كتبت: فاطمة يونس
نجحت الأجهزة الأمنية في كشف مصنع قطع غيار سيارات بدون ترخيص يقع ضمن دائرة مركز شرطة الخانكة بمحافظة القليوبية. كان ذلك المصنع يحتفظ بمواد وخامات رديئة سبق استخدامها كقطع غيار سيارات، ثم يعاد تدويرها وتعبئتها داخل عبوات جديدة، مدونة عليها علامات تجارية، وتدعي أنها منتج حديث تمهيداً لطرحها في الأسواق. وتأتي هذه الواقعة في سياق الجهود المستمرة لمكافحة جرائم الغش التجاري وضبط المنتجات المغشوشة غير الصالحة للاستخدام، التي تشكل خطورة كبيرة على حياة المواطنين. وبناء على معلومات وتحريات الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية، تبيّن أن المدير المسؤول عن المصنع كان وراء حيازة كميات من المواد والخامات الرديئة والسابق استخدامها، وإعادة تدويرها وتعبئتها داخل عبوات جديدة مدون عليها علامات تجارية، مع زعم بأنها منتج حديث. كما أُشير إلى أن ذلك يهدف إلى تضليل جمهور المستهلكين وتحقيق أرباح غير مشروعة.
عقب تقنين الإجراءات تم استهداف المصنع المشار إليه، وتم ضبط المدير المسئول وبحوزته كميات كبيرة من خامات سابقة الاستخدام تفوق 57 طن، إضافة إلى 180 ألف قطعة منتج نهائي معبأة داخل عبوات مقلدة تحمل علامات تجارية، كما تم ضبط قرابة 6 آلاف عبوة كارتونية فارغة مدون عليها بيانات تجارية مغشوشة ومقلدة، إضافة إلى أجهزة وأدوات التصنيع المخصصة لخط إنتاج. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة المسؤولين عن المصنع، في إطار جهود الجهات الأمنية لمكافحة الغش التجاري والحد من تداول منتجات غير صالحة للاستخدام.
ضبط هذا المصنع غير المرخص يعكس طبيعة التحديات التي تواجه الأسواق المحلية في ضبط منتجات السيارات وقطع الغيار التي تُعاد تدويرها بطرق غير مشروعة وتعبئتها كمنتج عالي الجودة. كما يسلّط الضوء على أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى شراء المستهلكين لقطع غيار لا تؤدي وظيفتها بالشكل المطلوب، وتعرض حياتهم للخطر، خصوصاً عند اعتمادها كبدائل أصلية في المركبات. وهذا يستلزم جهود مستمرة وتعاوناً بين أجهزة الأمن والجهات الرقابية لضمان سلامة المنتج النهائي وحماية صحة وسلامة المستهلكين.
في سياق ضبْط مثل هذه الأنشطة، يؤكد الخبراء أن وجود خط إنتاج وآليات تصنيع مجهّزة يجعل من الصعب تمييز المنتج الأصلي عن المغشوش، ما يجعل أي رصد مبكر وتدخل فوري أمراً حاسماً لحماية الجمهور. لا بد من الإشارة إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن إطار مكافحة الجرائم الاقتصادية والغش التجاري، وتؤدي إلى تعزيز الثقة في السوق وتوفير بيئة آمنة للمستهلكين، من خلال إغلاق منافذ تداول المنتجات رديئة النوعية التي تُباع كمنتج حديث.
تؤكد الجهات المختصة أن الإجراءات القانونية ستتبعها تحقيقات موسعة لمعرفة نطاق التوريد والتسويق للمواد والمستحضرات التي تم ضبطها، بالإضافة إلى تحديد المسؤولين عن إدارة المصنع والجهات التي كانت وراء إدخال تلك المواد إلى سلسلة البيع. كما ستخضع العادات الإدارية والتشغيلية للمصنع لعملية تدقيق دقيقة بهدف ضمان عدم تكرار مثل هذه المخالفات مستقبلاً، وتوعية المستهلكين بمخاطر المواد المعاد تدويرها وتعبئتها كمنتجات جديدة. وهذا يأتي في إطار استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز الرقابة على الأسواق ومكافحة الغش التجاري بجميع أشكاله، بما في ذلك التقليل من انتشار منتجات المغشوشة وتدني الجودة التي قد تضر بسلامة المركبات ومستخدميها.
