كتبت: فاطمة يونس
يواجه قانون حماية الملكية الفكرية جريمة تزوير أو تقليد علامة تجارية مسجلة تهدف إلى تضليل الجمهور، وهو من القوانين التي تضع إطاراً صارماً للحماية وتشدد العقوبات لضمان سلامة السوق وثقة المستهلك. نصت المادة 113 على عقوبة ابتدائية واضحة مع التنبيه إلى أن ذلك لا يلغي أي عقوبة أشد منصوص عليها في قوانين أخرى. وتتيح النصوص مجموعة من الإجراءات الجنائية التي تُطبق عند ارتكاب هذه الأفعال، إضافة إلى آليات المصادرة وتدابير الإغلاق في حال العمد والتكرار.
أولاً: العقوبات الأساسية في جريمة التزوير والتقليد
ينص الإطار القانوني على أن المرتكب لتزوير علامة تجارية مسجلة أو تقليدها بطريقة تضليل الجمهور يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهرين وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز عشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وهذا يشمل حالة من زور العلامة كما هو منصوص عليه في القانون وكذلك من قلدها أو استعملها بسوء قصد. كما يشمل وضع علامة تجارية مملوكة لغيره على منتجات الشخص بسوء نية، وهو إجراء يهدف إلى خداع المستهلكين وتضليلهم بشأن أصل المنتج ومصدره. إضافة إلى ذلك، ينص النص على أن بيع أو عرض للبيع أو التداول أو حيازة منتجات عليها علامة تجارية مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير حق مع علم الشخص بذلك يُعد من الأفعال المعاقب عليها، وتطبق العقوبة وفقاً للوضع القانوني المنصوص عليه. هذه البنود الأربعة تشكل الجوهر الجنائي المرتبط بتزوير أو تقليد العلامة المسجلة وتؤكد ضرورة وجود العنصر المعنوي وهو العلم بالزيف من جانب المتهم.
ثانياً: التزايد في العقوبة عند العود
ووفق المادة نفسها، في حالة العود تكون العقوبة أشد، حيث تكون الحبس مدة لا تقل عن شهرين وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه. هذه الإضافة التأكيدية تشكل رادعاً إضافياً للأشخاص الذين يعيدون ارتكاب الأفعال ذاتها أو يرتكبونها بشكل متكرر. كما تظل قاعدة عدم الإخلال بأي عقوبة أشد مقررة في قوانين أخرى قائمة، ما يعني إمكانية تطبيق عقوبات إضافية إذا استدعت طبيعة الجريمة ذلك في إطار تشريعي آخر.
ثالثاً: المصادرة والحظر الإداري كأداة تنفيذية
إلى جانب العقوبات الشخصية، تقضي المحكمة بمصادرة جميع المنتجات محل الجريمة أو المبالغ أو الأشياء المتحصلة منها، وكذلك الأدوات التي استخدمت في ارتكابها، وذلك كإجراء تعزيزي يهدف إلى وقف التداول ومنع إعادة بيع المنتجات المزورة أو المقلدة. وفي إطار تنفيذ الحكم، يجوز للمحكمة عند الإدانة أن تقضي بغلق المنشأة التي استُغلَّت في ارتكاب الجريمة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وتكون هذه الغلق وجوبية في حال العود. هذه التدابير تكتمل مع العقوبات المالية والجنائية بهدف استعادة الثقة في السوق ومنع التضليل المستمر للمستهلكين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































