كتبت: سلمي السقا
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم قراءة القرآن الكريم بنية قضاء الحوائج والحفظ والشفاء، فأجابت بأن قراءة القرآن بنية قضاء الحوائج أمرٌ مشروع وماثل ضمن عموم الأدلة التي تبيّن فضل تلاوة القرآن. فقراءة القرآن بنية قضاء الحوائج ليست خروجاً عن مسار العبادة، بل هي شكل من أشكال الالتجاء إلى الله والتوجه إليه بالدعاء والرجاء مع تلاوة كتابه الكريم.
أدلة شرعية تؤيد قراءة القرآن بنية قضاء الحوائج
تبيِّن الإجابة أن وجود نية قضاء الحوائج مع التلاوة ينسجم مع ما ورد من نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تشيّد على فضل القرآن وتلاوته. فالقرآن يؤدي إلى رجاء الخير وتحقيق الأجر، وهو ما يحتفي به المسلمون حين يجعلون نيتهم قربةً إلى الله مع السعي في قضاء الحوائج والرفعة الروحية. كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قراءة القرآن تشتمل على فضيلة عظيمة يوم القيامة، حيث يستطيع القارئ أن ينال الشفاعة لأصحابه. وهذا المعنى يعزز الفكرة بأن القراءة بنية الخير وتحصيل الحوائج مباحة ومقبولة ضمن إطار العبادة والتقوى، وليست عملاً مُنعَاً عنه.
دلالات حول فتح الفاتحة وخواتيم البقرة في تفسير القبول والقضاء
وتشير الإرشادات إلى أن هناك إشارات مأخوذة من شرحٍ لبعض العلماء حول مواضع في الفاتحة وخواتيم سورة البقرة. وورد أن الفاتحة تشكل جزءاً أساسياً من الكتاب وتُسند إليها أمورٌ تُفتح معها أبواب أخرى من الثواب والمنافع، وأن خواتيم البقرة لها مكانة خاصة في استيفاء النفع لمن يلتزم بها. ويُفهم من ذلك أن قراءة هذه السور في سياق القصد الحسن لمغفرة أو قضاء حاجة قد تكون سبباً في بلوغ المقصود، وتدفع إلى إتقان التلاوة والتمسك بالكتاب العظيم ضمن سائر صور العمل الصالح.
أمثلة من السلف في الحفظ بنية القراءة
وقد أشير إلى أن السلف الصالح كانوا يَعملون بالقرآن مع نية الحفظ والتقوى. فهناك روايات تُشير إلى أن من قرأ بعد صلاة الجمعة مجموعة من السور الحاسمة في حفظ ما بين الجمعة والجمعة التالية، وكذلك قراءة فاتحة الكتاب وخواتيم سور محددة من أجل حفظ ذلك النطاق من الأيام. كما ذُكِر في أدلةٍ عملية أن قراءة الفاتحة وخواتيم البقرة قد تكون من وسائل الحصول على حفظٍ أقرب إلى اليقين، وأن هذه الممارسة جزء من السلوك التراثي الذي يعزز التبتّل والتلاوة في مواطنها.
الاستشفاء بالقرآن وأثرها عند العلماء
ثم يذكر أن بعض العلماء استحبوا الاستشفاء بالقرآن عبر قراءة سور مخصوصة، ومنها الفاتحة، كالتالي: أنها شفاء من كل داء عند وقوع المحن والبلاء، وهذا يجعل الاستشفاء بالقرآن مساراً مشروعاً لا يتعارض مع سعة التوجّه إلى الله. وتؤكد الإفتاء أن قراءة الفاتحة حين المصائب والابتلاءات قد تكون من وسائل العلاج الروحي والشفاء المعنوي، وهو ما يعزز قيمة التلاوة كركيزة للثقة بالله والاعتماد عليه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































