تأثيراً في حركة السوق ومجموعة الأسهم الكبرى التي تتحمل عبء القاعدة الرأسمالية الأكبر في البورصة. في سياق متصل، قفز مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلي بنسبة 1.03% ليصل إلى 17,863 نقطة، وهو اتجاه يعكس جانباً من الاهتمام بنموذج العائد المدمج مع الأداء الكلي للمحفظة، وليس مقتصراً على حركة الأسعار فقط.
أما مؤشر EGX35-LV فارتفع بنسبة 0.28% ليبلغ 4,349 نقطة، وهو ما يعكس تزاوجاً بين الأداء العام في الأسهم الثقيلة وتوازن في المحفظة التي تهم المراقبين من جهة أخرى. بينما صعد مؤشر إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 0.08% ليصل إلى 12,088 نقطة، ما يعكس تموضعاً ثابتاً للمحافظ التي تركز على الأسهم ذات الوزن المتساوي وتوازن المخاطر بين مكونات السوق. فيما يخص مؤشر إيجي إكس 100 متساوي الأوزان، فقد ارتفع بنسبة 0.2% ليصل إلى 15,916 نقطة، وهو قراءة ترسم صورة سوق باتجاهه يراعي توزيع العائدات عبر شريحة واسعة من الأسهم.
أما على صعيد مؤشر الشريعة الإسلامية، فقد سجل ارتفاعاً قدره 0.46% ليصل إلى 4,089 نقطة، في حين تراجع مؤشر تميز بنسبة 0.27% ليبلغ 16,201 نقطة. هذا التباين بين المؤشرات يعكس تنوع الأداء بين القطاعات والأدوات، ويؤشر إلى وجود تفاضل بين فئات الاستثمار التي تفضّل مسارات محددة ضمن البيئة الاستثمارية الراهنة.
تُظهر قراءة السوق أنه مع اقتراب نهاية الأسبوع، يواصل المستثمرون المصريون والعرب نشاطهم الشرائي في الأسهم القيادية، وهو ما يعزز الاتجاه الإيجابي لسوق الأوراق المالية. وتبدو الصورة متسقة مع توقعات بأن يظل الزخم الإيجابي قائماً على مستوى كلمات التداول، مع وجود آفاق ترويجية لانطلاق أنشطة جديدة في قطاعات رئيسية مثل البنوك والعقارات والخدمات المالية.
في سياق التحليل الفني والذهني للسوق، يتضح أن الحركة الصاعدة ليست عشوائية، بل تتشكل من عوامل محلية ودولية تدفع المؤشرات إلى مستويات قد تشهد مزيداً من الاختبار خلال الأسابيع المقبلة. وتبقى أعين المتعاملين مركزة على أوضاع السيولة وتوجهات البنوك المحلية وسياسات التمويل، إضافة إلى أداء الشركات الكبرى وتأثيرها على ثقة المستثمرين في دفع الحركة الإيجابية للبورصة.
وتُبرز المعطيات الحالية أن الأسواق تترقب جلسات التداول المقبلة، مع توقعات باستمرار الزخم الإيجابي في ظل تحسن شهية المخاطر في الأسهم القيادية، وتزايد النشاط في قطاعات البنوك والعقارات والخدمات المالية. كما أن وجود موجة شراء من المستثمرين المحليين والعرب يعزز من احتمالية استمرار المسار الصعودي للمؤشرات، خاصة في ظل وجود دعم رئيسي من الأسهم القيادية التي عادةً ما تقود دفة السوق في مثل هذه الفترات.
وتظل الصورة العامة إيجابية مع الاستعداد لاستئناف التداولات في الأسبوع القادم، حيث يُنظر إليها كفرصة لتثبيت المسار التصاعدي أو إدخال تعديلات طفيفة وفقاً للمتغيرات السوقية ومجريات التداول. وفيما يتصل بتطورات السوق، فإن استمرار الزخم وآفاق ارتفاع مؤشرات البورصة يعتمد على استيعاب الأسواق لمعلومات جديدة وتفادي الضغوط الفنية التي قد تظهر في فترات تقلبات محدودة.
وفي إطار ما سبق، يظل محللو السوق يراقبون عن كثب حركة الأسهم القيادية والقطاعات الداعمة، مع توقع بأن يستمر الأداء الإيجابي في الأيام القادمة. وتبرز الحاجة إلى قراءة أعمق لتحديد ما إذا كان الارتفاع الحالي سيعزز ثقة المستثمرين أم يتجه إلى تصحيح محدود نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية. وتبقى العبرة في هذه المرحلة بمدى قدرة السوق على الحفاظ على وتيرة الشراء والمضي في مسارات النمو التي تعزز من مكانة البورصة أمام المستثمرين المحليين والإقليميين.
مع نهاية هذه الجلسة، تظل الأنظار شاخصة نحو مؤشرات البورصة وتحديداً نحو الاستمرارية في الأداء الإيجابي والتحسن المتوقع في شهية المخاطرة، مع إشارات إلى أن البورصة المصرية قد تكون أمام تحديات وفرص معاً خلال الأسابيع المقبلة. هذا الهدوء النسبي في التداول يفتح باباً أمام مزيد من الحراك في الأسواق والتفاعل بين المستثمرين، وهو ما قد يسهم في رفع مستوى التداول والنشاط في مختلف القطاعات، لا سيما البنوك والعقارات والخدمات المالية.
بالنهاية، تبقى الصورة العامة إيجابية مع إمكانية المحافظة على وتيرة الصعود في مؤشرات البورصة، خاصة مع وجود المشترين المحليين والعرب وتفضيلهم لقطاعات بعينها. ومع استئناف التداولات الأسبوع القادم، ينتظر السوق إشارات واضحة حول استمرار الزخم وتحديد آليات التعامل مع أي تغيّر في السيولة أو في معنويات السوق. ومعها، تبقى مؤشرات البورصة في وضعية تُظهر قدرة السوق على امتصاص التقلبات وتوجيه المسار نحو آفاق أكثر استقراراً وربحية للمتعاملين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























