كتب: أحمد عبد السلام
أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يشكل العقبة الرئيسية أمام استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. تأتي تصريحات عبد العاطي في إطار اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي انعقد في القاهرة، والذي يندرج تحت مبادرة مصرية تهدف إلى متابعة تنفيذ هذا الاتفاق.
تلعب مصر دور الوسيط الرئيسي لتثبيت هذا الاتفاق، حيث تركز جهودها على عدة مسارات. من ضمن هذه المسارات، يظهر تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، التي تم طرحها منذ نحو عام ونصف. هذه اللجنة شهدت جدلاً واسعًا بين الفصائل الفلسطينية والسلطة الوطنية، مما أخر تنفيذها لفترة طويلة. تم التوافق على أن تتمتع هذه اللجنة بمرجعية من مجلس السلام، الذي لم يُشكل بعد.
يجري الآن الإعلان عن التوافق على 15 اسمًا للعضوية في لجنة التكنوقراط، وهو تطور يسجل كخطوة إيجابية قد تفضي إلى تحقيق الأهداف المنشودة. هذا الإعلان، بالإضافة إلى تحديد موعد الاجتماع الأول للجنة في القاهرة، يمكن أن يسهم في إشراف لجنة فلسطينية على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. من المتوقع أن يساعد ذلك في استعادة قدرة المنظومة الخدمية على العمل في مجالات متعددة مثل التعليم والصحة والخدمات الإنسانية، فضلاً عن القضاء والشرطة والأمن.
على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، يشدد عبد العاطي على أنها لا تزال غير كافية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق. الاحتلال الإسرائيلي، بحسب التصريحات، ما زال يشكل عائقاً رئيسياً يحول دون تحقيق التقدم المطلوب في هذا الإطار. إذ يسعى الاحتلال إلى تكريس هيمنته على قطاع غزة، مما يعقد الأوضاع ويقف عائقاً أمام الجهود الفلسطينية.
في سياق حديثه، لفت عبد العاطي الانتباه إلى أن موافقة الاحتلال الإسرائيلي على تشكيل اللجنة تنبع من رغبته في فرض لجنة بعيدة عن الفصائل الفلسطينية والسلطة الوطنية. هذا الواقع يستدعي من الأطراف الفلسطينية العمل نحو التوافق والتعاون لخلق أساس قوي لأي خطوة قادمة.
واعتبر عبد العاطي أن دعم لجنة التكنوقراط يعكس الوعي بضرورة نزع الذرائع وتحقيق النجاح في مهامها، وهو أمر يحمل أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة. يتطلب الوضع الحالي جهدًا مضاعفًا من جميع الأطراف ليتسنى لهم التغلب على التحديات التي تواجههم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.























