كتب: عادل البكل
أكد السفير التركى فى القاهرة صالح موطلو شن أن الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى سيتم عقده فى النصف الأول من العام المقبل، مشيراً إلى أن الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى مرتبط بتوقع زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى القاهرة بمناسبة هذا اللقاء، وهو ما يعكس الأهمية المتصاعدة لآليات التشاور والتنسيق بين القاهرة وأنقرة. الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى جاء تتويجاً لسلسلة زيارات ومبادرات تهدف إلى تحويل الحوار السياسى والاقتصادى إلى شراكات عملية ومؤسساتية.
مواعيد وتوقعات الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى
تصريح السفير صالح موطلو شن وضع إطاراً زمنياً واضحاً يتمثل فى عقد الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى خلال النصف الأول من العام المقبل، وهو ما يفتح الباب أمام تفعيل أجندة مشتركة بين البلدين على مستويات اقتصادية وسياسية متعددة. الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى سيشكل محطة لتقييم سير تنفيذ الاتفاقات السابقة ومتابعة التزامات الأطراف، ويعزز فرص تنسيق الجهود لتعميق التعاون الثنائى بين مصر وتركيا.
زيارة مرتقبة للرئيس رجب طيب أردوغان
أشار السفير إلى أن زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى القاهرة قد تتزامن مع انعقاد الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى، مما يعطى لبعد الزيارة أهمية رمزية وعملية. وجود رئيس دولة على مستوى الزيارة الرسمية إلى جانب انعقاد الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى يعزز من فرص توقيع مبادرات ومذكرات تفاهم قد تسهم فى تحريك الاستثمارات والتجارة بين البلدين ضمن الأطر المتفق عليها.
حجم التجارة وتسجيل رقم قياسى يتجاوز 8 مليارات دولار
أوضح صالح موطلو شن أن حجم التجارة بين مصر وتركيا سجل رقماً قياسياً العام الماضي، متجاوزاً 8 مليارات دولار، وهو مؤشر ملموس على تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين. هذا الرقم يعكس نشاط التبادل التجارى وتوسّع القطاعات المتبادلة فى السلع والخدمات، كما يؤكد أهمية استمرار تنفيذ السياسات والإجراءات التى تدعم حركة التجارة وتعزز التكامل الاقتصادى.
اتفاقية التجارة الحرة كإطار لحركة التجارة
أكد السفير أن اتفاقية التجارة الحرة تعد الإطار الأهم الذى ينظم التجارة بين البلدين، وأن مصر وتركيا نجحتا فى الحفاظ عليها وتطبيقها. تطبيق اتفاقية التجارة الحرة يبرز كأداة أساسية لتسهيل التبادل التجارى وتقليل الحواجز، وهو ما يظهر قوة الاقتصاد المصرى والتزام الأطراف بتعميق العلاقات الاقتصادية. الاعتماد على هذا الإطار يعطى وضوحاً قانونياً وتجاريًا للاستثمارات والتعاملات المتبادلة.
الاهتمام المتزايد للمستثمرين الأتراك بمصر
أشار صالح موطلو شن إلى أن أبرز التطورات فى العلاقات الاقتصادية هو الاهتمام المتزايد من جانب المستثمرين الأتراك بمصر، حيث تم تنفيذ العديد من الاستثمارات التركية فى قطاعات مختلفة، لا سيما قطاع المنسوجات، منذ عام 2022. هذا الاهتمام يظهر ثقة المستثمرين الأتراك فى فرص السوق المصرية وفي بيئة الأعمال المتاحة، وهو ما يسهم فى خلق فرص عمل ونقل تكنولوجى وتعزيز العلاقات الصناعية المشتركة بين البلدين.
استثمارات صناعية بارزة: منسوجات وأجهزة منزلية
بيّن السفير أن من أبرز الاستثمارات التركية فى مصر افتتاح مصنع للأجهزة المنزلية فى العاشر من رمضان، بالإضافة إلى العديد من الاستثمارات فى قطاع المنسوجات منذ 2022. ترسيخ وجود صناعى تركى فى مناطق صناعية مصرية يعكس رغبة المستثمرين فى تأسيس قواعد إنتاجية قريبة من الأسواق، والاستفادة من مزايا التصنيع والتصدير والتعاون التقنى مع شركات محلية.
مشروعات فى العين السخنة ومنطقة القنطرة غرب
أفاد السفير بأن وضع حجر الأساس لعدد من المصانع فى العين السخنة واستثمارات متنامية بسرعة فى منطقة القنطرة غرب ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز البنية الصناعية. وقد تم بالفعل افتتاح مصنع فى منطقة القنطرة غرب، ويجرى حالياً بناء ثلاثة مصانع أخرى على الأقل، وهو ما يدل على توسع ملموس للاستثمارات التركية وتحولها إلى مشروعات تشغيلية قادرة على دعم سلاسل التوريد المحلية والإقليمية.
دور مجلس التعاون الاستراتيجى فى تفعيل العلاقات الاقتصادية
اعتبر السفير أن كل هذه الزيارات وتأسيس مجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى يشير إلى بداية عملية تعاون حقيقى وشامل بين البلدين، وأن الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى سيكون منصة مهمة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومناقشة سبل توسيع التعاون الاقتصادى والتجارى. المجلس يوفر آلية للتشاور على مستوى رفيع، تمكن من معالجة التحديات وخلق فرص جديدة للاستثمار والتبادل التجارى.
انعكاسات الاستثمارات على التنمية الصناعية المصرية
تواجد استثمارات تركية فى قطاعات مثل المنسوجات والأجهزة المنزلية يعزز من القدرات الصناعية المحلية من خلال نقل التكنولوجيا وزيادة حجم الإنتاج. الافتتاحات ووضع أحجار الأساس فى مناطق صناعية مثل العاشر من رمضان والعين السخنة ومنطقة القنطرة غرب يسهم فى خلق فرص عمل وتوسيع شبكات الموردين، بينما يخدم تطبيق اتفاقية التجارة الحرة تسهيل حركة البضائع بين البلدين بما يدعم استدامة هذه الاستثمارات.
أبعاد التعاون الشامل بعد الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى
يرى السفير صالح موطلو شن أن تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجى والزيارات المتبادلة بين القادة والمسؤولين يؤشران إلى تحول العلاقات من لقاءات مؤقتة إلى شراكة مؤسسية، ويسهم الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى في ترسيخ آليات العمل المشترك. هذا التحول يعنى أن العلاقة الاقتصادية بين مصر وتركيا تتجه نحو مزيد من الاستقرار والتخطيط المشترك الذي يدعم المشاريع الصناعية والتجارية على المدى المتوسط والبعيد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























