كتبت: فاطمة يونس
أظهرت دراسة جديدة أن التدخين بمعدل منخفض، حتى لو كان بسيطًا كاحتساء سيجارتين يومياً، يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة. أجريت هذه الدراسة من قبل فريق من مركز مرموق متخصص في الوقاية من أمراض القلب. يعتمد التحليل على بيانات من نحو عشرين دراسة طويلة الأمد، مما يوفر رؤية شاملة حول تأثير التدخين على صحة القلب.
تحليل البيانات والنتائج
حلل الفريق البحثي بيانات تشمل أكثر من 300 ألف بالغ، تم متابعتهم على مدار فترة زمنية تصل إلى 19.9 عاما. خلال هذه الفترة، تم تسجيل أكثر من 125 ألف حالة وفاة، بالإضافة إلى 54 ألف حالة تتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. النتائج كانت مذهلة، حيث أظهر التحليل أن المدخنين الذين يدخنون من سجارتين إلى خمس سجائر يومياً يواجهون خطراً أكبر للإصابة بقصور القلب بنسبة 50%، وزيادة خطر الوفاة بنسبة 60% مقارنةً بالأشخاص الذين لم يدخنوا أبداً.
التأثيرات طويلة الأمد للإقلاع عن التدخين
تشير الدراسة إلى أن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ينخفض بشكل ملحوظ خلال العقد الأول بعد الإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، حتى بعد مضي ثلاثة عقود، لا يزال المدخنون السابقون أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض مقارنة بالأشخاص الذين لم يدخنوا أبداً. وهذا يعكس التأثير الدائم للتدخين على القلب والأوعية الدموية.
أهمية الإقلاع عن التدخين في سن مبكرة
خلص الباحثون إلى أن الإقلاع عن التدخين في سن مبكرة هو الوسيلة المثلى لتقليل المخاطر الصحية، بدلاً من مجرد تقليل عدد السجائر التي يتم تدخينها يومياً. تحث هذه النتائج على ضرورة رفع الوعي بأهمية الإقلاع عن التدخين وعدم الاكتفاء بالتقليل منه.
الدعوة إلى برامج التوعية
تعزز هذه النتائج المبادئ التوجيهية للصحة العامة، التي تشدد على أهمية البرامج التثقيفية حول مخاطر التدخين. يبدو أن الحذر من أضرار التدخين، حتى عند المستويات المنخفضة، قد يصبح جزءًا أساسياً من استراتيجيات الوقاية من أمراض القلب.
الحاجة إلى فهم المخاطر المرتبطة بالتدخين لا تزال ملحة، خاصة في زمن يبدو فيه عدد المدخنين في انحدار. تأكيد أن التدخين، حتى بمعدلات منخفضة، يسبب أضرارًا صحية جسيمة، هو إشارة قوية للأفراد لمراجعة عاداتهم الصحية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























