كتبت: سلمي السقا
أعلنت وزارة النقل تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي عن انطلاق الدورة السادسة من معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة TransMEA 2025 خلال الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر 2025. وتأتي هذه الفعالية في إطار نهضة صناعية ونقلية تشهدها مصر، وتؤكد على توجيهات القيادة بتحويل مصر إلى مركزٍ إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، ومركز صناعي متكامل. وتُصاغ الدورة الجديدة تحت شعار “الصناعة والنقل معًا لتحقيق التنمية المستدامة”، وهو ما يعكس السعي إلى ربط قطاعي الصناعة والنقل كركيزتين أساسيتين لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030. وأكدت الوزارة أن المعرض سيشهد مشاركة أكثر من 500 شركة محلية وعالمية من 30 دولة، ما يجعل الحدث منصةً رائدة لاستعراض أحدث التقنيات في مجالات النقل الذكي والصناعة واللوجستيات، بما في ذلك السكك الحديدية، والنقل الأخضر المستدام، والموانئ البحرية والبرية والجافة، والموانئ النهرية والمناطق اللوجستية، إضافة إلى النقل النهري. كما يتضمن المعرض عرضًا خارجيًا لوسائل النقل الحديثة ونماذج توطين الصناعة، مع تركيز خاص على الفرص والمبادرات والشراكات الصناعية، إلى جانب استراتيجيات دعم التصدير وتحفيز زيادة المكون المحلي وربط مصنّعي المكونات بالمنتجات النهائية، إضافة إلى إبراز المنصة الصناعية الرقمية التي أطلقتها وزارة الصناعة لتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية وإصدار التراخيص إلكترونيًا. ويقام ضمن فعاليات المعرض “المعرض السلبي للصناعة” الذي يهدف إلى تعريف المجتمع الصناعي بالاحتياجات الاستيرادية مقابل قدرات التصنيع المحلي، بما يسهم في تعزيز التكامل الصناعي ورفع تنافسية الصناعة المصرية وتقليل فاتورة الواردات. كما يشهد الحدث عرضًا لمشروعات النقل الذكي والمستدام التي نفذتها الدولة وربط وسائل النقل بشبكة لوجستية متكاملة تدعم حركة التجارة الإقليمية والدولية وتؤكد مكانة مصر كمركز عالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت. إضافة إلى تنظيم سلسلة من الندوات وورش العمل التخصصية بمشاركة خبراء ومطورين ومستثمرين من داخل مصر وخارجها. ويتزامن الحدث مع انعقاد الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس وزراء النقل العرب، وهو دليل على عمق التعاون العربي في مجال النقل وارتباطه بتعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في الوطن العربي. وفي ختام البيان أكدت وزارة النقل أن تنظيم المعرض بالتعاون بين وزارتي النقل والصناعة يعكس جهود الدولة لتعزيز التكامل بين القطاعين باعتبارهما جناحين أساسيين لعملية التنمية الشاملة، ولتوفير منصة تفاعلية تجمع المستثمرين والمصنعين والخبراء ومقدمي الحلول الحديثة، دعمًا لرؤية القيادة السياسية نحو بناء شبكة نقل وصناعة وطنية تنافس إقليميًا ودوليًا.
رؤية المعرض وأبرز محاوره في النقل الذكي واللوجستيات والصناعة
يأتي المعرض هذا العام ليؤكد أن النقل الذكي واللوجستيات والصناعة ليس مجرد فعاليات عرضية، بل هو إطار عمل يهدف إلى تعزيز التكامل بين قطاعي النقل والصناعة. إذ يعرض المعرض تقنيات جديدة في مجالات السكك الحديدية والنقل الأخضر المستدام والموانئ والطرق والمناطق اللوجستية، إضافة إلى النقل النهري والموانئ البرية والجافة. كما يؤكد الحدث على أهمية المنصات الرقمية وخدمات الإلكترونية التي تسهم في تخصيص الأراضي والوحدات الصناعية وتسهيل إجراءات الترخيص. وتبرز دورة TransMEA 2025 كمنصة تجمع بين الشركات العارضة والجهات التنظيمية والمستثمرين ومطوري الحلول التكنولوجية، بهدف تسريع تبني الحلول الذكية وتحفيز الابتكار في قطاعي الصناعة والنقل.
المشاركون الدوليون والشركاء المحليون وأثرهم الاقتصادي
يستقطب الحدث مشاركة واسعة تضم أكثر من 500 شركة محلية وعالمية من 30 دولة، وهو رقم يعكس حجم الثقة في السوق المصرية وفرص الشراكات والتعاون الصناعي والتجاري. وتشارك شركات من ميادين النقل الذكي واللوجستيات والصناعة وتوطين الصناعات الكبرى، ما يعزز تبادل الخبرات وتطوير الحلول التي تدعم التنمية المستدامة وتسهّل حركة التجارة. كما يوفر المعرض منصات عرض حيّة ونماذج توطين الصناعة التي تتيح للمشاركين الاطلاع المباشر على تقنيات التصنيع الحديثة، إلى جانب أمثلة على تطبيقات النقل الأخضر والموانئ والطرق والأنظمة اللوجستية المتكاملة. وتُتيح الفعالية أيضًا عقد لقاءات ثنائية وتوقيع اتفاقيات تعاون وشراكات استراتيجية تعزز تدفقات الاستثمار وتوطين المعرفة والتكنولوجيا في الاقتصاد الوطني.
