كتب: أحمد عبد السلام
تثير عقيدة المصريين القدماء العديد من التساؤلات حول ما إذا كانوا مشركين يعبدون الأصنام، أم أنهم عرفوا التوحيد وعبادة الإله الواحد منذ العصور القديمة. وزارة الأوقاف المصرية أكدت في تقرير رسمي لها أن وصف المصريين القدماء بالمشركين بشكلٍ عام هو تعميم غير دقيق.
التوحيد في مصر القديمة
تشير الحقائق التاريخية إلى أن مصر لم تكن مجتمعًا وثنيًا بشكل مطلق. بل إن هناك دلائل على وجود دعواتٍ للتوحيد منذ أقدم الأزمان. فقد عرفت مصر القديمة تجارب متعددة لممارسات عبادة الإله الواحد، وكانت هناك شخصيات كالنبي شيث وإدريس، وأيضًا لاحقًا النبي إبراهيم وموسى، تأشيرًا إلى دعوة المصريين للتوحيد.
مواقف علماء الأديان
أشار العلماء إلى أن المصريين القدماء كانوا كما باقي الشعوب، منهم المؤمن ومنهم غير المؤمن. تعميم وصف جميع المصريين القدماء بأنهم وثنيون أو مشركون يمثل جهلًا كبيرًا للمعارف الدينية والتاريخية. فالتوحيد كان موجودًا في التاريخ المصري منذ العصر الحجري، وتحديدًا من 6000 وحتى 5000 سنة قبل الميلاد.
النصوص الدينية والشواهد التاريخية
الأدلة الدينية تؤكد أنه كان لدي المصريين القدماء أنبياء ورسل، وهو ما ينفي فكرة أنهم عاشوا دون هداية. الله تعالى ذكر في القرآن الكريم أن كل أمة أرسل لها رسولًا، ولذلك فإن وجود الأنبياء في مصر عبر التاريخ مؤشرٌ كبير على اعتناق بعض فئاتها لفكرة التوحيد.
الفترات التاريخية والفكر التوحيدي
عهد إخناتون يُعتبر من أهم الفترات التي تظهر النزعات التوحيدية في التاريخ المصري القديم، حيث دعا هذا الفرعون لعبادة الإله الواحد، وهو ما يعكس وجود اتجاهات للتوحيد في أفكار الناس. كما أن الآثار التي تركها القدماء المصريون تمثّل دلائل على عقائد دينية متنوعة تشمل مساعي التوحيد.
آراء مستندة من القرآن الكريم
القرآن الكريم يتناول إشارة واضحة لإرسال الرسل إلى الأمم، ومن ضمنها مصر، مما يدل على وجود خطابات دعوية تستهدف نشر التوحيد. فعدم الاعتراف بذلك هو تجاهلٌ لفهم تاريخ الأديان بشكل كامل. النصوص الدينية تبرز أن الأنبياء كانوا موجودين في كافة العصور، مما يُعزز الاعتقاد بأن المصريين القدماء لم يعرفوا الشرك بالشكل المطلق.
رؤية أهل العلم
يؤكد علماء الدين أن استمرارية التوحيد في مصر لا يمكن إنكارها، بل ينبغي الاعتراف بدور الأنبياء مثل موسى ويوسف في ترسيخ العقائد الدقيقة. العلماء يبرزون أن الشكوك حول إيمان المصريين القدماء تعكس فهمًا منقوصًا لتاريخ الدين في تلك الحضارة العريقة.
النتيجة النهائية
مصر كانت تمثل مركزًا للمعرفة والحضارة منذ آلاف السنين ولها تاريخ مليء بالدعوات التوحيدية. هؤلاء المؤمنون الذين انبثقوا من حضارتها وتواصلوا مع النصوص الدينية، أظهروا بوضوح أن دعاوى التوحيد تواجدت في قلب الثقافة المصرية القديمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























