كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت محافظة بني سويف خلال الساعات الأخيرة نشاطاً واضحاً في قطاع الرعاية الصحية والتعليم، حيث تواصل الأجهزة الرسمية تنفيذ مبادرات صحية تهدف إلى تعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير منظومة العمل الطبي والإشرافي على حد سواء. في هذا السياق، أكد محافظ بني سويف الدكتور محمد هاني غنيم على تقدير الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة ومديرية الصحة بالمحافظة، وشدد على ضرورة تضافر الجهود وتوفير الدعم اللازم لإنجاح المبادرات التي تتبناها الوزارة بالتعاون مع جهات دولية وكيانات وطنية معنية بالصحة العامة. وتأتي هذه المبادرات في إطار الاستراتيجية الرامية إلى رفع مستوى الخدمات الصحية وتذليل العقبات أمام المستفيدين، خصوصاً في ما يتعلق بالصحة النفسية وتكاملها مع الرعاية الصحية الأولية. كما أشار المحافظ إلى أهمية استمرارية المتابعة والتقييم لضمان تحقيق الفوائد المرجوة على أرض الواقع.
مبادرات صحية رائدة في محافظة بني سويف
وفي عرض تفصيلي لجهود تقدَّم في الفترة الأخيرة، استعرض الدكتور هاني جميعة وكيل وزارة الصحة ببني سويف تفاصيل مبادرات صحية رُصدت خلال الفترة القريبة. وتؤكد هذه المبادرات على التزامات الدولة بتطوير منظومة الرعاية الصحية وتوسيع نطاقها لتشمل خدمات الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من الخدمات المقدمة للمواطنين ضمن برامج الرعاية الصحية الأولية. وتشتمل الخطة على تعزيز قدرات العاملين في وحدات الرعاية الصحية الأولية من خلال تدريبات ومتابعة مستمرة، إضافة إلى توفير الدعم النفسي للمصابين وعائلاتهم، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من جهد أوسع يهدف إلى دمج الخدمات النفسية ضمن منظومة الصحة العامة، وهو ما يعكس توجيهات الوزارة وسعيها إلى خلق منظومة صحية متكاملة تستند إلى مبادئ الشمولية والاستدامة.
سد الفجوة في الصحة النفسية (MHGAP)
ومن بين المبادرات النوعية التي طرحتها وزارة الصحة بالتعاون مع الشركاء العالميين والجمعيات المعنية، جاء الإعلان عن مبادرة سد الفجوة في الصحة النفسية المعروفة اختصاراً بـ MH-GAP. وتُعرِّف المصادر المعنية بالمبادرة بأنها تهدف إلى تحسين جودة خدمات الصحة النفسية وتيسير الوصول إليها عبر تعزيز قدرات العاملين في وحدات الرعاية الصحية الأولية، وتوفير الدعم النفسي المباشر للمرضى ولأسرهم، إضافة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الصحة النفسية كجزء حيوي من الصحة الشاملة. ويُفترض أن تسهم هذه المبادرة في تقليل الفجوات بين الاحتياجات الصحية الفعلية للمواطنين والإمكانات المتاحة داخل المستشفيات والعيادات القريبة من مكان سكنهم. كما تُبرز المبادرة أهمية التوعية والتثقيف كركيزة رئيسية لنجاح أي جهد صحي طويل المدى، بما في ذلك تقليل الوصمة المرتبطة بالأمراض النفسية وتشجيع الناس على طلب المساعدة عند اللزوم. وفي سياق التنفيذ، يُتوقع أن تتكامل النتائج مع الخدمات القائمة في الرعاية الصحية الأولية، ما من شأنه تعزيز القدرة على التشخيص المبكر وتوفير التدخلات الأولية الفعالة.
عيون أطفالنا مستقبلنا: فحص مبكر لتلاميذ المرحلة الابتدائية
وتأتي مبادرة “عيون أطفالنا مستقبلنا” ضمن إطار المبادرات الرئاسية في القطاع الصحي، وتهدف إلى الكشف المبكر عن أمراض العيون لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية لضمان متابعة صحية مدرسية فعالة وتحسين نتائج التحصيل الدراسي من خلال صحة بصرية سليمة. وتم تدشين المبادرة في مدرسة الشريف الابتدائية التابعة لإدارة تعليم با با، حيث حُدد هدفها المتمثل في فحص نحو 488 ألف تلميذ وتلميذة في المراحل الابتدائية، بما يسهم في تقليل حالات الإعاقات البصرية وتأثيرها على المسيرة التعليمية. حضر تدشين المبادرة قيادات ومشرفون من قطاعَي الصحة والتعليم، من بينهم أمل الهواري وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور هاني جميعة وكيل وزارة الصحة والسكان، والعميد أحمد علاء الدين رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة با با، إلى جانب محمد رمضان مدير إدارة با با التعليمية، ومحمد عبد اللطيف وكيل إدارة تعليم با با، والدكتورة رشا يحيى مدير التعليم الابتدائي، والأستاذ أشرف أبو الليل مدير التعليم الإعدادي. وتؤكد هذه المشاركة العريقة أن المبادرات الصحية والتعليمية في بني سويف تستهدف تحقيق التوازن بين صحة الطلاب وتحصيلهم الدراسي، وهو تطبيق عملي يرفع من مستوى الرعاية الصحية المقدمة في بيئة المدرسة كمنصة أساسية للتدخل المبكر.
إزالة التعديات: استمرار الموجة 27 وتوجيهات الدولة
وفي إطار متابعة تطبيق قرارات الدولة بالحفاظ على أملاك الدولة والأراضي الزراعية، تابع الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف سير العمل في المرحلة الثالثة من الموجة السابعة والعشرين لإزالة التعديات. وتقرر تمديد الموجة الحالية حتى 30 نوفمبر 2025، وذلك استناداً إلى قرار لجنة استرداد الأراضي الذي يهدف إلى استدامة جهود استرداد الأراضي والحفاظ على حقوق الشعب والدولة. وتأتي هذه الخطوات ضمن سلسلة الحملات التي تنفذها الحكومة للحفاظ على أملاك الدولة ومواجهة التعدي بالبناء العشوائي أو غير القانوني، مع التأكيد على إزالة جميع صور التعديات في إطار سياسات الدولة وتوجيهات القيادة السياسية. وتؤكد هذه الإجراءات استمرار الدعم الكامل للجهات التنفيذية وحرص المحافظين على متابعة الأعمال والتأكد من أن كل إجراء موضع التنفيذ يسير على نحو يحقق العدالة ويصون موارد الدولة وحقوق الشعب. كما أن استمرار الحملة يعكس الالتزام الحكومي بمواجهة التعدي على الأراضي والممتلكات العامة والزراعية، وهو ما يعزز الثقة بثقة المجتمع في قدرات الدولة على حماية حقوقه وممتلكاته وضمان أمنه واستقراره.
تظل بني سويف، وفقاً لهذه التطورات، شوكةً في محور التقدم الصحي والتعليم المجتمع، حيث تواكب المبادرات الصحية المستحدثة والبرامج الوقائية الأساسية احتياجات المواطنين وتطلعاتهم إلى خدمات صحية عالية الجودة وفعالة، إلى جانب جهود استرداد الأراضي ومكافحة التعديات وفق إطار قانوني واضح وتوجيهات سياسية حريصة على حفظ حقوق الدولة والشعب في آن واحد. وبذلك تواصل المحافظة خطاً من العمل المتكامل الذي يسعى إلى رفع مستوى المعيشة وتحسين جودة الحياة عبر ربط الصحة العامة بالاستدامة التنموية والتعليم المستمر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































