كتبت: بسنت الفرماوي
تتميز الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بتقاليدها الروحية الخاصة، التي تتضمن أصواماً مختلفة تتفاوت من حيث درجتها ومدة الصيام. لهذا، تم تقسيم الأصوام إلى نوعين رئيسيين: أصوام الدرجة الأولى وأصوام الدرجة الثانية.
أصوام الدرجة الأولى
تشمل أصوام الدرجة الأولى مجموعة من الأصوام الأساسية التي تتطلب من المؤمنين تفعيل أرواحهم من خلال الصيام والتقشف. تتضمن هذه الأصوام: صوم الأربعاء والجمعة، الصوم الكبير الذي يسبق عيد القيامة، صوم يونان، برمون الميلاد، و برمون الغطاس. وتعتبر هذه الأصوام أكثر صرامة حيث يُمنع فيها تناول الكثير من الأطعمة الحيوانية.
أصوام الدرجة الثانية
على الجانب الآخر، تأتي أصوام الدرجة الثانية، التي تراعي حاجات الأفراد وتخفف من حدة القيود الغذائية. يتيح هذا النوع من الصيام استهلاك السمك، مما يوفر مصدر بروتين حيواني مهم للصائمين. تنقسم أصوام الدرجة الثانية إلى ثلاثة أصوام رئيسية هي صوم الميلاد، صوم الرسل، وصوم السيدة العذراء.
صوم الميلاد
يعتبر صوم الميلاد من أصوام الدرجة الثانية، حيث يمتد لمدة 43 يوماً. يهدف هذا الصوم إلى التحضير الروحي لاستقبال عيد الميلاد المجيد. يُشجع المؤمنون خلال هذه الفترة على ممارسة التأمل والصلاة، مما يساهم في تعزيز علاقتهم الروحية بالله.
صوم الرسل
يمتد صوم الرسل لفترة متغيرة تبدأ بعد عيد العنصرة. يركز هذا الصوم على إحياء ذكرى رسل المسيح وتعزيز الروح الانجيلية. يُمنح الصائمون حرية تناول السمك في هذه الفترة، مما يسهل الحفاظ على القدرة البدنية في مواجهة الظروف اليومية.
صوم السيدة العذراء
يدوم صوم السيدة العذراء لمدة 15 يوماً. يحتفل المؤمنون بهذا الصوم للتعبير عن محبتهم وتقديرهم للسيدة العذراء مريم. يُعتبر هذا الصوم فرصة لتعزيز الروابط الروحية والشخصية مع التراث المسيحي من خلال ممارسة العبادة والصلوات.
تستمر الكنيسة الأرثوذكسية في دعم وتعزيز التقاليد الروحية، مما يمكن المؤمنين من ممارسة الصيام بطريقة تتناسب مع احتياجاتهم الجسدية والروحية. ينطلاق الصيام في الكنيسة القبطية من التوجه نحو تنمية روحانية تدعو إلى التأمل والصلاة والنمو في الإيمان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































