كتب: أحمد عبد السلام
يعتقد الكثيرون أن مرضى السكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة تمامًا، إلا أن الحقيقة تعكس صورة مختلفة. الفواكه ليست ممنوعة، بل تتطلب اختيار الأنواع المناسبة والتحكم في الكمية المتناولة. تعتبر السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه، مثل الفركتوز، غير ضارة إذا تم تناولها مع الألياف، التي تُبطئ من امتصاص الجلوكوز وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم.
فوائد الفواكه الطازجة لمرضى السكري
تشير بعض التقارير إلى أن تناول الفواكه الطازجة الغنية بالألياف والفيتامينات يُعتبر جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الصحي لمرضى السكري. ومع ذلك، يجب تجنب العصائر المصفاة والفواكه المعلبة التي تُضاف إليها السكريات، حيث تفتقر إلى الفوائد الغذائية وتتسبب بارتفاع سريع في مستويات السكر.
فواكه ملائمة لمرضى السكري
بعض الفواكه تُعتبر أكثر ملاءمة لمرضى السكري نظرًا لاحتواءها على ألياف قابلة للذوبان ومؤشر جلايسيمي منخفض. من بين هذه الأنواع:
– **التفاح**: يحتوي على ألياف “البكتين” التي تُبطئ امتصاص السكر وتُساعد على تحسين الهضم.
– **الكمثرى**: غنية بالألياف والماء، مما يمنح شعورًا بالشبع لفترة طويلة.
– **الكيوي**: يعد من المصادر الممتازة لفيتامين “ج” كما يدعم امتصاص الجلوكوز.
– **البرتقال واليوسفي**: يُفضل تناولها باللب بدلاً من العصير للحصول على الألياف والمركبات المضادة للأكسدة.
– **الفراولة والتوت الأزرق**: تتميز بمحتواها العالي من مضادات الأكسدة التي تساهم في تقليل الالتهابات وحساسية الأنسولين.
– **الأفوكادو**: بينما يُصنّف كفاكهة، يحتوي على دهون صحية وألياف تساعد في السيطرة على مستوى السكر.
الفواكه عالية السكر وكيفية تناولها بحذر
هناك فواكه تحتوي على كميات أعلى من السكر الطبيعي، لكنها ليست محظورة تمامًا. يمكن تناول الموز الناضج، والعنب، والتين، والبابايا، والتمر، والبطيخ، والكاكي بحذر وبكميات صغيرة. يُنصح بتناول هذه الأنواع مع مصادر أخرى للبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي أو المكسرات.
تجنب الفواكه المعلبة والعصائر الصناعية
تحتوي الفواكه المعلبة في الشراب وسلطات الفواكه المضاف إليها السكر، وكذلك العصائر الصناعية، على سكريات حرة تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز. من المهم الحذر من الإفراط في تناول العصائر الطازجة حتى لو كانت طبيعية، حيث تفتقر هذه العصائر إلى الألياف وتسبب ارتفاعًا سريعًا في السكر.
نصائح لتناول الفواكه بشكل صحيح
يُفضل تناول الفواكه بعد الوجبات أو معها بدلاً من تناولها على معدة فارغة. تساعد الألياف والبروتينات الموجودة في الوجبة على إبطاء امتصاص السكر. من الجيد أيضًا توزيع حصص الفاكهة على مدار اليوم، حيث تكون حصتان إلى أربع حصص يوميًا كافية لمعظم مرضى السكري. يُفضل اختيار الفواكه الطازجة غير المقشرة قدر الإمكان.
الفواكه المجففة والمكسرات
تحتوي الفواكه المجففة مثل الزبيب والمشمش والخوخ على نفس كمية السكر الموجودة في الفاكهة الطازجة بتركيز أعلى. لذا يُفضل أن تكون الحصة الواحدة ملعقة كبيرة أو حوالي 30 غرامًا. أما المكسرات، مثل اللوز والجوز، فهي تُعد خيارًا ممتازًا لدعم السيطرة على مستويات السكر، لكن يجب تناولها باعتدال، أي نحو حفنة صغيرة يوميًا.
مرونة التعامل مع الفواكه في النظام الغذائي لمرضى السكري تُظهر أنه ليس هناك حرمان، بل هو فن اختيار ذكي يمنح الجسم ما يحتاجه من فيتامينات وألياف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.














































































































