كتبت: إسراء الشامي
تلقى مركز الإفتاء في مصر استفسارًا حول مشروعية قراءة فاتحة الكتاب لقضاء الحوائج. وقد أصدرت دار الإفتاء بيانًا أوضحت فيه جواز هذا الأمر، مستندة إلى الأدلة الشرعية والحديث النبوي الشريف.
الدليل الشرعي على قراءة الفاتحة
استندت دار الإفتاء إلى حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه. حيث أورد الإمام مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ». يتبين من هذا الحديث أن الله عز وجل يعد بتلبية دعاء عباده في الصلاة.
عندما يقول العبد «الحمد لله رب العالمين» فإن الله تعالى يقول إنه قد حمده. وعندما يقرأ العبد «إياك نعبد وإياك نستعين»، يظهر معنى حاجة العبد لاستعانة الله، مما يعزز مشروعية قراءة الفاتحة لقضاء الحوائج.
رأي العلماء في مشروعية الاستعانة بالفاتحة
أكدت العديد من التفسيرات الفقهية أن قراءة الفاتحة تُعد من وسائل الاستعانة بالله. فقد أشار الشيخ ابن عبد الهادي الحنبلي، في رسالته “الاستعانة بالفاتحة على نجاح الأمور”، إلى أن قراءة الفاتحة بقصد قضاء الحوائج تعتبر عبادة مشروعة ومن السنن التي اعتمد عليها المسلمون.
كما روى الإمام مسلم والنسائي عن عبدالله بن عباس، حيث يُذكر أن جبريل جلس مع النبي صلى الله عليه وسلم وسَمِعَ صوتًا من فوقهم. وعندما استفسر عن ذلك، أُخبر أن بابًا من السماء قد فُتح اليوم، حيث نزل ملك يحمل بشارة للرسول بأمور لم تُمنح لأنبياء آخرين.
الآثار والنتائج الروحية
تُظهر الأحاديث والنصوص الإسلامية المعتمدة أهمية الفاتحة كوسيلة روحية قوية في استجابة الدعاء. فقد قَالَ أحد العلماء، مُلّا على القاري، إن قراءة الفاتحة لقضاء الحاجات وحصول المهمات بات معروفًا بين الناس، مما يعكس إيمانهم وتألقهم الروحي في استخدام هذه السورة كوسيلة لاستمداد العون.
وفي هذا الإطار، يُنصح المسلمون عند قضاء حاجاتهم بقراءة فاتحة الكتاب، حيث يُعتبر ذلك من السنن التي تعزز الصلة بين العبد وربه وتحقق البركات الروحية والمادية.
السلف الصالح وتجربتهم
تجربتهم تُدعم ما ذُكر من مشروعية قراءة الفاتحة. فقد ورد عن عطاء رحمه الله أنه كان يُنصح من أراد حاجة بقراءة الفاتحة حتى الانتهاء منها لتحقيق المطلوب. هذه النصيحة تُعتبر أساسًا تُبَين كيفية تعزيز الاستجابة للدعاء.
فالفاتحة، بحسب ما تناقله العلماء، ليست مجرد آية تُقرأ، بل هي مقامٌ عظيم في قلوب المؤمنين، ويُنصح بالاستعانة بها كسلاح لتحقيق الأماني.
تظل قراءة الفاتحة لقضاء الحوائج أحد القيم الروحية التي ترجح دعاء المؤمنين وطلبهم العون من الله، مُستندين إلى ما سبق من نصوص وأقوال العلماء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.















































































































