كتب: إسلام السقا
في هذا اليوم من نوفمبر من عام 2013 كان أمام النادي الأهلي مشهدٌ تاريخي يؤكد استمراره كأحد أعمدة كرة القدم الإفريقية؛ إذ توّج الفريق بطلاً لدوري أبطال إفريقيا إثر فوزه بثنائية نظيفة على ضيفه أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي، في إياب النهائي الذي احتضنه ملعب المقاولون العرب في القاهرة. قاد محمد يوسف الفريق فنياً في تلك المباراة، مع الاعتماد على التشكيلة ذاتها التي خاضت مباراة الذهاب في جوهانسبورج. ويُذكر أن الأهلي دخل النهائي وهو يبحث عن الحفاظ على اللقب في ظل منافسة قوية من فريق بايرتس، وهو ما تحقق بخطى ثابتة وبروح قتالية عالية من اللاعبين الذين رسموا صورة تاريخية للنادي.
تشكيلة الأهلي الأساسية في النهائي
خاض الأهلي المباراة بتشكيلة شهدت وجود حراسة المرمى شريف إكرامي، وبيد الدفاع شريف عبد الفضيل ووائل جمعة ومحمد نجيب وسيد معوض، وفي الوسط شارك أحمد فتحي وحسام عاشور وعبد الله السعيد، إلى جانب خط الوسط الهجومي الذي احتضن محمد أبو تريكة ووليد سليمان، أما رأس الحربة فكان أحمد عبد الظاهر. هذه التوليفة التي اعتمدها المدرب محمد يوسف في إياب النهائي عززت من تماسك خط الدفاع وبناء الهجمات المرتدة الفعالة، وهو ما انعكس لاحقاً في النتيجة النهائية للمباراة.
أبرز أهداف المباراة وأحداثها
تمكنت كتيبة الأهلاوية من بسط تفوقها مبكراً عبر هدف جاء في الدقيقة 54 عن طريق محمد أبو تريكة، ليؤكد سيطرة المارد الأحمر على مجريات اللقاء وثبات النتيجة مع مرور الوقت. ثم عاد أحمد عبد الظاهر ليضيف الهدف الثاني للأهلي في الدقيقة 78، ليضع الفريق في وضعية آمنة ويدفعه نحو الحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية. وعلى الرغم من أجواء المباراة الحماسية، شهدت الدقيقة 83 بطاقتين صفراوين تخص مدافع الأهلي شريف عبد الفضيل، الذي أنهى المباراة بطرد نيابي إثر تلقيه الإنذار الثاني. وبذلك أكمل الأهلي المباراة بعشرة لاعبين، لكنه ظل محافظاً على النتيجة التي منحت الفريق اللقب الإفريقي للمرة الأخيرة.
المسار القاري للأهلي قبل النهائي
قبل هذه المواجهة الحاسمة، سجل الأهلي تعادلين في مواجهة الذهاب والإياب ضمن المواجهة النهائية. حيث تعادل الفريقان 1-1 ذهاباً في جوهانسبورج، وهو ما وضع الأهلي في وضعية حاسمة في الإياب. كما أشار السياق إلى أن أورلاندو بايرتس فاز في الذهاب في القاهرة بثلاثية نظيفة على ملعب الجونة، ثم تعادلا سلباً في الإياب بجوهانسبرغ، وهو ما يبرز جمال وإثارة منافسات ذلك الموسم من البطولة القارية. من ناحية أخرى، من حيث العُمر التاريخي للبطولة ومسيرتها، فإن الأهلي كان في تلك الحقبة قد حقق نجاحاً كاسحاً في البطولات القارية والمحلية، وهو ما عزز من علامته كأحد أنصع أمثلة العمل المؤسسي في كرة القدم المصرية والإفريقية.
إجمال الإنجازات القارية والمحلية للأهلي
يجدر هنا توثيق مسيرة الأهلي في المجال القاري والوطني بالشكل الملائم، فقد أوردت السطور أن الأهلي توّج بـ155 لقباً بشكل عام حتى تلك الحقبة، منها 45 لقباً في الدوري المحلي و39 لقباً في كأس مصر و15 لقباً في السوبر المحلي و7 ألقاب في بطولة السلطان حسين و16 لقباً في دوري منطقة القاهرة، إضافة إلى لقب في كأس الجمهورية العربية المتحدة ولقب في كأس الاتحاد المصري. كما فاز الأهلي بكأس الكؤوس الإفريقية أربع مرات في أعوام 1984 و1985 و1986 و1993، وهو يضم في رصيده 12 لقباً في دوري أبطال إفريقيا (1982 – 1987 – 2001 – 2005 – 2006 – 2008 – 2012 – 2013 – 2020 – 2021 – 2023 – 2024). كما توج الكونفدرالية مرة واحدة عام 2014، وحقق السوبر الإفريقي ثمانية ألقاب في مواسم 2002 و2006 و2007 و2009 و2013 و2014 و2020 و2021. إضافة إلى لقب واحد في كأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ عام 1998، وكل ذلك يجسد رصيداً إجمالياً يضم 26 لقباً قارياً حتى ذلك التاريخ. على صعيد العالم العربي، فاز الأهلي بالبطولة العربية لأبطال الدوري مرة وبالبطولة العربية لأبطال الكؤوس مرة، وبكأس النخبة العربية مرتين، كما توّج بطلاً لكأس أفريقيا وأسيا والمحيط الهادئ مرة واحدة في تاريخه، إضافة إلى أربع ميداليات برونزية في كأس العالم للأندية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























