كتب: صهيب شمس
تحدث الكابتن فاروق جعفر، رمز الزمالك السابق والاسم الذي ارتبط تاريخيًا باستمرارية هذا النادي العريق، عن كواليس انتقال نجم الزمالك إلى برشلونة، في سرد يعكس عمق العلاقة بين النادي المصري ونادي برشلونة، وبين لحظات حاسمة في مسيرة لاعب لم يغب عن ذاكرة جماهير القلعة البيضاء. كواليس انتقال نجم الزمالك إلى برشلونة كانت محط أنظار المتابعين، لأنها جَمَعَت بين مرحلة الاهتمام الدولي باللاعب ومرحلة التفاوض التي صنعت مسارًا فنيًا وتاريخيًا يعيد للأذهان تلك الحقبة من كرة القدم التي تميزت بالدقة والإصرار على اختيار العناصر بناءً على تقييم فني صائب. في هذا العرض، يروي جعفر تفاصيل محددة، تتعلق بانطلاق الصفقة من بدايتها وحتى وصولها إلى المحطة الأخيرة التي جعلت أمونيكي واحدًا من أبرز المحترفين الذين تألقوا في تاريخ الزمالك وبرشلونة على حد سواء.
كواليس انتقال نجم الزمالك إلى برشلونة
عندما كان إيمانويل أمونيكي يشارك في كأس العالم للناشئين ويستقطب الأنظار بمستواه المبهر، جرى التفكير في خطوات عملية نحو تقييم قدراته وتوافقه مع أجواء نادي الزمالك. تقول ذاكرة فاروق جعفر إن الفريق حرك خطوطه نحو نيجيريا لإجراء مفاوضات مباشرة مع اللاعب، في سياق تفاهم وتقييم ميداني يسبق القرار النهائي. وقد أشار جعفر إلى أن الصفقة لم تكن كبيرة من حيث المقابل المادي؛ إذ اقتصرت قيمة الانتقال على 25 ألف دولار فقط، وهو مبلغ يعكس في تلك الحقبة ما كانت عليه طبيعة الانتقالات في تلك المنطقة من العالم. كما أكد أنه كان هناك ترابط بين الرؤية الفنية وخيار التعاقد، حيث اعتُبر أمونيكي إضافة فنية كبيرة للزمالك، وأن استيعابه داخل بيئة النادي تم وفق أسس احترافية وبناءة تواكب متطلبات التنافس المحلية والقارية.
الأثر الفني لأمونيكي مع الزمالك وسبب الاختيار الفني
أفاد فاروق جعفر بأن أمونيكي تألق مع الزمالك وكان إضافة كبيرة من الناحية الفنية، وأن اختياره وقع بناءً على رؤية فنية دقيقة اعتمدت على قدرات المهاجم وتوافقه مع فلسفة الفريق. وفي سياق حديثه، أشار إلى أن النجاح في تلك المرحلة لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة عمل جماعي وتهيئة بيئة تؤمن للاعب فرصة إبراز مواهبه والتفاعل مع زملائه في منظومة متكاملة. كما أشار جعفر إلى أن أمونيكي أثبت أنه قادر على التتويج مع الزمالك بمجموعة من البطولات المحلية والقارية، وهو ما يؤكد أن القرار الفني كان محكماً ومبنيًا على تقييم مستمر لمردود اللاعب داخل الملعب وخارجه. هذه الجزئية من الحديث تبرز طبيعة الانسجام بين الكادر الفني والإدارة واللاعب نفسه، وكيف أن مثل هذه القرارات تتحول إلى إرث تاريخي يظل حاضرًا في ذاكرة النادي وجماهيره.
مسار أمونيكي بعد الزمالك إلى البرتغال ثم برشلونة
بعد رحيله عن الزمالك، واصل أمونيكي مسيرته في أوروبا حيث انضم إلى نادي سبورتنج لشبونة البرتغالي، وهو خطوة ربطت بين تجربة محلية وتحديد هوية لاعب قادر على خوض تجارب كبرى في القارة العجوز. وتبع هذا الانتقال خطوة جديدة في مسيرته العالمية عندما انتقل إلى برشلونة الإسباني، ليصبح واحدًا من أبرز المحترفين في تاريخ الناديين معًا. هذه المحطات تشكل جزءًا من قصة لاعب يحافظ على تقاليده ويتطور في بيئات احترافية مختلفة، وهو ما يجعل من سرد فاروق جعفر مثالاً حياً على أن اختيار اللاعبين في القلعة البيضاء قد يفتح أبواب أفق أخرى للمواهب الواعدة، وتحديدًا عندما يتلاقى الأداء الفني مع طموحات الأندية الكبرى.
