كتب: إسلام السقا
في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تشهدها المجتمعات، أكد السفير الدكتور محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، الحاجة الملحة لتعزيز الأمان الرقمي للأطفال. جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، تحت عنوان «حماية الأطفال في الفضاء الرقمي: التحديات والتشريعات والإجراءات الوقائية».
التحديات الراهنة للطفولة في الفضاء الرقمي
أشار المشاركون في المؤتمر إلى أن العصر الرقمي يمثل تحدياً كبيراً لحماية حقوق الأطفال. حيث أصبح الفضاء الافتراضي جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية، مما يتطلب بناء إطار قانوني وأخلاقي يحميهم من مخاطر مثل الاستغلال والتنمر الإلكتروني. تأتي هذه المخاطر نتيجة للتطور التكنولوجي السريع، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة لمواقف تهديدية قد تؤثر على سلامتهم النفسية والجسدية.
التركيز على التعاون العربي
شدد كارم على أهمية التعاون بين الدول العربية لمواجهة هذه التحديات. حيث اعتبر أن المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وتعزيز الجهود المشتركة. وقد حضر المؤتمر ممثلون عن عدد من الدول العربية، مما يعكس بداية جادة للعمل العربي المشترك في هذا المجال. وأشاد برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية السابقة للشبكة، بالإضافة إلى مملكة البحرين التي ستحمل الراية للعام 2026.
أهمية التشريعات العابرة للحدود
تحدث كارم عن ضرورة وجود تشريعات عابرة للحدود لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي. حيث أكد على أن هذه التشريعات يجب أن تتجاوز الحلول التقليدية، تأخذ في الاعتبار التطورات الحالية في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات. كما دعا إلى ضرورة تكاتف الجهود بين المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لضمان ترسيخ قيم الكرامة الإنسانية.
أهمية الأمان الرقمي
في كلمته، أكد كارم أن حماية حقوق الأطفال في الفضاء الرقمي ليست مجرد خيار وإنما ضرورة حتمية. الهدف الأسمى هو تمكين الأطفال من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة بطريقة آمنة. يجب على المجتمع الدولي والعربي إدراك جسامة هذا الواجب تجاه الأجيال الناشئة، بما يضمن لهم تجارب تكنولوجية إيجابية دون الإضرار بهم بأي شكل من الأشكال.
تحدث السفير بمشاركة فعالة ومشاركة واسعة من ممثلي حقوق الإنسان، ما يعكس زيادة الوعي القومي الجماعي بمسؤولياتهم تجاه حماية حقوق الأطفال في العصر الرقمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
























