كتبت: سلمي السقا
كشف الكاتب الصحفي أكرم الألفي عن تغيّرات مهمة أصابت القاعدة الانتخابية في مصر منذ عام 2014 وحتى 2025، حيث ارتفع عدد الناخبين المنخرطين في الهيئة الناخبة بواقع 9.4 مليون ناخب جديد خلال هذه الفترة. جاء ذلك في لقاء أُجري معه ضمن برنامج “الصورة” الذي تقدّمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة النهار، حيث أشار إلى أن من كان وراء هذه الزيادة يمكن تحديده في شريحة عمرية محددة تتراوح أعمارها بين 18 و29 عامًا. وطرح سؤال الحديدي حول مدى مشاركة هذه الفئة في الانتخابات، فأوضح الألفي أن النمط المعهود في العالم يظهر أن أقل نسبة تصويت تكون بين فئة 18 إلى 25 عامًا، حيث غالباً ما يُوصف التصويت لأول مرة بأنه فرصة ضائعة، مع الإشارة إلى أن نسبة المشاركة في هذه الشريحة عالمياً لا تتجاوز عادة 10%. وفي تعليقه على الانتخابات الحالية، لفت إلى أن عدد الشباب الذين سيدلون بأصواتهم لأول مرة في الجولة الأولى من هذا العام بلغ نحو 3.5 مليون ناخب، وهو ما يمثل نحو 10% من إجمالي الناخبين، وهو تقاط قوي يضاف إلى القاعدة الانتخابية في مصر ويعزز وجودها ككتلة حيوية في الاستحقاقات القادمة.
تغيرات القاعدة الانتخابية عبر السنوات
يؤكد الألفي أن هناك تحولاً ملموساً في تركيبة الناخبين منذ عام 2014 وحتى عام 2025، حيث شهدت الهيئة الناخبة انضمام 9.4 مليون ناخب جديد. هذه الزيادة تبرز اتجاهاً قائماً نحو توسيع نطاق المشاركة وتعدد أجيالها، ما يجعل القاعدة الانتخابية المصرية أكثر اتساعاً وتنوعاً من السابق. وهو ما يعزز قدرة النظام على تمثيل مصداقيته أمام فئة واسعة من المواطنين الذين بلغوا سن التصويت أو تجاوزوها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس توجهاً عاماً نحو المشاركة السياسية بشكل أوسع من الماضي.
الشباب كقوة فاعلة في الانتخابات
تتجلى في حديث الألفي أهمية الفئة العمرية بين 18 و29 عاماً ضمن هذه التغيرات. فقد أشار إلى أن هذه الشريحة تشكل جزءاً رئيسياً من الزيادة في أعداد الناخبين، وهو ما يعزز دور الشباب في المشهد الانتخابي. وفي سياق الحديث عن مشاركة الشباب بشكل عام، يذكر بأن النسبة العالمية للمشاركة من هذه الفئة عادة ما تكون الأقل مقارنة بفئات عمرية أخرى، مع وجود ميل إلى أن التصويت للمرة الأولى قد يُنظر إليه كفرصة ضائعة. وتؤكد هذه المعطيات أن الجيل الشاب له حضور متزايد في عمليات الاقتراع والاختيار السياسي، رغم أن النتيجة النهائية للمشاركة تبقى مرتبطة بعوامل متعددة تتعلق بالوعي والاهتمام والاستعداد للمشاركة.
إحصاءات الانتخابات الحالية وشريحة الشباب
أما في الإطار الخاص بالانتخابات الحالية، فهناك تأكيد بأن نحو 3.5 مليون شاب سيشاركون لأول مرة في الجولة الأولى من التصويت هذا العام. وهذا الرقم يمثل نحو 10% من إجمالي الناخبين، وهو ما يعكس كتلة شبابية كبيرة تضاف إلى القاعدة الانتخابية في مصر وتفتح أمام المجتمع السياسي أفقاً أوسع للمشاركة الفاعلة. هذه المجموعة الشابة تشكل ركيزة جديدة في الديناميات الانتخابية وتوجد فرص لإعادة ترتيب أولويات المرشحين والقوائم بما يستجيب لتطلعات هذه الشريحة الحيوية.
انعكاسات الارتفاع المطرد في شباب الناخبين
ينتج من ذلك بأن وجود 9.4 مليون ناخب جديد منذ 2014 إلى 2025 يعزز من قدرة القاعدة الانتخابية على استيعاب أطر جديدة من المشاركة والسياسة، كما أنه يبرز أهمية التواصل المستمر مع الشباب وتوعيته بالخيارات المتاحة وبآليات التصويت. يترسّخ في الذاكرة العامة أن النمو في شريحة الشباب يمثل ميزة نسبية تتيح تعزيز المشاركة المدنية وتطوير الثقافة الانتخابية عبر أجيال متعاقبة، وهو ما يتطلبElevate التفاعل بين المؤسسات الإعلامية والسياسية ومراكز البحث والجامعات لضمان تحفيز هذه الفئة وتوفير التسهيلات التي تساعدها على ممارسة حقها الديمقراطي بشكل فعال ومسؤول.
آفاق القاعدة الانتخابية ومستقبل المشاركة
النتيجة الأساسية من هذه المعطيات أن القاعدة الانتخابية في مصر تشهد توسعاً ملحوظاً وتنوعاً واضحاً في الفئات العمرية، مع إشعار بأن الشباب يمثلون محوراً استراتيجياً لهذه التغيرات. وفي حين تُشير الإحصاءات إلى أن نسبة المشاركة بين الشباب عالمياً لا تتجاوز العتبات الدنيا في كثير من الدول، فإن الواقع المصري يظهر أن وجود 3.5 مليون ناخب شاب لأول مرة في جولة الانتخابات الأولى يبدو كتلة كبيرة قد تؤثر في مجرى الاستحقاقات المقبلة وتدفع نحو مزيد من التحفيز للمشاركة السياسية بين فئة الشباب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.











































































