الرؤية الفنية حول مركز المهاجم ودور اللاعب في الملعب
تحت عنوان آخر، يفتح فاروق جعفر باب النقاش حول مفهوم رأس الحربة والدور المتوقع من هذا المركز الحيوي داخل تشكيلة الفريق. إذ يرى جعفر أن الانطلاق من مبادئ ثابتة في التدريب والتكتيك يظل هو الأساس في أي منظومة ناجحة، وأن الاعتماد على مركز محدد يجب أن يترافق مع قدرات اللاعب وتناسبه مع أسلوب اللعب العام للفريق. كما يرى أن وجود رأس حربة صريح ليس خيارًا إضافيًا فحسب، بل هو عنصر أساسي في قوام الفريق، يشكل محوراً لتحرُك باقي اللاعبين وتوجيه الهجمات وتوفير المساحات لخط الوسط والمهاجمين الآخرين. هذه الفلسفة تعكس الرؤية القارية لكرة القدم التي تضع مركز المهاجم في مقدمة الاهتمام التكتيكي، وتؤكد أن القرارات الفنية تكون مبنية على تحليل دقيق لدور كل لاعب داخل الميدان.
تأملات حول المصطلحات الحديثة مثل المهاجم الوهمي
وفي نقلة فكرية، لا يقبل فاروق جعفر بمفاهيم حديثة قد تبدو بمثابة “مصطلحات” بغرض الترويج الرياضي، مثل فكرة المهاجم الوهمي. ففي تعبير واضح يصف الممارسة المهنية، يؤكد جعفر أن كل لاعب يجب أن يؤدي وظيفة محددة داخل أرض الملعب، وأن الأساس في أي منظومة ناجحة يبقى هو الالتزام بالأدوار المحددة والوعي بتفاصيل الخطط والتكتيك. هذه الرؤية تسعى إلى توضيح أن اللعب الجماعي يبقى عمود التميز في الفرق الكبرى، وأن أي عنصر إضافي يجب أن يخدم النهج العام للفريق دون الإخلال بتناغم الخطوط وتوازن الهجوم والدفاع. بهذا المعنى، يبرز النقد البناء للمفاهيم التي قد تُطرح كبدائل تكتيكية دون التأكد من مدى ملاءمتها مع شخصية الفريق واللاعبين المشاركين.
خيط رفيع بين التاريخ والواقع المعاصر في كرة القدم
من خلال استعراض مسيرة أمونيكي وارتباطها بفلسفة الزمالك وبرشلونة، يتضح كيف يمكن للقرارات الفنية المدرَكة أن تترك أثرًا طويل الأمد في تاريخ الأندية واللاعبين معًا. وإن كان التاريخ قد احتوى على انتقالات كبيرة وأساليب لعب متعددة، فإن تكرار سرد هذه التفاصيل يميّز بين الحاضر والماضي، ويعزز وعي الأجيال الجديدة بأن النجاحات ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة عمل منظم ومخطط له بعناية من قبل إدارات الأندية والكادر الفني. وفي هذا السياق، يظل ذكر كواليس انتقال نجم الزمالك إلى برشلونة جزءًا من تراث كرة القدم الذي يُعيد للأذهان قيم العمل الاحترافي والالتزام بالنسيج الجماعي الذي يصنع الفرق.
دروس من تجربة أمونيكي في الزمالك وطرق الاستفادة منها
يمكن استخلاص دروس من تجربة أمونيكي مع الزمالك بأن التقييم الفني قبل التوقيع يمكن أن يفتح المجال أمام مسيرة ثمينة في القارة الأوروبية. كما أن الانفتاح على تجارب احترافية خارجية يمنح اللاعبين فرصة للاحتكاك بمستويات أعلى وتطوير قدراتهم بما يخدم الناديين في آن واحد. وبهذا المفهوم، يظل التركيز على قراءة دقيقة للمواهب وتحديد ما يتناسب مع خصائص الفريق هو الأساس الذي يحفظ تاريخ النجاح ويحافظ على سمعة القلعة البيضاء في مختلف المحافل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.













































































































