كتب: صهيب شمس
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة الراحلة مديحة كامل، التي تُعتبر واحدة من جميلات السينما المصرية. لقد تركت بصمة واضحة في عالم الفن بفضل أدائها الراقي وحضورها الطاغي على الشاشة. وُلدت كامل في مدينة الإسكندرية، ثم انتقلت إلى القاهرة عام 1962، حيث التحقت بكلية الآداب في جامعة عين شمس.
بدايات مسيرتها الفنية
بدأت مديحة كامل مشوارها الفني بأدوار صغيرة في السينما والمسرح، كما شاركت في عروض الأزياء. مع مرور الزمن، تدرجت في الأدوار الثانوية حتى حصلت على بطولة فيلم “30 يوم في السجن” أمام الفنان فريد شوقي في العقد الثاني من القرن العشرين. ومن هنا، بدأت رحلتها نحو النجومية، وخاصة عندما لعبت دور البطولة المطلقة في فيلم “الصعود إلى الهاوية” مع المخرج كمال الشيخ والفنان محمود ياسين.
حياتها الشخصية وزيجاتها
تزوجت مديحة كامل ثلاث مرات خلال حياتها. كانت زيجاتها الأولى من رجل الأعمال محمود الريس، الذي أنجبت منه ابنتها الوحيدة “ميرهان”. بعد ذلك، تزوجت من المخرج السينمائي شريف حمودة، ويُعتبر زواجها الأخير من محامٍ.
الاعتزال والتوبة
في أبريل 1992، قررت مديحة كامل الابتعاد عن الفن وارتداء الحجاب قبل وفاتها بسنوات. حيث كان آخر أفلامها “بوابة إبليس”، لكنها أتلفت بعض مشاهده بعد اعتزالها، وتمت إعادة تصوير المشاهد التالفة بواسطة “دوبليرة”، بسبب رفضها العودة للتمثيل.
لحظات من حياتها الروحية
روى السيناريست محمد الباسوسي، رئيس المركز القومي للسينما سابقاً، أنه أثناء التحضير لأحد الأعمال، فوجئ بالفنانة مديحة كامل تتحدث إلى الله أثناء أذان الفجر. وفي تلك اللحظة، فتحت الشباك الخاص بمكتبها وبدأت تكلم الله، وقالت: “يارب أنت أعطتني كل شيء من نجومية وحب الناس وجمال وصحة، وأنا لم أقدم لك شيئًا”. تلك اللحظات أثارت تساؤلات حول مدى إمكانية اتخاذها قرارا آخرا فيما يخص حياتها الفنية.
قرار الاعتزال النهائي
بعد فترة من التحضير لإحدى الأعمال، تلقت الباسوسي اتصالًا هاتفيًا من مديحة كامل تُخبره برغبتها في اعتزال الفن بشكل نهائي. وعندما زارها، تفاجأ بأنها ترتدي “إيشارب”، ولكنها أبلغته بأنها لن تعود للوقوف أمام الكاميرات مرة أخرى. رفضت كل الاقتراحات بالعودة إلى التصوير، مما تسبب في أزمة لفريق العمل، خاصة وأنها لم تكن قد انتهت من تصوير مشاهدها.
التعامل مع الأزمة الفنية
تحدث الباسوسي عن كيفية مواجهتهم للأزمة بعد قرار اعتزال كامل. اجتمع مع فريق العمل في غرفة المونتاج لمراجعة ما تم تصويره. وقد وجدوا مشهدًا يصلح لتغيير الأحداث، وبالتالي تم تغيير النهاية. كما أشار إلى أن الحاجة لاستخدام دوبليرة كانت لمشهد واحد فقط، وتم استئذان مديحة كامل قبل إجراء أي تعديلات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























