كتبت: إسراء الشامي
في موقف إنساني بطولي، نجح فريق إسعاف بمحافظة الشرقية في إنقاذ حياة طفل حديث الولادة بعدما حدثت ولادة داخل سيارة إسعاف بالشرقية، حيث كاد الحبل السري الملتف حول عنقه أن يودي بحياته. البلاغ وصل إلى مرفق إسعاف الشرقية في ساعة متأخرة من مساء أمس، فتم تحريك المسعف محمود سعد طنطاوي وزميله عبدالله محمد محمد بسيارة الإسعاف كود 1222، وتم الوصول إلى قرية صفيطة التابعة لمركز الزقازيق بسرعة. وكانت الأم على وشك الولادة؛ تم نقلها إلى داخل سيارة الإسعاف وبدأ المسعف بمتابعة العلامات الحيوية وتجهيز الأدوات اللازمة، بينما كان زميله عبدالله يتواصل مع غرفة العمليات لتحديثهم بتطورات الحالة. ومع تزايد الضغط وضرورة التدخل الفوري، تأكدت الأمور من التطور السريع وبدأت الولادة داخل السيارة، حيث وجد المسعف أن الطفل لا يتحرك، وفور ذلك قام بفك الحبل السري بحذر شديد واتخذت إجراءات الإنعاش حتى بدأ الطفل في التنفس وسمعت العائلة أول صرخاته، وسط دموع وفرحة الأم والجدة. تم نقل الأم وطفلها إلى مستشفى الأحرار حيث استقبلهما الفريق الطبي لاستكمال الرعاية الطبية، وتلقينا إشادة من الجميع بسرعة استجابة طاقم الإسعاف وحسن التعامل مع الحالة.
تفاصيل الواقعة في ولادة داخل سيارة إسعاف بالشرقية
توضح التفاصيل أن الحدث وقع في قرية صفيطة بمركز الزقازيق، حيث كانت الأم في طور الولادة حين وصل فريق الإسعاف، فتم اصطحابها إلى داخل مركبة الإسعاف لتلقي الرعاية الميدانية المبكرة. كما جرى تسجيل العلامات الحيوية وتقييم الوضع عبر المسعفين، مع تواصل قائم بين المسعف Zac ومضيفه المرافق لتنسيق الإجراءات حتى لحظة الولادة داخل السيارة. في هذه اللحظة ظهرت تحديات تحملها السيارة أثناء التنقل، لكنها لم تقف عائقاً أمام إنقاذ حياة الطفل. وفور اكتمال الولادة داخل وسيط النقل، تبين أن الحبل السري ملتف حول عنق الطفل، فتم التعامل مع الوضع بحذر وتوجيه طبي لحفظ سلامة الطفل والأم معاً. لذا جاءت خطوة فك الحبل السري وتقديم الإنعاش خطوة حاسمة أدت إلى استعادة التنفس وصدور أول صرخات الطفل، وهو ما أثر في قلوب أهل الأم بالفرح والتأثر العميق.
الإجراءات الطبية والإنقاذ خلال ولادة داخل سيارة إسعاف بالشرقية
أظهر المسعفان خلال الرحلة مستوى عالٍ من الاحترافية: متابعة العلامات الحيوية للأم والطفل وتوفير الرعاية اللازمة بشكل فوري، مع تجهيز الأدوات الطبية الضرورية قبل النقل. كان زميله عبدالله محمد محمد على تواصل مستمر مع غرفة العمليات لتسليم التطورات وتلقي التوجيهات المباشرة. عندما ظهرت الحاجة إلى التدخل المبكر، تمكن المسعف محمود سعد طنطاوي من فك الحبل السري بحذر شديد وتطبيق إجراءات الإنعاش التي تسمح للطفل بالتنفس بشكل طبيعي. بالرغم من وجود ظرف شديد الحساسية في مكان محدود كسيارة إسعاف، استمرت الجهود الطبية بتنسيق كامل مع طاقم المركبة والتواصل مع مركز العمليات. هذا التنسيق الدقيق ساهم في تقليل مخاطر أي مضاعفات محتملة وتوفير رعاية فورية توافقت مع المعايير الطبية المعتمدة في الحالات الولادية الطارئة.
نقل الأم والطفل واستكمال الرعاية في مستشفى الأحرار
بعد استقرار الوضع الأولي ووصول الوليد إلى التنفس بشكل منتظم، أتمت سيارة الإسعاف نقل الأم وطفلها إلى مستشفى الأحرار لاستكمال الرعاية الطبية، حيث استقبلهما الفريق الطبي المختص لاستكمال الفحوصات والمتابعة اللازمة. خلال المراحل التالية، استُلمت الحالة بسرعة من قبل الكادر الطبي في المستشفى الذي تولى متابعة الرعاية الصحية للطفل والأم. وتلقت العائلة التطمينات اللازمة من الفريق الطبي والإسعاف، التي أكدت أن الرعاية تمت وفق أعلى معايير الطوارئ والسلامة، مع وجود إشادة واضحة من المحيطين بسرعة الاستجابة وكفاءة التعامل مع الحالة الحرجة. وتندرج هذه الواقعة ضمن بطولات ومسؤوليات فرق الإسعاف في الشرقية، التي تظل تعمل في ظروف صعبة وبمهارة عالية لإنقاذ الأرواح في أصعب اللحظات.
إشادة المجتمع وتوثيق بطولات الإسعاف بالشرقية
تختتم الوقائع بتقدير واضح لجهود فرق الإسعاف في الشرقية، حيث أشاد الجميع بسرعة الاستجابة وحسن التعامل مع الحالة، وهو ما يعكس مستوى التدريب والالتزام المهني في قطاع الإسعاف. هذه الواقعة تضاف إلى سجل مستمر من البطولات الإنسانية التي يظهرها فرق الإسعاف حين تكون الحاجة إلى تدخل فوري، وتؤكد أن التخطيط الجيد والتنسيق الفعّال بين المسعفين وغرفة العمليات والمستشفيات يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الحياة وتخفيف المعاناة في لحظات الولادة الطارئة. كما تعكس الصورة العامة لجهود القطاع الصحي في الشرقية قدرة الفرق على تقديم رعاية متكاملة من لحظة البلاغ وحتى وصول الأم والطفل إلى المستشفى لاستكمال العلاج، في إطار من الإنسانية والالتزام بنُظم العمل الطبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























