كتب: عادل البكل
السنغال يقلب الطاولة مفاجئًا أمام السودان بعدما تمكنت عناصر أسود التيرانغا من قلب تأخرها المبكر والتقدم بهدفين مقابل هدف قبل نهاية الشوط الأول في مباراة ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025 المقامة بالمغرب. السنغال يقلب الطاولة جاء بعد بداية نارية لصقور الجديان الذين افتتحوا التسجيل في الدقيقة السادسة عن طريق أمير عبد الله يونس، لكن ضغط السنغال وتنظيمه الهجومي أعاد توازن المباراة وسجل التعادل ثم هدفاً ثانياً في الوقت بدل الضائع للشوط الأول.
السنغال يقلب الطاولة: هدف سوداني مبكر يربك حسابات السنغال
دخلت المباراة باندفاع من جانب المنتخب السوداني، وصقور الجديان فاجأوا المنافس بهدف مبكر في الدقيقة السادسة عبر أمير عبد الله يونس الذي أطلق تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء سكنت شباك الحارس إدوارد ميندي. الهدف المبكر خلق حالة من الارتباك في صفوف السنغال وأعطى السودان أفضلية بدنية ونفسية في بداية اللقاء. مع وصول الدقيقة السادسة وتقدم السودان، بدا أن الخطة التكتيكية لصقور الجديان كانت مبنية على الضغط المبكر واللعب المباشر، وهو ما نجح في اختراق تنظيم الدفاع السنغالي مؤقتًا. ومع ذلك، كان واضحًا منذ الدقائق الأولى أن مواجهة ثمن النهائي لن تقتصر على هدف وحيد بل ستشهد تعديل مواقف تكتيكية سريعة من الفريقين.
رد سنغالي وضغط متواصل واستغلال تحركات ساديو ماني ونيكولاس جاكسون
بعد هدف أمير عبد الله يونس، أظهر منتخب السنغال رد فعل واضحًا من خلال زيادة الاستحواذ والتحرك الهجومي خاصة عبر ساديو ماني ونيكولاس جاكسون في الخط الأمامي. الاعتماد على بناء اللعب من الوسط والتمريرات العرضية ومحاولات الاختراق خلف الظهيرين منح السنغال مساحات أكبر أمام مرمى السودان. السنغال يقلب الطاولة عبر هذا النهج عندما استطاع تقليص الفارق بالضغط المتواصل وإجبار المنافس على التراجع الى مناطقه الدفاعية، مما سمح لأسود التيرانغا بإيجاد مساحات أكثر لتنفيذ الهجمات المنظمة. التنظيم الدفاعي للسودان كان عاملاً مؤثرًا في منع مخاطر أكثر في الدقائق الأولى، لكن الإلحاح السنغالي في امتلاك الكرة خفف من خطورة المرتدات التي اعتمد عليها صقور الجديان.
التعادل ثم التقدم قبل صافرة الشوط: لحظات فاصلة
نتيجة للضغط والتنظيم الهجومي، نجح المنتخب السنغالي في إعادة المباراة إلى نقطة البداية بالتعادل الذي سجله اللاعب رقم 26 في الدقيقة 22. هذا الهدف أعاد التوازن إلى اللقاء وبدد بعضًا من الثقة المبكرة التي منحها هدف أمير عبد الله يونس للسودان. بعد التعادل تواصل اندفاع السنغال باتجاه مرمى السودان، وبذل لاعبوه جهودًا مضاعفة لاقتناص هدف التقدم قبل نهاية الشوط. السنغال يقلب الطاولة فعلاً عندما تمكن من خطف هدف التقدم في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول (الدقيقة 48)، مستفيدًا من تراجع نسبي في صفوف المنتخب السوداني. الدقائق الأخيرة من الشوط الأول شكلت نقاط التحول في اللقاء، حيث زادت محاولات السنغال للسطوة الهجومية بينما اعتمد السودان على التماسك الدفاعي للحفاظ على نتيجة أقل سوءًا قبل انطلاق الشوط الثاني.
صراع تكتيكي واضح بين استحواذ السنغال وتنظيم السودان
المباراة اتسمت بصراع تكتيكي واضح: السنغال اعتمدت على الاستحواذ وبناء اللعب من العمق، بينما لعب السودان بأسلوب منضبط دفاعيًا مع الاعتماد على المرتدات السريعة واللعب المباشر. هذه الثنائية التكتيكية أعطت اللقاء رونقًا خاصًا، حيث حاول كل فريق فرض منظوره الفني على الآخر. صقور الجديان نجحوا في الحد من بعض الهجمات السنغالية في مراحل، بفضل تنظيم الخطوط والقدرة على قراءة تحركات المنافس، بينما استثمرت السنغال تحركات نجوميها الأماميين لخلق الثغرات وإجبار الدفاع السوداني على ارتكاب أخطاء تكتيكية تسمح بتمريرات خلفية قاتلة. السنغال يقلب الطاولة عبر استغلال تلك الفرص في الوقت المناسب، وهو ما ظهر واضحًا في الهدفين الذيما جاءا بعد تفاوت واضح في الأداء بين الشوط الأول ونهايته.
تأثير الأسماء والمهام داخل الملعب
أسماء مثل ساديو ماني ونيكولاس جاكسون بدت ذات وقع هجومي واضح على سير المواجهة، حيث وفرت تحركاتهما خيارات هجومية مستمرة لأسود التيرانغا. على الجانب الآخر، كان لأمير عبد الله يونس بصمة واضحة من خلال الهدف المبكر الذي منح السودان دفعة معنوية كبيرة في بداية المواجهة. أما الحارس إدوارد ميندي فتعرض لهدف من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، ما بين أن أوقات المباراة قد تشهد تقلبات سريعة في مستوى الأداء الدفاعي والهجومي. السنغال يقلب الطاولة في مثل هذه الظروف يحتاج إلى توازن بين استغلال الفرص والعمل على الإبقاء على تركيز جماعي، وهو ما بدا أنه تحقق قبل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول.
نهاية الشوط الأول وترقب شوط ثانٍ مشتعل
أنهى الحكم الشوط الأول بتقدم منتخب السنغال بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة شهدت الكثير من اللحظات التكتيكية والمناوشات الهجومية. توقيت الأهداف وتنوع الأساليب بين الفريقين أعطى طابعًا مثيرًا يصعب التنبؤ بما سيحدث في الشوط الثاني. السنغال يقلب الطاولة قبل الاستراحة منح أسود التيرانغا الأفضلية النفسية والنتيجة، بينما يبقى لدى صقور الجديان فرص كثيرة لتعديل المسار في الشوط التالي وفقًا لما سيتغير على مستوى الأداء والتكتيك. المتابعون ينتظرون شوطًا ثانيًا قد يحمل مفاجآت وإثارة إضافية في سباق التأهل إلى ربع نهائي أمم أفريقيا 2025.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.



