أهداف المبادرات والدور المحوري للمكون المحلي
من بين الأهداف التي يسعى المعرض إلى تحقيقها تعزيز فرص التصدير وتنشيط سلاسل الإمداد وتوطين الصناعة، إضافة إلى رفع نسبة المكون المحلي وربط مصنّعي المكونات بالمنتجات النهائية. كما يركز الحدث على إبراز المنصة الصناعية الرقمية التي أطلقتها وزارة الصناعة، والتي تسهم في تخصيص الأراضي والوحدات الصناعية وتسهيل إجراءات التراخيص إلكترونيًا. كما يشكل المعرض منصة لعرض المبادرات الداعمة للصناعة الوطنية، وقنوات التمويل والتأمين والاستثمار التي تعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية. وتؤكد هذه المحاور أن النقل الذكي واللوجستيات والصناعة لا يعمل كلٌ منها بمعزل عن الآخر، بل تشكل معًا شبكة متكاملة تدعم الإنتاج المحلي وتزيد من قدرات التصدير وتقلل الاعتماد على الواردات، وهو ما تستهدفه رؤية الدولة في تحسين كفاءة سلسلة القيمة.
المعرض السلبي للصناعة ودوره في التكامل الصناعي
يبرز ضمن فعاليات المعرض ما يعرف بـ “المعرض السلبي للصناعة”، الذي يهدف إلى تعريف المجتمع الصناعي بالاحتياجات الاستيرادية مقابل قدرات التصنيع المحلي. يساهم هذا الحدث في توجيه الصناعات نحو الاعتماد بشكل أكبر على الموارد المحلية وتحسين كفاءة الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على قدرة الاقتصاد الوطني في المنافسة ورفع جودة المنتجات المصنعة محليًا. وتُعاد من خلال هذه المساحة إقامة حوارات بناءة حول كيفية تقليل الواردات عبر زيادة قدرات التصنيع المحلي وتطوير استراتيجيات لتعميق التوطين حول مجموعة من القطاعات الحيوية. ويُسهم الاعتماد المتزايد على الإنتاج المحلي في تعزيز الاستدامة وتقليل أثر تقلبات الأسواق العالمية على الأسعار وتوافر المواد الأساسية.
النقل الذكي واللوجستيات والصناعة في شبكة وطنية متكاملة
ينظر إلى المعرض كقيمة مضافة في إطار شبكة وطنية للأنظمة اللوجستية تربط بين مختلف وسائل النقل وتدعم حركة التجارة الإقليمية والدولية. وتتضمن الرؤية التحويلية للمعرض عرض مبادرات ومشروعات النقل الذكي المستدام التي نفذتها الدولة، مع تسليط الضوء على الروابط بين النقل واللوجستيات والصناعة كعناصر متكاملة تدفع التنمية الاقتصادية المستدامة وتزيد من التنافسية الدولية لمصر كمركز عالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت. كما تتضمن الفعاليات ندوات وورش عمل يشارك فيها خبراء ومطورون ومستثمرون من داخل مصر وخارجها، ما يتيح فرصًا لتبادل الخبرات وفتح مسارات جديدة للاستثمار ولتطوير بنى تحتية رقمية تدعم سلسلة الإمداد بمستوى عالٍ من الكفاءة.
التعاون العربي والتوافق الإقليمي في قطاع النقل
يتزامن انعقاد المعرض مع الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس وزراء النقل العرب، وهو ما يعكس عمق التعاون العربي في مجال النقل وتعبيرًا عن الإيمان بأهمية التعاون الإقليمي في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. وتؤدي الندوات وورش العمل المشتركة مع خبراء النقل من الدول العربية إلى تبادل أفضل الممارسات ومناقشة الحلول التي تساهم في ربط الأسواق العربية بشبكات نقل ولوجستيات أكثر كفاءة وتكاملًا، وهو ما ينسجم مع رؤية مصر في أن تكون جسرًا بين الأسواق الإقليمية والدولية.
التعاون بين وزارتي النقل والصناعة وتداعياته على التنمية الشاملة
تؤكد الوزارة أن تنظيم المعرض يتم بالتعاون بين وزارتي النقل والصناعة، وهو تنظيم يعكس الجهود الحكومية لتعزيز التكامل بين قطاعي النقل والصناعة كجناحين أساسيين لعملية التنمية الشاملة. كما يهدف إلى توفير منصة تفاعلية تجمع المستثمرين والمصنعين والخبراء ومقدمي الحلول الحديثة، بما يدعم رؤية القيادة السياسية لبناء شبكة وطنية من النقل والصناعة تكون قادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي. ويأتي ذلك في إطار سعي الدولة إلى تمكين الصناعات الوطنية من التوسع وتبادل الخبرات وتحديث البنية التحتية ونظم الخدمات، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كقوة صناعية ولوجستية رائدة في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.





















