كتب: صهيب شمس
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا كبيرًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث سجلت زيادة بنسبة 2%، مدعومة بارتفاع الأوقية عالميًا بنسبة 2.1%. يعزى هذا الارتفاع إلى تراجع سعر الدولار وتصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما ورد في تقرير صادر عن منصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
أسعار الذهب محليًا
ووفقًا لتصريحات سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، فقد شهد جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنحو 110 جنيهات خلال الأسبوع. حيث افتتح سعر الجرام عند 5345 جنيهًا، ليغلق عند 5455 جنيهًا. وعلى مستوى السعر العالمي، ارتفعت الأوقية بمقدار 85 دولارًا، لتصل إلى 4086 دولارًا مقارنة بـ 4001 دولار.
تفاصيل أسعار الأعيرة المختلفة
وأوضح إمبابي أن سعر عيار 24 سجل 6234 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 4676 جنيهًا. كما استقر سعر الجنيه الذهب عند 43,640 جنيهًا. وقد لاحظ التقرير أن يوم السبت شهد تراجعًا طفيفًا في الأسعار، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند 5465 جنيهًا وأغلق عند 5455 جنيهًا، وذلك في ظل العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية.
عدم تجاوز مستوى 4200 دولار للأوقية
على الرغم من انتعاش أسعار الذهب عالميًا، فإن عدم مقدرته على تجاوز مستوى 4200 دولار للأوقية يعكس حاجة السوق إلى مزيد من الاستقرار، مما سيمكنه من إعادة اختبار القمة التاريخية المسجلة في الشهر الماضي. ويشير المحللون إلى استمرار الاتجاه الصاعد طويل الأجل، إلا أن الأسواق أصبحت تشكك في قدرة الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
القلق حيال البيانات الاقتصادية
تأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه الولايات المتحدة نهاية أطول إغلاق حكومي في تاريخها، والذي دام 43 يومًا. وبسبب ذلك، باتت المخاوف قائمة حول جودة البيانات الاقتصادية التي ستصدر لاحقًا، خاصة مع فقدان بيانات تضخم وسوق عمل هامة. لذا، يتحرك اقتصاديون بحذر قبل الاجتماع القادم للفيدرالي، في ظل تصريحات متشدد لبعض المسؤولين الذين أعربوا عن تحفظهم على خفض الفائدة بدون توفر بيانات التضخم الواضحة.
توقعات خفض الفائدة وتداعياتها
تشير أداة CME FedWatch إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر إلى أقل من 50%، بعد أن كانت أكثر من 90% الشهر الماضي. وهذا التراجع كان له تأثير مباشر على تداولات الذهب، التي زادت بنسبة 2.1% على مدار الأسبوع، لكنها تراجعت بنحو 3.5% عن ذروة الخميس.
الضغوط على سوق السندات الأمريكية
يعاني سوق السندات الأمريكية من ضغوط ملحوظة، حيث يعاني من ضعف الإقبال على مزادات السندات لأجل 10 و30 عامًا. وتبرز أزمة الديون الأمريكية كعامل مؤثر على السوق، وسط مخاوف من ارتفاع مستويات العجز وزيادة الاقتراض الحكومي. ويمثّل تعهد الرئيس الأمريكي بإرسال شيكات بقيمة 2000 دولار للمواطنين وتمويلها من عائدات الرسوم الجمركية موضوعًا مثيرًا للجدل.
الوضع المستقبلي لأسعار الذهب
تستمر حالة الضبابية في الأسواق في دعم أسعار الذهب والفضة. كما يتوقع أن تستمر المخاوف حيال استقلالية الفيدرالي الأمريكي، مع إعلان المحكمة العليا نظر المرافعات حول محاولة ترامب إقالة ليزا كوك. بينما يستمر الفيدرالي في سياسة التيسير، فإنه يبقى في حالة حذر بسبب استمرار نسب التضخم المرتفعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























