كتب: أحمد عبد السلام
كشفت دراسة حديثة أجرتها مجموعة استشارية مشهورة، بالتعاون مع جهة مختصة، عن آفاق واعدة تنتظر سوق السيارات الفاخرة والخارقة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال العقد القادم. تشير التوقعات إلى أن حجم هذا السوق، الذي يقدر حاليًا بنحو 110 مليارات دولار، مرشح ليصل إلى ما بين 180 و215 مليار دولار بحلول عام 2035.
نمو سوق السيارات الفاخرة
هذا النمو القوي يعكس رغبةً متزايدةً من قبل الأثرياء في اقتناء مركبات تمثل رمزًا للمكانة الاجتماعية والتميز التقني. يضع هذا الأمر صناع السيارات أمام تحدي الابتكار المستمر لتلبية تطلعات جيل جديد من المشترين. من المتوقع أن يتركز الزخم الأكبر في الشريحة السعرية التي تتراوح بين 100,000 و170,000 دولار، حيث يُنتظر أن تسجل هذه الفئة معدل نمو سنوي يتراوح بين 6% و8%.
فئات السيارات والأداء
ورغم أن الهوامش الربحية قد تكون أعلى في فئات السيارات التي تتجاوز نصف مليون دولار، إلا أن شريحة الـ 100 ألف دولار تظل هي المحرك الأساسي لحجم المبيعات الإجمالي. تؤكد البيانات أن هذه الفئة تجذب شريحةً واسعةً من المهنيين ورجال الأعمال، الذين يبحثون عن مزيج مثالي بين الأداء الرياضي والفخامة اليومية، مما يجعلها القلب النابض للسوق في السنوات القادمة.
أسعار السيارات المستعملة
في تحول لافت، يشير التقرير إلى أن سوق السيارات الفاخرة المستعملة سينمو بمعدل أسرع بمرة ونصف من سوق السيارات الجديدة. يُنتظر أن تحقق مبيعات السيارات المستعملة في فئة الـ 100 ألف دولار نموًا سنويًا يصل إلى 8%. يعود هذا التوجه إلى ارتفاع أسعار الموديلات الجديدة بشكل حاد، ورغبة المشترين في الحصول على طرازات نادرة أو إصدارات خاصة لم تعد متوفرة في خطوط الإنتاج الحالية.
تغييرات سلوك المشترين
يبرز تحليل السوق تغييرًا جذريًا في سلوك المشترين، خاصة من جيل الألفية وجيل زد. يميل هؤلاء الشباب إلى البحث والمقارنة بشكل شبه يومي عبر المنصات الرقمية، حتى دون وجود نية فورية للشراء. تتميز هذه الشريحة بضعف الولاء للعلامة التجارية الواحدة مقارنة بالأجيال الأكبر سناً، حيث يظهرون انفتاحاً كبيراً على تجربة علامات تجارية جديدة ومبتكرة.
التحديات أمام العلامات التجارية
هذا السلوك يفرض على الشركات العريقة إعادة التفكير في استراتيجياتها التسويقية. من الضروري تقديم تجارب رقمية غامرة واتصالات عاطفية أعمق، لضمان جذب هذه العقول الشابة. يرون في السيارة الفاخرة “مكافأةً” شخصيةً أو فرصةً استثماريةً ذكيةً. لا يزال المحرك العاطفي هو الدافع الأول لعمليات الشراء عبر مختلف الأجيال.
أصوات المستقبل في سوق السيارات
يربط المشترون بين تصميم السيارة وهويتهم الشخصية. بينما يركز كبار السن (فوق 60 عاماً) على التكنولوجيا المتطورة وامتلاك أحدث الموديلات، يميل المشترون الأصغر سنًا إلى النظر للسيارة كجزء من أسلوب حياة متكامل. مع توقعات بأن تصل حصة السيارات الكهربائية الفاخرة إلى مستويات قياسية بحلول 2035، يبقى التحدي الأكبر للعلامات التجارية كيفية الحفاظ على “الروح” والتميز الميكانيكي في عصر الصمت الكهربائي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.





















