كتب: صهيب شمس
تتضمن مواد قانون الإجراءات الجنائية بنودًا واضحة تهدف إلى تنظيم إجراءات منع المتهم من التصرف في أمواله أو إدارتها. وذلك يأتي في سياق ضمان تنفيذ العقوبات المحتملة وحماية الأموال العامة والخاصة المتضررة من الجرائم.
الإجراءات القانونية وفق المادة 143
تنص المادة 143 على أنه في حال وجود أدلة كافية تؤكد جدية الاتهام في قضايا تتعلق بالأموال أو تلك التي تستلزم قانونًا رد الأموال أو التعويضات، يمكن للنيابة العامة تقديم طلب إلى المحكمة الجنائية المختصة. يهدف هذا الطلب إلى اتخاذ تدابير تحفظية على أموال المتهم، إذ يشمل ذلك منعه من التصرف في تلك الأموال أو إدارتها.
وقد تكون هناك حالات تستدعي إصدار أمر مؤقت بالمنع من قبل النائب العام عند الضرورة أو الاستعجال. يجب أن يُعرض هذا الأمر على المحكمة خلال سبعة أيام كحد أقصى، لضمان أنه تحت إشراف قضائي مستمر. الأمر يشمل أيضًا تعيين جهة لإدارة الأموال المتحفظ عليها لضمان حسن إدارتها.
حكم المحكمة وفق المادة 144
تشير المادة 144 إلى أن المحكمة ملزمة بإصدار حكمها في غضون 15 يومًا من تاريخ عرض أمر المنع. ذلك يأتي بعد سماع الأقوال من جميع الأطراف المعنية، حيث تتحدد مدة استمرار العمل بالأمر الوقتي.
من المهم أن يتضمن الحكم الأسباب الموجبة له، إضافة إلى تعيين مدير للأموال المتحفظ عليها، وذلك بعد الأخذ برأي النيابة العامة. وبموجب هذه المادة، يمكن أيضًا طلب شمول أموال زوج المتهم أو أولاده القصر أو ورثته إذا ثبت أنها متحصلة من الجريمة، مع ضرورة إخطارهما بالطلب المعني.
إدارة الأموال المتحفظ عليها
المسؤولية تقع على عاتق من يُعيّن لإدارة الأموال المتحفظ عليها، حيث يجب عليه القيام بجردها واستلامها بحضور ذوي الشأن وممثل النيابة أو خبير المحكمة. يلزم هذا الشخص بالحفاظ على الأموال وعملية إدارتها بصورة سليمة.
علاوة على ذلك، يتعين عليه رد الأموال مع غلتها المقبوضة، وذلك وفقًا لأحكام القانون المدني المتعلقة بالوكالة والوديعة والحراسة. هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز حماية الحقوق المالية للمتضررين وتيسير سير العدالة.
بهذه الطريقة، تسعى الحكومة إلى تعزيز نظام العدالة، وتوفير آلية فعالة لحماية الأموال العامة والخاصة، بما يضمن سيادة القانون واستمرارية تطبيق الأحكام القضائية بكفاءة وشفافية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























