كتب: أحمد عبد السلام
أعلنت حكومة جامايكا عن تفشي مرض الليبتوسبيروسس، المعروف أيضًا بداء البريميات، بعد الأضرار الجسيمة التي أحدثها إعصار ميليسا في نهاية أكتوبر. تسبب هذا الإعصار القوي، المصنف من الفئة الخامسة، في فقدان الأرواح وخلق بيئة ملائمة لتفشي العدوى في البلاد.
أسباب تفشي المرض
ضرب الإعصار جزيرة جامايكا في 28 أكتوبر، مما أدى إلى هطول أمطار تجاوزت 76 سنتيمترًا. هذه الأمطار الغزيرة أدت إلى حدوث فيضانات وانهيارات أرضية كارثية حولت العديد من المناطق إلى برك من المياه الراكدة والملوثة. هذه الظروف أثرت بشكل كبير على الصحة العامة وساهمت في نشر بكتيريا الليبتوسبيروسس، مما أدى إلى ظهور الإصابات بين المواطنين.
الإصابات والوفيات
حسب تقديرات السلطات الصحية، فقد أسفرت الإصابات عن وفاة 6 أشخاص حتى الآن. تم تسجيل 9 حالات إصابة مؤكدة في الفترة ما بين 30 أكتوبر و20 نوفمبر، بالإضافة إلى 28 حالة مشتبه بها. يعكس هذا التفشي السرعة التي انتشر بها المرض بعد الظروف البيئية الناتجة عن الإعصار.
كيفية انتقال العدوى
ينتقل مرض الليبتوسبيروسس عبر المياه أو التربة الملوثة ببول الحيوانات المصابة، مثل القوارض. يمكن للبكتيريا الدخول إلى جسم الإنسان من خلال الجروح، أو الأغشية المخاطية مثل العينين، الفم، أو الأنف. تتشابه الأعراض الأولية للمرض مع أعراض الإنفلونزا، مما يجعل تشخيصه في البداية أمرًا معقدًا. تشمل الأعراض الرئيسية الحمى، الصداع، وآلام العضلات.
أعراض المرض ومضاعفاته
إذا لم يتم علاج حالة الإصابة بشكل مناسب، قد يتطور المرض إلى أشكال أكثر خطورة، تشمل الفشل الكلوي، تلف الكبد، التهاب السحايا، والنزيف الداخلي. هذا يسلط الضوء على أهمية الوعي الصحي بين المواطنين، خاصة بعد الأزمات الطبيعية.
تحذيرات المسؤولين
وجه وزير الصحة، كريستوفر تافتون، تحذيرات للمزارعين، وعمال التنظيف، وفرق الطوارئ، مؤكدًا أنهم أكثر عرضة للإصابة نتيجة تعرضهم للمياه الراكدة الملوثة. كما أكد في مؤتمر صحفي أن العاصفة أدت إلى زيادة الخطر بسبب ارتفاع مستوى التعرض للمياه الملوثة.
الخسائر الناتجة عن الإعصار
قدر المسؤولون في جامايكا الخسائر المترتبة على إعصار ميليسا بحوالي 10 مليارات دولار. طالت الأضرار العديد من القطاعات، بما في ذلك السياحة والزراعة، حيث تضرر نحو 200 ألف مبنى في مختلف أنحاء البلاد. تتطلب هذه الظروف تضافر الجهود بين الحكومة والمجتمع للحد من تداعيات تلك الكارثة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























