كتب: أحمد عبد السلام
حاول البيت الأبيض، الخميس، احتواء موجة من الغضب التي أثارتها تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي وصف فيها مجموعةً من المشرعين الديمقراطيين بـ”الخونة الذين قد يستحقون الإعدام”. جاءت هذه التصريحات إثر دعوات من بعض هؤلاء المشرعين إلى أفراد الجيش الأمريكي لرفض أي أوامر غير قانونية.
صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، بأن ترامب “لا يدعو إلى إعدام أعضاء في الكونجرس”. ومع ذلك، فقد انتقدت ليفيت النواب الديمقراطيين بدعوى أنهم يقومون بتشجيع العسكريين على تحدي التسلسل القيادي في المؤسسة العسكرية. هذه الانتقادات جاءت في وقت تشهد فيه الأجواء السياسية توتراً متزايداً.
في منشور له على منصة “تروث سوشيال”، أعاد ترامب نشر فيديو يتناول ستة مشرعين ديمقراطيين خدموا في الجيش أو في وكالات الاستخبارات. وجاء في تعليقه على الفيديو: “سلوك تحريضي على العصيان، يُعاقب عليه بالإعدام!”، كما تساءل في منشور آخر: “هل يجب سجنهم؟”، مما أثار ردود فعل غاضبة من الأطراف السياسية.
ترتب على تصريحات ترامب اتهامات من قياديين ديمقراطيين، حيث وصفوه بأنه يُحرض على العنف. وقد كشف قادة مجلس النواب أنهم فوراً تواصلوا مع شرطة الكابيتول لضمان حماية النواب الذين وردت أسماؤهم في تصريحات ترامب. يعكس هذا التصرف مدى القلق الذي يعترى العديد من المشرعين بشأن سلامتهم في ظل أجواء مشحونة.
يشير قانون القضاء العسكري إلى أن التحريض على العصيان يمكن أن تصل عقوبته إلى الإعدام. بالإضافة إلى ذلك، ينص القانون المدني على عقوبة قد تصل إلى 20 عاماً في حالة “التآمر التحريضي”. هذه الأبعاد القانونية تبرز خطورة التصريحات التي أطلقها ترامب وتعكس القلق العام تجاه الاستقواء السياسي وإمكانية الانزلاق نحو العنف.
وجهت مجموعة النواب الديمقراطيين رسالة مباشرة إلى العسكريين والعاملين في مجال الاستخبارات، محذرة من أن “إدارة ترامب تدفع المؤسسات الأمنية الأمريكية إلى مواجهة الشعب وتهدد ركائز الدستور”. تأتي هذه الرسالة في وقت تسود فيه الانقسامات السياسية عميقة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























