كتب: كريم همام
تندرج قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ضمن السنن المستحبة التي أوصى بها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-. يتساءل الكثيرون عما إذا كان يُعَدُّ غيرهم عاصيًا عند التخلف عن قراءتها في ذلك اليوم المبارك، خاصة إذا حالت دونهم ظروف مشاغل الحياة أو حتى نسيان.
في هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة تُعتبر سنة هامة تفضي إلى الأجر والثواب. ويستند هذا إلى العديد من الأحاديث النبوية التي توضح فضل هذه السورة العظيمة. فلا يحاسب الشخص على تركها، مما يجعل السؤال المطروح حول الإثم في عدم القراءة قضية تجعله أكثر طمأنينة.
أهمية قراءة سورة الكهف
تعد سورة الكهف من السور التي تحمل دلالات عميقة، وقد أفادت الدراسات الإسلامية أن فائدتها تتضاعف عندما تُقرأ يوم الجمعة. فقد ذكر ابن نجيم في كتابه “الأشباه والنظائر” أن هذا اليوم يشمل القراءة فيها، حيث يُثاب من يلتزم بذلك.
تتعدد الأحاديث في هذا الشأن، حيث أفاد ابن القيم في “زاد المعاد” بأن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة تعكس أثرًا روحانيًا يضيء للإنسان وجهه يوم القيامة. وبحسب حديث أبي سعيد الخدري، فإن من قارئ السورة في هذا اليوم يُغفر لهم ما بين الجمعتين، وهو ما يُعبر عن فضل عظيم يتمنى كل مسلم الحصول عليه.
متطلبات القراءة
ينبه العلماء إلى أن سورة الكهف يُستحب قراءتها في الفترة الواقعة بين غروب الشمس يوم الخميس وحتى غروب الشمس يوم الجمعة. وأشار الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إلى أنه لا يزال هناك وقت لمن لم يقرأها قبل غروب الشمس، حيث بالإمكان حفظ آخر عشر آيات منها كوسيلة للبركة والحماية.
تتعدد الأسباب التي تبرز أهمية حفظ هذه الآيات، ولكن من أهمها أنها تعصم من فتنة الدجال. كلمة “فتنة” هنا تشير إلى المواقف الصعبة التي قد تواجه المسلم في حياته.
آيات الختام ودلالتها
تشتمل الآيات العشر الأخيرة من سورة الكهف على معانٍ عميقة تتحدث عن جزاء المؤمنين والكافرين، ما يعكس قيمة العمل الصالح والإيمان. جاء في الآيات التأكيد على ضرورة الإخلاص في العبادة وعدم الشرك بالله.
الآيات الأخيرة توضح عناصر كبيرة عن جزاء المؤمنين، حيث وعد الله بالفردوس النعيم لمن آمن وعمل صالحًا. وفيها أيضًا تذكير بمكانة الكلام الحق، إذ تُظهر عظمة كلمات الله وتفوقها على كل ما هو مادي.
تجسد سورة الكهف إذًا مجموعة من القيم والأخلاق التي تُعزز في النفس الإنسانية بفضل قراءتها، خاصة في يوم الجمعة. لذا، فإن النداء لكل مسلم هو للاستفادة من هذه الفريضة الروحية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































