كتب: عادل البكل
شهدت القاهرة فعالية ثقافية تركية مميزة حيث عُرضت فساتين الزفاف التركية التقليدية ضمن احتفالية أقامتها السفارة التركية بالقاهرة على ضفاف النيل، احتفالًا بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين تركيا ومصر. عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية جاء كجزء من برنامج متكامل تضمن ليلة حناء وعرضًا موسيقيًا وطعام الزفاف التقليدي، في حدث نظّمته السفارة بالتعاون مع معهد إزمير للتطوير المهني التابع لوزارة التربية والتعليم التركية، وحضره عدد من الشخصيات البارزة من مجتمع الأعمال والفن والإعلام. عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية في حديقة السفارة أقيم عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية في حديقة مقر إقامة السفارة التركية بالقاهرة، حيث قدّمت عارضات محترفات مقيمات في مصر خمسة عشر فستانًا تقليديًا مختارًا من مناطق متنوعة في تركيا. ركّز العرض على إبراز ثراء التراث الثقافي التركي وتنوّع تقاليد الزفاف الأناضولية، مع إبراز التفاصيل والحرفية في التصميمات التقليدية. تضمنت الفعالية أيضًا مشاهد تمثل “ليلة الحناء” التي تعد ركنًا أساسيًا في حفلات الزفاف التركية التقليدية، مما منح الحضور تجربة غنية بصريًا وتراثيًا حول عادات الزواج في تركيا. تفاصيل عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية وبرنامج الحفل ضمن برنامج الاحتفالية تم تقديم طعام الزفاف التركي التقليدي للضيوف إلى جانب عروض الأزياء وبرنامج العروض الفنية، ما أعطى الحضور صورة متكاملة عن حفلات الزفاف التقليدية في الثقافة التركية. تضمن العرض مشاركة خمسة عشر فستان زفاف تركي تقليدي عُرضت على منصات العرض، مع تقديم تفاصيل عن provenance هذه الفساتين التي اختيرت من مختلف المناطق التركية لتعكس اختلاف الأساليب والأنماط واللمسات المحلية. كما تضمن اليوم مشاهد تمثيلية لطقوس ليلة الحناء ومكونات الاحتفال التي ترافق العروسين في التقاليد التركية. الموسيقى والاحتفال على ضفاف النيل أحيى بهادير أوزوشن، أحد أبرز فناني مؤسسة الإذاعة والتليفزيون التركية TRT، حفلًا موسيقيًا ضمن الاحتفالية، رفقة سبعة أعضاء أتراك وثلاثة عازفي ساز مصريين، مقدمًا مزيجًا موسيقيًا عزّز التفاعل الثقافي بين الحضور. وشمل البرنامج أيضًا أداءً لمقطوعة مصرية بعنوان “قدك المياس” قدمها بهادير أوزوشن، مما أضفى على الأمسية طابعًا مشتركًا بين الموسيقى التركية والمصرية وتفاعلًا فنيًا بين الموسيقا والتقاليد المختلفة. الأداء الموسيقي جاء متماشيًا مع عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية وقد ساهم في خلق جو احتفالي تقليدي وأنيق على ضفاف النيل. مبادرة التبرع ومزاد فساتين الزفاف التركية التقليدية خلال الحفل أكد سفير تركيا بالقاهرة، صالح موطلو شن، أن التحضيرات للفعالية استغرقت وقتًا طويلًا وأن البرنامج نُظّم استجابةً لطلب الجمهور المصري الكبير. وأشار السفير شن إلى أن جميع المشاركين تبرعوا بمبلغ 5000 جنيه مصري مباشرةً إلى حساب الهلال الأحمر المصري عبر تطبيق INSTAPAY، معبّرًا عن أن هذه الخطوة رسالة دعم للمظلومين والمتضررين في غزة. وقدّم السفير شن هذه المبادرة كنموذج جديد للتضامن يتم تطبيقه لأول مرة في مصر، يسمح بتحويل عائدات الفعاليات الربحية مباشرةً إلى الهلال الأحمر المصري، معربًا عن أمله في انتشار هذا النموذج على نطاق واسع. في مفاجأة ضمن الفعالية، عُرض فستانان من فساتين الزفاف التركية التقليدية في مزاد علني، حيث قام المشاركون الذين اشتروا الفساتين بإيداع تبرعاتهم مباشرةً في حساب الهلال الأحمر المصري، ما ربط بين عناصر الحدث الثقافية والخيرية عبر آلية مباشرة للتبرع والدعم. حضور وشخصيات من المجتمع والفن حظيت الفعالية بتجمع ثقافي واسع بحضور نخبة من الضيوف وممثلين بارزين من مجتمع الأعمال في مصر، ورجال أعمال من الجالية السورية، إضافة إلى فنانين ومشاهير حاضرون من بينهم إيمان خليل، إيهاب فهمي، يسرا فهمي، محمد كريم، رولا ذكي، ومحمد سراج، إلى جانب فتيات وفنانين من غزة وإعلاميين. هذا الحضور المتنوّع أسهم في إبراز البُعد الاجتماعي والانساني للاحتفالية، وجعل عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية مَشهدًا لا يجمع فقط بين التصميم والتراث، بل بين العلاقات الثقافية والشراكات الإنسانية. أبعاد ثقافية واجتماعية للفعالية جمع الحدث بين عناصر متعددة تعكس الإثراء المتبادل بين الثقافتين التركية والمصرية؛ من عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية إلى ليلة الحناء والأجواء الموسيقية التي قدّمها بهادير أوزوشن مع فرقة مختلطة من الموسيقيين الأتراك والمصريين. تناسق هذه العناصر الثلاثة – الأزياء، الطقوس، والموسيقى – قدّم نموذجًا متكاملًا لحفل زفاف تقليدي تمَّ عرضه في مدينة القاهرة، وهو ما سمح للحضور بالاطلاع المباشر على جوانب من التراث التركي بعيدًا عن إطار المتحف أو العرض الجامد. أهمية التعاون الثقافي والتنمية المهنية نظّم العرض بالتعاون مع معهد إزمير للتطوير المهني التابع لوزارة التربية والتعليم التركية، ما يبرز بعدًا تعليميًا ومهنيًا في نقل الحرف التقليدية وكيفية تقديمها في إطار احترافي. وضمن إطار عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية، ظهر دور المعهد في جمع القطع المختارة وتنظيم العرض بطريقة تبرز التفاصيل الحرفية والتاريخية لكل فستان، مع إبراز الكيفية التي يمكن بها للحرف التقليدية أن تَجذب جماهيرًا وتُدار كمهرجان ثقافي متكامل. تفاعل الجمهور والبعد الإنساني للفعالية تفاعل الجمهور المصري مع عرض فساتين الزفاف التركية التقليدية ومع البرنامج العام للحفل، وأبرز هذا التفاعل رغبة الجمهور في الاحتفاء بثقافات متنوعة ومشاركة مبادرات الدعم الإنساني. الربط بين عنصر الثقافة والمساعدة الإنسانية عبر التبرعات المباشرة إلى الهلال الأحمر المصري شكّل نموذجًا عمليًا لتوظيف الفعاليات الثقافية في خدمة قضايا إنسانية، كما ظهر في المزاد الذي ضم فستانين من الفساتين التقليدية ورافقت تبرعات مشترياتهما تحويلات مباشرة إلى حساب الهلال الأحمر المصري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

































