كتبت: سلمي السقا
انعقدت في العاصمة الألمانية برلين مفاوضات مصرية ألمانية مشتركة، حيث أدت هذه الاجتماعات إلى بحث مجموعة من القضايا الهامة التي تعكس قوة العلاقات بين البلدين. ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الجانب المصري في هذه المفاوضات، حيث تم اللقاء مع الوزيرة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية.
توسيع برنامج مبادلة الديون
ناقش الجانبان توسيع نطاق برنامج مبادلة الديون بهدف تعزيز التنمية والعمل المناخي بين مصر وألمانيا. كما تم عقد حوار موسع مع عددٍ من الشركات والمستثمرين الألمان، وذلك لعرض التطورات الاقتصادية في مصر وتحسن مؤشرات النمو. كما تم دعوة القطاع الخاص الألماني لزيادة استثماراته في السوق المصرية.
استعدادات مؤتمر إعادة إعمار غزة
تطرقت المناقشات أيضًا إلى الاستعدادات المتعلقة بمؤتمر إعادة إعمار غزة. وأشاد الطرفان بالجهود المبذولة من جانب مصر في تحقيق اتفاق السلام التاريخي الذي تم الإعلان عنه في مدينة شرم الشيخ. وقد أثنت الوزيرة الألمانية على الدور المصري في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
الشراكة المصرية الألمانية
أكدت الدكتورة المشاط أن البرنامج المشترك بين البلدين يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة من أجل التمويل المبتكر. هذا البرنامج بدأ تطبيقه في بداية الألفية الثالثة، ويعتمد على نهج الحوكمة الذي تتبعه مصر في التفاوض وتنفيذ المشروعات. وتبلغ قيمة البرنامج 340 مليون يورو، وتم تحقيق العديد من المشروعات التنموية في مجالات التعليم والصحة والطاقة المتجددة.
تمويلات جديدة ودعوة للاستثمار
تم توقيع اتفاقية بقيمة 50 مليون يورو لمشروع ربط محطتين للطاقة بالشبكة القومية للكهرباء، مما يعزز جهود الدولة في التحول الأخضر. وطالبت الوزيرة الشركات الألمانية بالاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في مصر.
توجهات مستقبلية للتعاون
تعتبر ألمانيا واحدة من أكبر الشركاء الأوروبيين لمصر، حيث يوجد أكثر من 1600 شركة ألمانية تعمل في البلاد، وتجاوزت استثماراتها 6 مليارات يورو. تعكس هذه الأرقام التعاون المصري الألماني كأحد النماذج الناجحة في مجالات التنمية والسياسات الاقتصادية، مما يشير إلى مستويات أعمق من التكامل بين القطاعين.
دور القطاع الخاص في التنمية
ترى الدكتورة المشاط أن إشراك القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية المصرية، وقد تمكنت الدولة من جذب أكثر من 15.6 مليون دولار كتمويلات تنموية. كما تسعى الدولة لزيادة الاستثمارات من خلال ضمانات الاستثمار الأوروبية والتي تبلغ قيمتها 1.8 مليار يورو.
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية
أطلقت الوزارة وثيقة “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية” التي تربط بين رؤية مصر 2030 وبرامج عمل الحكومة. تستهدف هذه الوثيقة الانتقال إلى نموذج اقتصادي جديد يقوم على تعميق الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات.
إجمالي الدعم المالي المقدم
أظهرت نتائج المفاوضات المصرية الألمانية وجود اتفاقات تمويلية ومنح بقيمة 294.5 مليون يورو، تتضمن حزمة من التسهيلات المالية والمبادلة الديون، مما يمثل دعمًا حيويًا لعدد من المشروعات المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























