كتب: كريم همام
أكد الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أن الاهتمام العالمي في المرحلة الراهنة يتركز حول قضيتين محوريتين داخل منظومة المعايير الدولية (ISO)، هما تقليل الانبعاثات الكربونية وحوكمة الذكاء الاصطناعي. يربط صوفي بين هاتين الملفين بما يمثلهما من أساسيات التنمية المستدامة ومستقبل الصناعة على مستوى العالم. جاءت تصريحاته خلال مشاركته في معرض ومؤتمر “الصناعة والنقل معًا” اليوم الإثنين، حيث أوضح أن مصر باتت مطالبة بالسير في هذا الاتجاه لما يحمله من عوائد اقتصادية وبيئية طويلة الأجل. كما أشار إلى أن التحول نحو خفض الانبعاثات يمثل فرصة لإضفاء قيمة مضافة حقيقية على الصناعة الوطنية، ويسهم في تعزيز مكانة المنتجات المصرية في الأسواق الدولية. وأكد أن المواصفات القياسية تشكل الأساس لتطبيق المعايير البيئية السليمة، وأن تبني هذه المفاهيم ينعكس إيجاباً على استدامة الموارد الطبيعية ورفع القدرة التنافسية للمنتج المصري. كما أشار إلى أن عدداً كبيراً من الشركات الكبرى في مصر قد قطع شوطاً ملموساً في هذا المسار، مؤكدًا أن تطبيق تلك الممارسات ليس أمراً مستحيلاً بل قابل للتنفيذ العملي عندما تتوفر الإرادة المؤسسية والالتزام بالجودة. كما كشف صوفي عن توقيع بروتوكول تعاون بين منظمة الأيزو وبروتوكول GHGP—وهو البروتوكول العالمي المعتمد لحسابات الانبعاثات—إصدار مواصفة موحدة تحمل شعاري الجهتين لتوحيد المنهجية عالميًا وتسهيل حسابات الانبعاثات، متوقعاً صدورها خلال ستة أشهر. وأكد أيضاً أن الهيئة المصرية للمواصفات والجودة كانت أول جهة في مصر تُجري حسابات الانبعاثات الكربونية الخاصة بها، وهو ما يعكس التزامها بتطبيق المعايير والممارسات المقترحة. كما شدد على أهمية تطبيق نظام إداري متكامل يعتمد على مفاهيم الإدارة الرشيقة (Lean Management) التي تسهم في تقليل الهدر وخفض استهلاك الوقود، ما يؤدي إلى خفض الانبعاثات وتحقيق وفورات مالية. وانتهى إلى التأكيد أن مسؤولية الجودة هي مسؤولية جماعية تبدأ من العامل في الموقع وحتى رئيس مجلس الإدارة، تطبيقاً لمبدأ الإدارة الشاملة للجودة (Total Quality Management) الذي يمثل حجر الأساس في بناء مؤسسات صناعية قادرة على المنافسة عالميًا.
خفض الانبعاثات الكربونية كركيزة لتنمية صناعية مستدامة
أوضح الدكتور صوفي أن خفض الانبعاثات الكربونية ليس خياراً تجميلياً بل مساراً عملياً يتيح إعادة تشكيل القيمة المضافة في قطاع الصناعة، كما يسهم في تعزيز مكانة المنتجات المصرية بالأسواق الدولية. وقد أشار إلى أن المواصفات القياسية تشكل الأساس لاستخدام المعايير البيئية الصحيحة، وهو ما يعزز استدامة الموارد الطبيعية ويرفع القدرة التنافسية للمنتج المصري. كما لفت إلى أن عدداً من الشركات الكبرى في مصر قطع شوطاً ملموساً في هذا المسار، وأن تطبيق هذه الممارسات ليس مستحيلاً بل هو قابل للتنفيذ حين تتوفر الإرادة المؤسسية والالتزام بالجودة.
حوكمة الذكاء الاصطناعي كأولوية تنظيمية عالمية
وفي سياق الاهتمام الدولي، أكد صوفي أن حوكمة الذكاء الاصطناعي أصبحت محوراً رئيسياً ضمن نطاق المعايير، بما يعزز الشفافية والمسؤولية في الاستخدام المسؤول للتقنيات المتقدمة. وأشار إلى أن هذا المسار يتسق مع التوجيهات الدولية التي تحرص على ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي في إطار يحمي مصالح المجتمع والاقتصاد ويُسهم في التطوير المستدام.
تعاون دولي وتوحيد المنهجيات عبر ISO وGHGP
كشف صوفي عن توقيع بروتوكول تعاون بين منظمة الأيزو وبروتوكول GHGP لإصدار مواصفة موحدة تحمل شعاري الجهتين وتوحيد المنهجية عالميًا وتسهيل حسابات الانبعاثات، مع توقع صدورها خلال ستة أشهر. كما أشار إلى أن الهيئة المصرية للمواصفات والجودة كانت أول جهة في مصر تجري حسابات الانبعاثات الكربونية الخاصة بها، وهو دليل على التزامها بتطبيق المعايير والممارسات المقترحة.
الإدارة الرشيقة والجودة الشاملة كمحركين للنمو والتميز
أوضح صوفي أن تطبيق نظام إداري متكامل يعتمد على Lean Management يسهم في تقليل الهدر وخفض استهلاك الوقود، وهو ما يترجم إلى خفض الانبعاثات وتحقيق وفورات مالية. وشدد على أن مسؤولية الجودة هي مسؤولية جماعية تبدأ من العامل في الموقع وصولاً إلى رئيس مجلس الإدارة، تطبيقاً لمبادئ الإدارة الشاملة للجودة (Total Quality Management) التي تشكل حجر الأساس لبناء مؤسسات صناعية قادرة على المنافسة عالميًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































