كتبت: إسراء الشامي
تشهد المنظومة الصحية في قطاع غزة أزمة دوائية حادة في توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما يعرض الخدمات الصحية للخطر ويهدد بخسارتها في ظل نقص الإمدادات المستمر. وأوضح د. منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في غزة، أن ما دخل إلى القطاع من الأدوية منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر لا يتجاوز 10% من الاحتياجات الفعلية، ما ينعكس سلباً على حياة المرضى والجرحى. كما أشار إلى أن الأدوية الأساسية مثل المسكنات والمضادات الحيوية غير متوفرة بالكميات المطلوبة، في ظل تزايد أعداد المصابين والمرضى المزمنين.
أزمة دوائية تعصف بالقطاع الصحي في غزة
وأضاف البرش أن الاحتلال الإسرائيلي سمح بدخول 60 شاحنة طبية فقط منذ وقف إطلاق النار، وهذا الرقم لا يكفي لتغطية جزء بسيط من الاحتياجات اليومية للمستشفيات. كما بيّن أن العجز في مستودعات الوزارة وصل إلى 65% في الأدوية و70% في المستلزمات الطبية، وهي نسب غير مسبوقة في تاريخ القطاع الصحي بغزة.
أبعاد الأزمة الدوائية وتأثيرها على المستشفيات
وأكّد أن النقص الحاد انعكس مباشرة على قدرة المستشفيات في إجراء العمليات وتقديم الرعاية الأساسية، حتى أن بعض الأدوية الحيوية أصبحت منعدمة تماماً في وقت يحتاج فيه المرضى للمساندة الطبية الملحة. وتطرق إلى أن الأدوية المتوفرة في القطاع الخاص محدودة للغاية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير، خاصة المسكنات والمضادات الحيوية، في حين تعمل الوزارة على مراقبة الأسعار في الصيدليات لتخفيف العبء عن المواطنين.
التفاوت بين القطاعين العام والخاص في توافر الأدوية
كذلك أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي دمر نحو 860 صيدلية خاصة خلال العامين الماضيين في مختلف مناطق القطاع، وهو ما عمّق الأزمة الصحية وقلّص خيارات المواطنين للوصول إلى الدواء الضروري. وبناء عليه، فإن استمرار هذا الوضع يهدد حياة آلاف المرضى، وهو ما يدفع المؤسسات الدولية والإنسانية إلى اتخاذ تحركات عاجلة لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية وإنقاذ النظام الصحي في غزة من الانهيار الكامل.
تدمير الصيدليات وأثره على الوصول إلى الدواء
وتابع البرش بأن الأزمة ليست محلية فقط، بل تمس الحياة اليومية للمواطنين الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى اللجوء للقطاع الخاص في ظل نقص الإمدادات، وهو ما يرفع كلفة العلاج ويثقل كاهل العائلات، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة. في سياق الاستجابة، دعت وزارة الصحة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تدابير عاجلة لتأمين الأدوية والمستلزمات الطبية ووقف خطر الانهيار الصحي المتواصل في قطاع غزة.
دعوات دولية عاجلة لإنقاذ النظام الصحي
المطلوب هنا هو تحرك فوري يضمن دخول أدوية أساسية كالمسكنات والمضادات الحيوية واللقاحات والمواد الأساسية للمستلزمات الحيوية، إضافة إلى دعم لإعادة تأهيل المستودعات وتوفير مخزون احتياطي يقي القطاع من موجات النقص القادمة. إن مواصلة الوضع الراهن قد تؤدي إلى عواقب صحية وخيمة على آلاف المرضى والجرحى، وتستدعي تضافر الجهود الدولية لوضع خطة إنقاذ عاجلة تعيد الحياة إلى المستشفيات وتعيد للمواطنين إمكانية الحصول على الدواء بشكل آمن وميسور.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