تظل الجهات الأمنية والرقابية حريصة على توجيه رسالة قوية إلى جميع الأطراف المعنية بأن أي محاولة للغش أو إعادة تدوير المواد الرديئة لا يمكن أن تمر دون رَدع، وأن القانون سيواجه هذه الجرائم بكل حزم. كما تشدد على أن حماية حياة المواطنين هي الهدف الأول، وأن ضبط مثل هذه الأعمال غير الشرعية يمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز الثقة في الأسواق المحلية وضمان الشفافية في عمليات الإنتاج والتعبئة والتسويق لمنتجات قطع غيار السيارات. وتؤكد كذلك أن النتائج النهائية لتحقيقات هذه الواقعة ستظهر تباعاً في السياق القانوني والرقابي، وأن الإجراءات اللازمة ستتخذ بحق المخالفين وفق القوانين المعمول بها.
ضبط 57 طن خامات سيارات مستعملة ضمن مصنع غير مرخص
تؤكد المصادر أن المصنع كان يعمل بدون ترخيص رسمي، وكان يحوز خامات رديئة وسابق استخدامها كقطع غيار سيارات. تمت إحالته إلى جهات الاختصاص لإجراءات التحقيق، بينما يجري التحقق من مسار هذه الخامات والمواد المستعملة في عمليات إعادة التدوير والتعبئة. كما تم رصد خط إنتاج كامل في المنشأة، إضافة إلى أجهزة وأدوات تصنيع تمكن من تحويل الخامات إلى منتجات نهائية مغشوشة. هذه المعطيات تعكس مدى تعمّق جريمة الغش في قطاع قطع الغيار، وتبرز خطورة الاعتماد على مواد مجهولة المصدر أو معاد تدويرها بطرق غير مشروعة.
سياق مكافحة الغش التجاري وحماية المستهلك
يُعد هذا الكشف جزءاً من استراتيجية وطنية لمكافحة الجرائم الاقتصادية وضبط المنتجات المغشوشة. فالمجهودات الأمنية تسعى إلى سد الثغرات التي تسمح بتوريد خامات رديئة وتعبئتها كمنتج حديث، وهو ما يؤدي إلى مضاعفة المخاطر على صحة وسلامة المستهلكين. وتؤكد الجهات المعنية أن تغليب مبدأ الشفافية والجودة في سوق قطع الغيار automotive يحد من مخاطر الغش، ويكفل بيئة سوق أكثر أماناً للمستهلكين وللمستثمرين على حد سواء. كما أن وجود عبوات فارغة مغشوشة ومحاطة ببيانات تجارية مزورة يشير إلى نطاق أوسع من عمليات الغش التي تستهدف تضليل العملاء وإخفاء المصادر الحقيقية لتلك المنتجات.
تفاصيل العملية والإجراءات الميدانية
أقدمت الأجهزة المعنية على إجراءات حازمة فور ورود المعلومات، حيث تم استهداف المنشأة وتحديد المدير المسؤول عن إدارة المصنع. كان بحوزة الضبط في تلك اللحظة كميات كبيرة من خامات سابقة الاستخدام بلغت أكثر من 57 طن، إضافة إلى 180 ألف قطعة منتج نهائي معمّأة داخل عبوات مقلدة تحمل علامات تجارية. كما عُثر على نحو 6 آلاف عبوة كارتونية فارغة تحمل بيانات تجارية مغشوشة ومقلدة، إضافة إلى أجهزة وأدوات تصنيع تشكل خط إنتاج كامل. تم إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المسؤولين والمتورطين في هذه المخالفة، مع إحالة القضية إلى النيابة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
الإجراءات القانونية والتداعيات التنظيمية
تواصل الجهة المعنية متابعة التحقيقات لاستكمال ملابسات القضية وتحديد الأطراف المتورطة في استيراد المواد وتوزيعها وتعبئتها كمنتج حديث. كما تترتب على هذه الواقعة إجراءات قانونية رادعة وفقاً للنصوص المعمول بها، بهدف حماية حقوق المستهلكين وضمان الالتزام بمعايير السلامة والجودة في سوق قطع الغيار. وتؤكد المصادر الأمنية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن إطار منظومة متكاملة لمكافحة الغش والغش التجاري، وتكرّس مبدأ المساءلة القانونية الشاملة، بما يعزز ثقة الجمهور في الإجراءات الميدانية للجهات المختصة ويمنع إتاحة مثل هذه المنتجات للمستهلكين. وفي إطار المتابعة المستمرة، ستواصل السلطات الكشف عن نتائج التحقيقات وتحديد أي تدابير تنظيمية إضافية قد تساهم في منع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























