كتب: إسلام السقا
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة مقطع فيديو مؤثر للشيخ فيصل بن عبدالملك النعمان، مؤذن المسجد النبوي الشريف، حيث يظهر فيه وهو يردد الأذان بصوت خافت من على فراش المرض. يأتي هذا المشهد الباكي قبل أيام قليلة من وفاته، ويعكس عمق تعلقه برسالة الأذان حتى في آخر لحظات حياته.
أظهر الفيديو الشيخ الراحل وهو يواصل ترديد الأذان بالرغم من حالته الصحية الصعبة، مما استدعى تفاعلاً واسعًا بين المتابعين. أعرب كثيرون عن تأثرهم مما رأوه، مشيرين إلى إخلاص الشيخ وتفانيه في أداء رسالته، حيث لم يتخلَّ عن نداء الصلاة رغم شدة مرضه.
توفي الشيخ فيصل النعمان، مؤذن الحرم النبوي الشريف، مساء يوم الاثنين الماضي، متأثرًا بوعكة صحية تعرض لها خلال الفترة الأخيرة. وقد تم نقله إلى أحد مستشفيات المدينة المنورة لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة. ووفقًا لمصادر محلية، شهدت حالته الصحية تحسنًا نسبيًا وفقًا للفريق الطبي المعالج، إلا أن حالته تدهورت بشكل مفاجئ ليُعلن عن وفاته رسميًا لاحقًا.
وفي لفتة إنسانية، نعى الشيخ عبدالرحمن السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ فيصل النعمان، معبرًا عن تعازيه باسمه واسم أئمة ومؤذني ومدرسي ومنسوبي الرئاسة. دعا الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يُجزيه خير الجزاء على ما قدمه من خدمة في رفع نداء الأذان في مسجد رسول الله ﷺ.
وُلد الشيخ فيصل النعمان في المدينة المنورة ودرس فيها، قبل أن يتخرج من جامعة طيبة. ينتمي الراحل إلى أسرة عُرفت بخدمة الأذان في المسجد النبوي، حيث سار على نهج والده، الشيخ عبدالملك النعمان، الذي كان أحد أشهر مؤذني الحرم النبوي. بدأ رفع الأذان منذ سن مبكرة واستمر على هذه المهمة حتى وفاته.
عُين الشيخ فيصل النعمان مؤذنًا رسميًا في المسجد النبوي الشريف عام 1438هـ (2017م)، ضمن مجموعة من المؤذنين الشباب الذين اختيروا لاستمرار رسالة الأذان بروح تجمع بين الأصالة والتجديد. وتميز أداؤه باتباعه المدرسة المدنية في الأذان، والتي تعتمد على الوقار والمدود الهادئة والخشوع، مما جعله شخصية محبوبة لدى المصلين وزوار المسجد النبوي.
تظل ذكراه حاضرة في قلوب المسلمين، وسيمضي تأثيره من خلال صوت الأذان الذي أطلقه في أرجاء المسجد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























