كتب: أحمد عبد السلام
أشاد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، بالخطة الصناعية التي أعلنتها وزارة الصناعة. تتضمن هذه الخطة تحديد 28 فرصة صناعية واستثمارية واعدة تساعد في تطوير القطاع الصناعي في مصر. تدخل الدولة مرحلة جديدة من وضع خرائط واضحة للصناعة، تستند إلى دراسات متعمقة تلبي احتياجات السوق ومتطلبات الإنتاج.
تعد هذه الخطوة تجسيدًا لإرادة سياسية قوية لتعميق الصناعة الوطنية. من المزمع أن تساهم الخطة في تقليل الفجوة الاستيرادية التي أثقلت كاهل الموازنة العامة لسنوات طويلة. أشار الجندي إلى أن الوزارة قدمت حزمة شاملة من القطاعات التي تُظهر إمكانية النجاح الفوري.
تعتمد هذه الفرص على معايير محددة تشمل توافر الطاقة بأسعار تنافسية، وتوفر الخامات الأولية، والعمالة الفنية المدربة، والبنية التحتية التكنولوجية، بالإضافة إلى الطلب المحلي والإقليمي المتزايد. تسهم هذه المعايير في ضمان نجاح الأنشطة الصناعية المدروسة.
تتضمن القائمة المعلنة صناعات استراتيجية عالية التقنية مثل مكونات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، جنبًا إلى جنب مع الصناعات التي تلبي احتياجات السوق المصري. تشمل هذه الأخيرة المحولات الكهربائية والمضخات والأدوات الكهربائية والصناعات الغذائية والدوائية. من المتوقع أن تحقق هذه القطاعات نموًا سريعًا وعائدًا اقتصاديًا ملموسًا.
كما أشار الجندي إلى أهمية إدراج صناعة السيارات ومكوناتها ضمن أولويات الخطة. يعتبر هذا الإجراء خطوة مهمة نحو بناء صناعة سيارات حقيقية في مصر، خاصة مع التحول العالمي نحو المركبات الكهربائية. تمتلك مصر المقومات اللازمة لجذب شركات دولية تدفع بمشروعات تصنيع الإطارات والبطاريات والمحركات.
تتخطى الفرص المتاحة الصناعة التقليدية لتشمل أيضًا مجالات الهندسة. تمثل الصناعات مثل المحركات الكهربائية، المولدات، والمضخات أهمية كبيرة بسبب حجم المشروعات القومية الجارية. من جهة أخرى، تمتلك هذه الصناعات أسواقًا تصديرية جاهزة في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تسعى هذه الدول للحصول على حلول هندسية بأسعار وجودة تنافسية.
أشاد الجندي بتركيز الدولة على صناعة ألبان الأطفال، معتبرًا إياها خطوة استراتيجية تعزز الأمن الغذائي والدوائي. توطين هذه الصناعة من شأنه تقليل الاعتماد على الواردات وتحقيق الاكتفاء الذاتي في أحد أكثر المنتجات حساسية للأسر المصرية.
كما تم توضيح التوجه الحكومي نحو دعم الصناعات القابلة للتدوير وإعادة استخدام المخلفات الصناعية، مما يتماشى مع رؤية مصر للاقتصاد الأخضر. تشمل هذه المخلفات الحديد ومخلفات المدابغ والنفايات الإلكترونية. من المتوقع أن تحقق هذه القطاعات قيمة اقتصادية مضافة وتوفر فرص تصديرية كبيرة.
أكد الجندي أن هذه القائمة تمثل دعوة واضحة للقطاع الخاص لدخول هذه الصناعات بقوة. الحكومة عملت على توفير البنية التحتية والطاقة والخامات، كما تعدل التشريعات لتهيئة بيئة استثمارية ملائمة. أشار إلى أهمية توفير حوافز استثمارية وضريبية، وتقليص الإجراءات البيروقراطية لجذب المستثمرين وتحقيق الفوائد الاقتصادية.
استعرض الجندي أيضًا أن نجاح هذه الخطة مرتبط بإعادة هيكلة الصناعة والمساهمة الفعالة للناتج المحلي الإجمالي. تعتبر هذه الفرص الـ28 حجر الأساس لنقلة نوعية في مسار الصناعة خلال السنوات القادمة، وتجسد رؤية الدولة المصرية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.






















