كتبت: سلمي السقا
تعتبر مهنة تجفيف الأسماك واحدة من الحرف التقليدية التي تعود إلى آلاف السنين، حيث استخدم المصريون القدماء طرق الحفظ من خلال التجفيف والتمليح. هذه الحرفة لا تزال قائمة حتى اليوم بين بدو سيناء، خاصة في مدينة طور سيناء، حيث تُعتبر تجفيف الأسماك مصدر رزق مهم وذاكرة تراثية غنية.
خبراء بدو سيناء يحافظون على التراث
يمارس عدد من الصيادين البدو هذه المهنة التقليدية بوسائل طبيعية بسيطة، تعتمد بشكل رئيسي على ملح البحر وحرارة الشمس والهواء النقي. المشهد المتجدد من الصيد إلى التجفيف يعكس عمق الارتباط بين الإنسان وبيئته. وقد سجلت كاميرات مختصة إحدى مراحل هذه العملية المثيرة.
اختيار أنواع الأسماك المناسبة
يقول أحد الصيادين البارزين، الشيخ حميد سعد الدورمي، إن الصيادين يتبعون طرقًا دقيقة في اختيار أنواع الأسماك، مثل الحريد والرهو وبعض أنواع السيجان، وذلك لجودتها وقابليتها للتخزين بعد التجفيف. تبدأ العملية بتنظيف السمكة من الأحشاء، تليها خطوة تشريحها ورشها بالملح، ثم يتم نشرها في الشمس لفترات طويلة.
استمرارية الغذاء في البيئات الصعبة
تُعتبر الأسماك المجففة غذاءً أساسياً للأهالي في الوديان الجبلية، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص الكهرباء أو الثلاجات. يمكن تخزين الأسماك المجففة لمدد طويلة، ما يجعلها وسيلة فعالة للحفاظ على الغذاء. يتم طهي هذا السمك بطرق متعددة، من بينها الطهي في “الصينية الصيادية” أو تليينه بالماء ثم شويه.
القيمة الغذائية للأسماك المجففة
لا تقتصر فوائد تجفيف الأسماك على كونها وسيلة للتخزين فقط، بل تُعتبر هذه الأسماك مصدرًا غنيًا بالبروتين والمعادن. تحتوي على نسب عالية من الأحماض الدهنية المفيدة، مما يجعلها خيارًا غذائيًا صحيًا يُعتمد عليه من قبل البدو عبر الأجيال.
فرص تنمية مستدامة للحرف التقليدية
تمثل مهنة تجفيف الأسماك فرصة واعدة للتنمية المستدامة. يمكن إدراجها ضمن برامج السياحة البيئية ورحلات السفاري، ما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي. بالإضافة إلى ذلك، فإن إنشاء مشروعات صغيرة ومصانع متخصصة في تجفيف الأسماك يعزز من إعادة إحياء هذه الحرفة العريقة، ويساعد في حمايتها من الاندثار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

























