كتب: أحمد عبد السلام
تشهد الأوضاع الإنسانية في السودان تدهورًا كبيرًا، حيث ارتفع مستوى العنف في عدة مناطق، مما أجبر مئات الآلاف من الأشخاص على مغادرة منازلهم واللجوء إلى أماكن غير معروفة بلا مأوى. يشير المسؤولون إلى أن معظم هؤلاء النازحين يفرون من مناطق في كردفان مثل بابنوسة وكادقلي والأبيض.
يتابع محمد رفعت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، الوضع قائلاً إن عدد النازحين في منطقة كردفان قد تجاوز الـ50 ألف منذ 25 أكتوبر الماضي. تأتي هذه الأرقام نتيجة التصعيد المستمر للأعمال العدائية في المنطقة. وأكد أن من تمكن من الوصول إلى النيل الأبيض هم في الغالب من النساء والأطفال، حيث من المتوقع أن يتزايد عدد النازحين ليصل بين 90 و100 ألف شخص إذا استمرت المواجهات في كادقلي.
تحديد المتأثرين والتهديدات المستقبلية
تحذر التوقعات من أن نحو نصف مليون شخص في مدينة الأبيض مهددون بالتأثر، حيث تبدو المدينة وكأنها قاب قوسين أو أدنى من التعرض للهجوم. يشير ذلك إلى أزمة إنسانية تزداد خطورتها مع مرور الوقت، مما يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.
إدانات الهجمات على القواعد الأممية
في سياق متصل، أدان أعضاء مجلس الأمن الهجمات التي استهدفت قاعدة الأمم المتحدة اللوجستية في كادوقلي، والتي وقعت مؤخرًا. وصفوا هذه الهجمات بأنها شنيعة ومتعمدة، حيث أسفرت عن مقتل ستة من حفظة السلام وإصابة تسعة آخرين. في بيانهم، اعتبر أعضاء المجلس أن هذا الهجوم انتهاك صارخ للقانون الدولي، مما يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.
دعوات إلى تحقيق ومحاسبة
شدد أعضاء مجلس الأمن على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بأقصى سرعة. ذكروا أن الاعتداءات على قوات حفظ السلام قد تُعتبر جرائم حرب بموجب القانون الدولي، ودعوا إلى الإسراع في التحقيق بتلك الاعتداءات بدعم من قوة يونيسفا. كما أكدوا على ضرورة تعاون السودان وجنوب السودان لدعم عمليات حفظ السلام وتحقيق الاستقرار في أبيي.
إجراءات الأمم المتحدة في مواجهة التحديات الأمنية
أعلنت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا) عن قرارها بإخلاء قاعدتها اللوجستية في كادوقلي في أعقاب الهجوم، وذلك بعد تقييم شامل للوضع الأمني في المنطقة والذي عرقل عمل الأمم المتحدة. تأتي هذه الخطوة في إطار التدابير الاحترازية لضمان سلامة موظفيها وعمل قوات حفظ السلام.
تتطلب الأوضاع الراهنة استجابة عاجلة لضمان الدعم للمتضررين وتعزيز الجهود الدولية لحل النزاعات المتصاعدة في السودان، حيث تزداد الحاجة إلى الدعم الإنساني والسياسي لضمان سلام وأمن المواطنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































