كتب: صهيب شمس
تنظر محكمة جنح الدقي اليوم في أولى جلسات محاكمة الفنان محمد رمضان بسبب بث أغنية “رقم واحد يا أنصاص” عبر قناته على اليوتيوب دون التصاريح اللازمة، وهو إجراء قد ادرجته الدعوى ضمن إطار مخالفة القوانين الرقابية. وتضمن أمر الإحالة في القضية رقم 9213 لسنة 2025 جنح الدقي الإشارة إلى أن الفنان محمد رمضان عرض وأذاع تصنيفه سمعياً وبصيراً في مكان عام دون أخذ التصاريح اللازمة من وزارة الثقافة. كما أشارت الدعوى إلى أن الأغنية المنشورة تحرض على العنف وتخالف الأعراف العامة بحسب وصفها. وتؤكد الوقائع أن الواقعة جرى توثيقها في يوم الاثنين الموافق 4/8/2025، وذلك بعد متابعة مدى الالتزام بأحكام القانون رقم 38 لسنة 1992 المنظم لجهاز الرقابة على المصنفات الفنية والقوانين الرقابية، وبناء على الخطاب الوارد من إدارة الأغاني بالرقابة على المصنفات الفنية وبالتأكد من تطبيق القوانين الرقابية على ما يبث فيها، فتم رصد وجود أغنية “رقم واحد يا أنصاص” للمطرب محمد رمضان عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع اليوتيوب، وهي كلمات اعتُبرت منتهكة للذوق العام وخارجة عن العرف، وتخلّ بالآداب العامة وتؤدي إلى تحريض على العنف والإساءة للآخرين. وبناء عليه أُشير إلى أن الفنان محمد رمضان نشر الأغنية عبر مواقع اليوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي دون وجود ترخيص بالعرض العام والتصوير ونسخ الكلمات، وهو ما أدى إلى مخالفة أحكام القانون رقم 38 لسنة 1992 بشأن الرقابة على المصنفات الفنية، وفق ما تضمنته الدعوى.
محمد رمضان أمام المحكمة بتهمة التحريض على العنف: إطار الحدث والوقائع الأساسية
تشير تفاصيل القضية إلى أن الإحالة جاءت بناء على عرض وإذاعة عمل سمعي وبصري من قبل الفنان محمد رمضان في مكان عام بدون التصاريح اللازمة من جهة الاختصاص. وتؤكد وثائق الدعوى أن المقطع المحكوم بالإساءة والاستخفاف بالذوق العام تم بثه عبر المنصات الرقمية المعنية كما جرى توثيقه وتتبعه من قبل الرقابة على المصنفات الفنية. وتؤكد المراسلات الإدارية أن الخطاب الوارد من قسم الرقابة على المصنفات الفنية أكد ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للعرض والتصوير والنسخ، وهو ما لم يتحقق في الحالة المطروحة وفق ما تضمنته الإجراءات القضائية الأولية. وبناء عليه تعتبر الدعوى أن التصرف المنسوب إلى محمد رمضان يشكل مخالفة للمواد الإصلاحية في القانون رقم 38 لسنة 1992، وهو ما يجعل المدعى عليه مستحقاً للعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون.
الإطار القانوني والرقابي المعني: ماذا يحكمه القانون الرقم 38 لسنة 1992؟
يتقاطع الملف مع أحكام القانون رقم 38 لسنة 1992 الخاص بتنظيم أعمال الرقابة على المصنفات الفنية، والذي ينظم عرض المصنفات الفنية وتوزيعها ونسخها والتصوير الخاص بها. يتضح من الدعوى أن الرقابة على المصنفات الفنية هي الجهة المسؤولة عن منح تراخيص العرض العام والتصوير والنسخ، وأن أي بث أو نشر دون ترخيص قد يعرِّض القائمين به للمسألة القانونية والعقوبات المنصوص عليها في القانون ذاته. وتؤكد النصوص أن التراخيص ترافقها شروط تتعلق بالحفظ والاحترام للذوق العام وعدم تعريض المجتمع أو الجمهور للخطر. في هذا السياق يصبح وجود ترخيص من جهة الاختصاص ضرورياً قبل أي عرض عام أو تصوير لكليب أو نسخ كلمات العمل الفني. كما يبرز الدور الرقابي في متابعة المنصات الرقمية مثل فيسبوك ويوتيوب لضمان الالتزام بالقوانين الرقابية عند بث المحتوى.
ملابسات المحتوى والادعاءات المرتبطة بالأغنية وتداعياتها
تشير الدعوى إلى أن الأغنية المعنية تضمن كلمات وصياغة وصفت بأنها في منتهى الإسفاف والخلاعة وتخرج عن الأعراف العامة وتخدش الذوق العام، إضافة إلى ادعاءات بتحريضها على العنف والاعتداء غير المبرر على الآخرين. وتؤكد الوثائق أن هذه العناصر تجعل العرض العام أو التصوير غير ملائمين للعرض أمام الجمهور، وهو ما أدى إلى مراجعة الإدارة المختصة في الرقابة على المصنفات الفنية التي تفحص مدى حصول العمل على التصاريح اللازمة. وتؤكد الوقائع أن فحص الكلمات ونسخها أدى إلى نتيجة تفيد بأن الأغنية لم تحصل على الترخيص اللازم، وهو ما يبرر الإجراء القانوني المتمثل في إحالة القضية إلى المحكمة المختصة للنظر في الوقائع وإصدار الحكم المناسب وفقاً للقانون.
التدابير القانونية المحتملة والآثار المرتقبة على الفنان
تستند المساءلة إلى أن بث الأغنية دون ترخيص يعرض مرتكبه للمساءلة وفقاً لأحكام القانون رقم 38 لسنة 1992 وما يترتب عليها من عقوبات منصوص عليها في نص القانون. وبناء عليه يتوقع أن تتولى المحكمة النظر في الإخلال بالقانون الرقابي وتقييم مدى التزام محمد رمضان بالشروط المنصوص عليها في التراخيص واللوائح ذات الصلة. كما أن القرار المتوقع قد يتضمن توجيه تعليمات لإيقاف بث العمل إذا اتضح الاستمرار في خرق القوانين، إضافة إلى احتمال فرض عقوبات تصل إلى ما ينص عليه القانون، ضمن إطار الإجراءات القضائية العادلة. وفي حال ثبوت المخالفة قد تتحدد مسؤوليات الفنان وفق النصوص القانونية المعمول بها، وهو ما تستند إليه الدعوى في سعيها لإعمال عقوبات رادعة تحمي حقوق الأطراف المعنية وتضمن الالتزام بالمعايير الرقابية.
الوضع القضائي الراهن وما يمثله لمحطة المحاكمة القادمة
من المقرر أن تستمر الإجراءات القضائية وفق المسار المعتاد في محكمة جنح الدقي، مع الإشارة إلى أن هذه الجلسة تشكل أولى جلسات المحاكمة في القضية رقم 9213 لسنة 2025 جنح الدقي. وبناءً على المعطيات المتاحة، يظل المسار القانوني هو الذي سيحوّل الوقائع إلى قرارات قضائية وفقاً للقانون رقم 38 لسنة 1992 وبما ترتب من نتائج تطبيقية على سلوك نشر الأغاني والمحتوى عبر المنصات الرقمية. وتبقى العبرة في تطبيق النصوص القانونية على أساس الوقائع والإثباتات المقدمة في ملف الدعوى، مع الالتزام بالإجراءات القضائية المعمول بها وضمان حقوق الجميع في إطار القانون والشفافية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































