كتب: عادل البكل
اعتمد الشق الوزاري لمؤتمر الضحايا الأفارقة للإرهاب “إعلان الرباط” خلال الجلسة التي عقدت يوم الثلاثاء 2/12/2025 بالعاصمة المغربية الرباط، موضحا أن “إعلان الرباط” يجدد التأكيد على المكانة المركزية للضحايا في الاستجابات الوطنية والإقليمية للإرهاب ويطالِب بتعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية والعملية المخصصة لحمايتهم. شهدت المداولات تركيزا على ضرورة إدماج الضحايا في صُنع السياسات وضمان حقوقهم وكرامتهم ومشاركتهم الفعلية في كل مراحل الاستجابة لمخلفات العنف الإرهابي. 
مضمون إعلان الرباط وتأكيد مكانة الضحايا
تضمن إعلان الرباط نصا واضحا حول مركزية الضحايا والناجين في خطط الاستجابة، مع دعوة صريحة لاعتماد مقاربات تشاركية تستند إلى حقوق الضحايا وكرامتهم. ركز الإعلان على أن أي سياسة لمكافحة الإرهاب يجب أن تراعي مشاركة الضحايا في بلورة وتنفيذ الإجراءات، وأن لا تقتصر الاستجابة على الجوانب الأمنية فقط، بل تشمل الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والقانونية. كما جدد الإعلان التأكيد على صون ذاكرة الضحايا وضمان حصولهم على العدالة كعنصر أساس في أي استراتيجية وطنية أو إقليمية.
مقاربة شمولية وتضامنية وفق أحكام إعلان الرباط
دعا إعلان الرباط إلى اعتماد مقاربة شمولية وتضامنية ترتكز على حقوق الضحايا وكرامتهم، معتبرة أن التضامن بين الدول والجهات المعنية شرط أساسي لتحقيق نتائج فعّالة. نص الإعلان على ضرورة إشراك الضحايا في صُنع القرار وتوفير قنوات واضحة لمشاركتهم، بما يتيح دمج خبراتهم واحتياجاتهم في تصميم البرامج والسياسات. كما شدد الإعلان على ملاءمة الأطر القانونية الوطنية مع ممارسات معترف بها دوليا لضمان الحماية والمساءلة والإنصاف.
آليات إعلان الرباط للدعم متعدد الأبعاد
أوضح إعلان الرباط الحاجة إلى تطوير آليات دعم متعددة الأبعاد تشمل الدعم النفسي-الاجتماعي، المواكبة الاقتصادية، المساعدة الطبية، والحماية القانونية. نص الإعلان على أن استراتيجيات الدعم يجب أن تكون مخصصة وتراعي خصوصيات الضحايا، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال والفئات الهشة والمجتمعات الأكثر تضررا. كما دعا الإعلان إلى تنظيم خدمات متكاملة تسهل على الضحايا الوصول إلى احتياجاتهم من دون عوائق إجرائية أو قانونية، وضمان تمكينهم من الاستفادة من برامج إعادة الإدماج والمساعدة الاقتصادية.
ضرورة تحديث الأطر القانونية والمؤسساتية وفق إعلان الرباط
حث الإعلان الدول الإفريقية على تعزيز منظوماتها الوطنية وملاءمة أطرها القانونية مع أفضل الممارسات الدولية لضمان حصول الضحايا على العدالة وصون الذاكرة. وشدد الإعلان على أهمية تطوير آليات مؤسساتية قادرة على الاستجابة بفعالية لاحتياجات الضحايا، بما في ذلك وحدات متخصصة ضمن الأجهزة الوطنية لتنسيق الدعم وتقديم الخدمات القانونية والنفسية. كما دعا الإعلان إلى تشجيع التشريعات التي تضمن حقوق الضحايا في التعويض والحماية والإجراءات القضائية.
اهتمام خاص بالفئات الهشة كما ورد في إعلان الرباط
أبرز إعلان الرباط الحاجة إلى إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال والفئات الهشة والمجتمعات الأكثر تضررا من الإرهاب، مشددا على أن لهذه الفئات احتياجات مميزة تتطلب تدابير حماية متخصصة وبرامج دعم تستجيب لطبيعتها. نص الإعلان على أن سياسات الدعم يجب أن تكون حساسة للجندر والسن والسياق الاجتماعي، وأن تُعطى الأولوية لبرامج إعادة الإدماج التي تعيد بناء القدرات الاقتصادية والنفسية لتلك الفئات، مع ضمان وصولها إلى الخدمات الصحية والتعليمية والقانونية.
التعاون الإفريقي والأمم المتحدة في إطار إعلان الرباط
شدد إعلان الرباط على أهمية التعاون بين الدول الإفريقية وهيئات الأمم المتحدة من خلال تبادل الخبرات والتكوين وتعبئة الشركاء الدوليين. دعا الإعلان إلى تنسيق الجهود لتعزيز القدرات الوطنية وتسهيل تبادل المعلومات والمناهج الفضلى في مجال دعم الضحايا ومكافحة التطرف. كما طالب الإعلان بخلق شبكات تعاون تقني وتدريبي تُمكن الدول من الاستفادة من الدروس المتبادلة وتعزيز فعالية الاستجابات الوطنية والإقليمية.
الضحايا والناجون كمحور للوقاية حسب إعلان الرباط
اعتبر إعلان الرباط الضحايا والناجين شركاء محوريين في الوقاية من التطرف ومكافحة الأيديولوجيات المتطرفة، مؤكدا على ضرورة مشاركتهم الفاعلة في السياسات العمومية. نص الإعلان على أن خبرات الناجين تشكل مصدرا قيّما لفهم ديناميات التطرف ووسائل تفكيكه، ويدعو إلى تضمينهم في تصميم برامج الوقاية والتوعية المجتمعية. كما أشار الإعلان إلى ضرورة دعم مبادرات تمكين الناجين بحيث يصبحون فاعلين في جهود منع العنف والتطرف داخل مجتمعاتهم.
نداء لتعزيز الدينامية الوطنية بعد إعلان الرباط
اختتم الشق الوزاري بنداء جماعي يهدف إلى مواصلة الدينامية التي أُطلقت بالرباط وتعزيز القدرات الوطنية في مجال دعم الضحايا، وفق المقتضيات الواردة في إعلان الرباط. دعا النداء إلى تقوية المبادرات التي تمكّن من إدماج الناجين ضمن استراتيجيات الوقاية ومكافحة التطرف العنيف، مؤكدًا ضرورة تحويل التوصيات إلى برامج عملية وتمويل مستدام يمكن الدول من تنفيذ الالتزامات المذكورة في الإعلان. كما شدد النداء على متابعة تفعيل المكونات القانونية والمؤسساتية لضمان استمرارية الدعم وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الحماية والعدالة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























