كتبت: فاطمة يونس
شارك الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، في جلسة حوارية بعنوان «تعزيز الرعاية الصحية الأولية: ضرورة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة». نظمت الجلسة ضمن فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية (PHDC’25)، برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر 2025.
أهمية الرعاية الصحية الأولية
أعرب الدكتور خالد عبد الغفار عن سعادته بتنوع الحضور وقوة المشاركة، مؤكدًا أن الرعاية الصحية الأولية تمثل الأساس لأي نظام صحي متقدم. وأشاد الوزير بجهود الشركاء في تغيير مفهوم الرعاية الصحية في مصر. استعرض أهمية طب الأسرة ووحدات الرعاية الأساسية كركيزة لتقدم الدول، مشيرًا إلى نجاح مشروع التأمين الصحي الشامل الذي بدأ في ست محافظات، مع ربط الوحدات بالسجل الطبي الإلكتروني لتحسين الجودة.
التحول الرقمي في النظام الصحي
شدد الوزير على ضرورة تعميم التحول الرقمي وتطوير الأداء والاعتماد التشغيلي. تم تكريم وحدات متميزة شهدت إقبالًا متزايدًا من المواطنين. وأوضح أن النموذج الصحي المركز على المريض يعكس قناعة بأن الصحة هي ركيزة التنمية الوطنية ورأس المال البشري.
التغطية الشاملة والتحديات المالية
بدأت رحلة الإصلاح في مصر عام 2018 بإطلاق التأمين الصحي الشامل الذي يوفر إطارًا قانونيًا للتغطية الصحية الشاملة. الهدف هو تقليل الأعباء المالية ومنع الإنفاق الكارثي. يُعتبر طب الأسرة قاعدة النظام لضمان العدالة واستمرارية الرعاية، بالإضافة إلى الاستخدام الرشيد للمستشفيات.
المرحلة الأولى من التأمين الصحي الشامل
في المرحلة الأولى، تستهدف المنظومة ما يقرب من 5 ملايين مواطن باستثمارات تصل إلى 51 مليار جنيه. المرحلة الثانية ستشهد توسعًا لتشمل 12.8 مليون مواطن آخرين. هذا التوسع مدعوم بإرادة سياسية قوية واستراتيجية استدامة وتمويل طويل الأمد.
استثمارات في الرعاية الأولية
أكد وزير الصحة أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية يحمي الإنتاجية ويقلل الفقر ويحسن التعليم. كما يعزز المساواة بين الجنسين ويضمن كفاءة النظام. أشار إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير البنية التحتية والحلول الرقمية.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص
أبرز الدكتور خالد عبد الغفار دور الشراكة بين القطاعين في توسيع الخدمات وبناء القدرات. اختتم بتأكيد أهمية الرعاية الأولية كحجر الأساس لنظام يضمن الجودة والوصول والإنصاف. وقد تم دعم هذه الرؤية بقوانين واضحة واستثمارات وشراكات فاعلة.
التجربة المصرية في رعاية الصحة
أدارت الجلسة السيدة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، مشيدة بضرورة الاستثمار في الرعاية الأولية. استعرضت التجربة المصرية التي تغطي أكثر من 5 ملايين مواطن، مع توسيع التعاقد مع وحدات معتمدة وزيادة وعي المواطنين.
تبادل الخبرات العربية
أعرب الدكتور صالح مهدي العشماوي، وزير الصحة العراقي، عن تقديره للإرادة السياسية في مصر، ودعا لتبادل الخبرات العربية. وأكدت الدكتورة مها الرباط، وزيرة الصحة الأسبق، على أن الرعاية الأولية عملية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية بحاجة إلى التزام قوي وتمويل مستدام.
التحديات والإصلاحات
شدد الدكتور أدهم رشاد إسماعيل، مدير البرامج بمنظمة الصحة العالمية، على أهمية الرعاية الأولية كجوهر للتغطية الشاملة. بينما أكد ممثلو القطاع الخاص أهمية التحول الرقمي في تحسين خدمات الرعاية.
ترى فاديا سعادة، المديرة الإقليمية للتنمية البشرية بالبنك الدولي، أن مصر تعطي الأولوية للرعاية الأولية كأحد أكثر التدخلات فعالية من حيث التكلفة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































