كتب: عادل البكل
التقى السفير صالح موطلو شن، سفير جمهورية تركيا لدى القاهرة، أمس بنخبة من قيادات ورجال الأعمال في قطاع السياحة المصري لمناقشة سبل تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا والعمل على توسيع آفاق الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين. تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا جاء في صلب المحادثات، حيث تناول الاجتماع سبل تطوير حركة السياحة المتبادلة، وتعزيز التعاون بين شركات السياحة، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك وتبادل الخبرات لدعم العلاقات الاقتصادية وتحقيق المصالح المشتركة. 
تفاصيل اللقاء وأهداف تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا
شهد اللقاء مناقشات موسعة حول محاور رئيسية ترمي إلى دعم قطاع السياحة كأحد المحركات الأساسية للاقتصاد. ركز المجتمعون على كيفية تحويل الالتزامات السياسية والاقتصادية بين الحكومتين إلى شراكات عملية في المجال السياحي، مع بحث آليات عملية لتسهيل حركة السياح بين البلدين. كما تم التأكيد على أهمية التنسيق بين السفارة وشركات السياحة ووكلاء السفر لتسهيل الإجراءات وتحسين تجربة السائح، وهو ما يسهم مباشرة في تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا.
محاور النقاش: حركة السياحة والترويج المشترك
تضمنت مناقشات اللقاء التركيز على تطوير حركة السياحة المتبادلة بين القاهرة وأنقرة، إلى جانب الترويج السياحي المشترك وتنظيم رحلات متبادلة بين الوجهات. تناول المجتمعون إمكانية تبادل الخبرات في مجالات التسويق السياحي وإدارة الوجهات، وكذلك العمل على برامج مشتركة للترويج تبرز المقومات السياحية المتنوعة لكل بلد. وتبرز أهمية هذه المحاور في إطار سعي الطرفين للاستفادة من التنوع السياحي لدى مصر وتركيا بدلاً من النظر إلى المنافسة كخيار وحيد، مما يعزز فرص التكامل في قطاع السياحة.
دور القطاع الخاص في تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا
أكد اللقاء على الدور المحوري للقطاع الخاص في بناء جسور تعاون سياحي دائم بين البلدين، مع التركيز على فتح قنوات اتصال مباشرة بين شركات السياحة المصرية والتركية. وطالب المجتمعون بتعزيز الشراكات بين شركات السفر والضيافة والاستثمار في مشروعات سياحية مشتركة، مع التشديد على تبادل الخبرات الفنية والإدارية لتعظيم الفائدة الاقتصادية. كما تم بحث آليات لتجاوز أي تحديات تشغيلية قد تواجه التعاون عبر تطوير شبكات تواصل وتنسيق فعّال بين الأطراف المعنية.
الاستثمار وتبادل الخبرات كركيزتين رئيسيتين
برز في الحديث أهمية استكشاف فرص الاستثمار المشترك في مجال المشاريع السياحية، بما في ذلك تطوير البنية التحتية للقطاع والمنتجات السياحية المتخصصة. وتناول المجتمعون سبل الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كلا الجانبين في مجالات إدارة الفنادق والمنتجعات وتنظيم الرحلات والسياحة الثقافية والبيئية. كما تم التأكيد على أن تبادل الخبرات والتدريب المشترك بين العاملين في القطاع سيسهم في رفع مستوى الخدمات السياحية، وهو ما يصب في مصلحة تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا على المدى المتوسط.
تسهيل الإجراءات والقنوات الدبلوماسية للتواصل
أشار السفير صالح موطلو شن إلى أهمية فهم أفضل لإجراءات التأشيرات وتيسير حركة السياح بين البلدين، مع تعزيز التواصل الفعّال بين السفارة وشركات السياحة ووكلاء السفر. ولفت إلى أن السفارة التركية في القاهرة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم التواصل المباشر بين رجال الأعمال وشركات السياحة والعمل على تجاوز أي تحديات قد تواجه هذا التعاون. كما أكد السفير على ضرورة أن تتحول التفاهمات الحكومية إلى خطوات عملية تعزز من حركة السياحة المتبادلة بما يخدم النمو الاقتصادي للطرفين.
الفرص السياحية المشتركة والتميّز في المنتجات السياحية
ذكر اللقاء أن مصر وتركيا تمتلكان مقومات سياحية متميزة وتنوعًا فريدًا في المنتجات السياحية، ما يفتح الباب أمام التكامل والتعاون بدلًا من المنافسة. بحث المجتمعون سبل إبراز المزايا النسبية لكل بلد من خلال برامج سياحية مشتركة تسلّط الضوء على التاريخ والثقافة والطبيعة، إلى جانب السياحة الشاطئية والسياحة العلاجية والسياحة الحضرية. ويأتي هذا التأكيد في إطار السعي نحو تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا بما يعود بفوائد اقتصادية ملموسة على الطرفين.
التزام السفارة بدعم التواصل وتذليل العقبات
أوضح السفير أن السفارة التركية في القاهرة ستواصل دعمها لجهود تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا من خلال تسهيل التواصل بين رجال الأعمال وتشجيع اللقاءات بين الشركات السياحية. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا متزايدًا بتعميق التعاون السياحي بما يتماشى مع وتيرة التطورات في التعاون المصري-التركي، مع العمل على تشجيع الاستثمارات المشتركة وتبادل الخبرات الفنية والإدارية.
مشاركة قيادات القطاع السياحي المصري في الحوار
شارك في اللقاء عدد من قيادات القطاع السياحي المصري من بينهم ريم فوزي، عضو مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية ورئيسة مجلس إدارة ريمو تورز القابضة وبينك تاكسي، وعاطف عجلان، عضو مجلس النواب ورئيس مجلس إدارة مجموعة عجلان القابضة، ومعتز صدقي، المدير العام لشركة ترافكو هوليدايز للسياحة، ووائل فودة، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية وعضو مجلس إدارة شركة كيميدار للسياحة، وسيد كمال عسكر، عضو مجلس إدارة شركة لوتس تورز، ونورالدين راضي، العضو المنتدب لشركة ريمو تورز القابضة، وميليسا تونجر، مديرة فرع تركيا. هذه التشكيلة من القيادات تمثل طيفًا واسعًا من الخبرات داخل القطاع وتبرز استعداد القطاع الخاص للمساهمة الفعلية في تفعيل الشراكات المقترحة.
توقعات أثر التعاون السياحي على العلاقات الاقتصادية
اعتبر المجتمعون أن قطاع السياحة يمكن أن يكون نموذجًا ناجحًا للشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا، مستندين إلى التجارب المتراكمة على الجانبين والطلب المتنامي على الوجهات السياحية في المنطقة. وناقش الحاضرون كيف أن تعزيز التعاون السياحي بين مصر وتركيا سيساهم في تكثيف التبادل التجاري، وخلق فرص استثمارية، ورفع الإيرادات السياحية، فضلاً عن تعميق العلاقات الاقتصادية بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























