كتبت: فاطمة يونس
تستمر محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، في النظر في قضية محاكمة مفتش آثار يتورط في اختلاس وتهريب 370 قطعة أثرية من متحف الحضارة. الجلسة التي تعقد اليوم الأحد، تحمل دلالات كبيرة حول قضايا الفساد في قطاع الآثار.
تفاصيل القضية
ترتبط القضية برقم 1935 لسنة 2015 جنايات مصر القديمة، وتركز التحقيقات على عدد من المتهمين، من بينهم مفتشا آثار. تم الاستيلاء على قطع أثرية كانت بعهدة زملائهم داخل المخزن المتحفي بمتحف الحضارة، حيث استغلوا ضعف إجراءات الأمن وعدم إحكام غلق الغرف.
تمكن المتهمون من الاستيلاء على 363 قطعة أثرية من عهدة زملائهم، إضافة إلى 9 قطع أخرى من مقتنيات أحد المتهمين. وبذلك، يبلغ إجمالي القطع المختلسة 370 قطعة.
أساليب الاحتيال
تبين أن المتهمين تمادوا في جريمتهم، إذ قام الأول والثاني بتقليد القطع الأثرية الأصلية بمساعدة المتهم الثالث. هذا الأخير صنع نماذج مقلدة للمقتنيات الأثرية، والتي وضعت في مكانها لإخفاء الجريمة. وبذلك، تمكنوا من تهريب القطع الأصلية خارج البلاد بالتعاون مع شخص مجهول، رغم معرفتهم بأنها جزء من التراث الوطني المصري الذي لا يُقدّر بثمن.
توزيع الأدوار بين المتهمين
وذكرت التحريات أن المتهم الأول، بصفته موظفًا عامًا ومفتش آثار في متحف الحضارة، اختلس قطعتين أثريتين وسبع قلادات كانت تحت عهدته. وقد تسلّم هذه القطع بحكم منصبه، بينما ساعده المتهم الثاني في نقلها من داخل المخزن إلى خارجه تمهيدًا لتهريبها.
كما تم توجيه اتهامات للمتهمين الأول والثاني بالاستيلاء على 361 قطعة أثرية أخرى. ومن الواضح أن المخطط الإجرامي كان مدروسًا، حيث اتفق المتهمان مع المتهم الثالث على تزوير القطع المسروقة لتبديلها وإخفاء معالم الجريمة.
قضية تهريب آثار كبيرة
تشير التحقيقات إلى أن المتهمين الثلاثة شاركوا مع آخر مجهول في تهريب جميع القطع الأثرية المختلسة إلى خارج مصر. تعد هذه الواقعة واحدة من أكبر قضايا التهريب في قطاع الآثار، مما يعكس ضرورة تعزيز الأمن والحماية لمُقتنيات التراث الثقافي.
التحقيقات لا تزال جارية، والمحكمة تواصل جلساتها للنظر في تفاصيل القضية وضمان محاسبة المتورطين. تبقى الأنظار متجهة نحو نتائج هذه المحاكمة التي تشكل ضربةً قوية للفساد في مجال الآثار بمصر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























