كتبت: بسنت الفرماوي
يبرز تقرير حديث أن تدريب جماعات بريطانية على يد متطرفين أمريكيين صار محوراً للقلق الأمني والسياسي في عدة عواصم، إذ تشير المعطيات إلى أن فاشيين بريطانيين من جماعة تُدعى فانجارد بريتانيكا تلقوا تدريبات على يد جماعات تفوق عرقي في الولايات المتحدة. سافر أعضاء هذه الجماعة إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي للمشاركة في المؤتمر الوطني الأول لجماعة باتريوت فرونت في تكساس، وهناك خضعوا لورش تدريب والتقوا بشخصيات بارزة في أوساط القوميين البيض.
خلفية عن الجماعة البريطانية وتوجهها
تتمثل خلفية هذه الجماعة البريطانية في تبني فكر فاشي معاد للسامية وخطاب يحض على التفوق العرقي. تُعرف جماعة فانجارد بريتانيكا بأنها تتبنى نهجاً عنصرياً وتختص بخطاب يحرض على الكراهية تجاه فئات محددة. هذا التوجه يجعلها جزءاً من شبكة أوسع من الحركات القومية البيضاء التي تسعى إلى تصوير نفسها كخيار سياسي وفكري بديل عن النماذج التقليدية للجماعات المتطرفة.
التدريب والآلية التي تم بها التعاون
تشير التفاصيل إلى أن هذا التدريب جرى عبر ورش تنظيمية وتبادل معرفي بين فاعلين من صفوف التطرف في البلدين، حيث تلقى أعضاء الجماعة البريطانية تدريبات على يد متطرفين أمريكيين ينتمون إلى جماعات تفوق عرقي. عاد المندوبون إلى بريطانيا وهم يعلنون استعدادهم لتطبيق ما تعلموه في وطنهم، وهو ما يعكس وجود شبكة تعاون تتجاوز الحدود وتربط بين جهات فاعلة من طرفين مختلفين في العالم الغربي.
الرحلة إلى الولايات المتحدة والتواصل مع الشخصيات الأمريكية
خلال الرحلة إلى ولاية تكساس، التقى المندوبون بعدد من الشخصيات البارزة في أوساط القوميين البيض الأمريكيين، بينهم جاريد تايلور، محرر مجلة American Renaissance، وتوماس روسو، زعيم جماعة باتريوت فرونت. ويُذكر أن روسو كان في السابق قائدًا لجماعة فانجارد أمريكا، التي شارك أعضاؤها في المسيرة التي سبقت هجوم شارلوتسفيل عام 2017.
التأثير الفكري والمكانة التنظيمية
يُشير الوصف إلى أن جاريد تايلور، وهو أكاديمي معروف، يتبنّى فكرة الفصل العرقي الطوعي ويُنسب إليه دور في “إضفاء طابع فكري” على حركة القوميين البيض في الولايات المتحدة، في محاولات لإبعادها عن الصورة التقليدية للكو كلوكس كلان وحليقي الرؤوس. وتؤكد هذه الصورة وجود أبعاد فكرية تسعى لجعل التطرف محوراً أكاديمياً في بعض الدوائر البحثية والسياسية.
دلالات وتداعيات التعاون بين المجموعات
هذه التطورات تبرز مخاطر التلاقي بين حركات بيضاء متطرفة عبر الحدود وتؤكد أن التدريب الدولي قد يسهم في توسيع نطاق هذه الشبكات وتبادل الأفكار والتكتيكات. كما تسلط الضوء على أدوار مختلفة لشخصيات مؤثرة في رفع منسوب الشرعية الفكرية لدى بعض التيارات، وهو ما يجعل مراقبة العلاقات بين جماعات من خارج الحدود أمراً ضرورياً لفهم نمط التطرف العالمي وتحصين المجتمعات من تداعياته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























